العودة   منتديات المصطبة > الأقسام التعليمية والعلمية > اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية

اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية تعليم اللغات الأجنبية، مواضيع ثقافية، ابحاث علمية، كتب الكترونية، مشاريع تخرج


مواضيع ذات صلة مع بحث عن العنف الأسرى ، بحث علمى عن العنف الأسرى ، بحث عن العنف الأسرى كامل جاهز بالتنسيق word
بحث عن الحوادث ، بحث علمى عن الحوادث ، بحث عن الحوادث كامل جاهز بالتنسيق word من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الصداقة ، بحث علمى عن الصداقة ، بحث عن الصداقة كامل جاهز بالتنسيق word من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن العنف المدرسي ، بحث علمى عن العنف المدرسي ، بحث عن العنف المدرسي كامل جاهز بالتنسيق word من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الادمان ، بحث علمى عن الادمان ، بحث عن الادمان كامل جاهز بالتنسيق word من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
ظاهرة العنف على الاطفال 2013 - العنف ضدالاطفال 2013 - اضرار العنف ضدالاطفال 2013 من قسم منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة والمخالفة

1 
Wana Maly

مقدمــة البحــــث

العنـف الأســــري






يكتسب موضوع العنف الأسري أهمية خاصة لدى المؤسسات الحكومية علـى مستوى العالــــم نظراً لتأثر المجتمعات به.
وقد عرفت البشرية العنف الأسري من قديم الزمن عندما قتل قبيل آخاه هابيل فإن ظاهره العنف الأسري لها أشكال عديدة فهناك العنف الذي يتعرض له الأطفال سواء بالإهمال وسواء التربية أو الضرب والتعذيب وهناك العنف المتبادل بين الآباء والأولاد وبين الآباء والأمهات وبين الأخــوة والأخوات بل وقد أمتد العنف خارج نطاق الأسرة الصغيرة إلي الأقارب والأصهار من عــــداوة وعنف في ما بينهم وهناك العنف الذي تتعرض له الزوجات من الأزواج والمتمـــثل فـــــي سوء المعاملة والضرب والتعذيب وأن الأبواب المغلقة خلفها حكايات كثيرة وهذا النوع من العـــــنف يؤثر على الأولاد وبالتالي على المجتمع ككل. وقد طفت على السطح حديثاً ظاهرة العنف الجنسي الذي تتعرض لها المحارم بارتكاب الفحشاء معهم. بل هناك ظاهرة خطيرة للعنف الأسري والمتمثلة في آيذاء كبار السن من الآباء والأمهات سواء بالضـــرب أو الأهانة أو بتركهم بدون رعايـة أو حمايـــــــــــــة.



رغم أن المولى عز وجل قد أوصانا بهم خيراً في قوله تعالى .
(( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين أحسنا وبذي القربى واليتامى والمساكين )).





2 
Wana Maly

الفصل الأول


تعريف العنف




للعنف مسميات وأنواع عده منها.

1- العنف اللفظي: والمتمثل في السب والتوبيخ.
2- العنف البدني: والمتمثل في الضـــــــــــــــــرب والمشاجــــــــــــرة والتعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي.
3- العنف التنفيذي : والمتمثل في القتل والتعدي على الآخرين وممتلكاتهم بالقوة والعنــــــــــــــــــــــــــف.
غيران المفهوم العربي للعنف هو استخدام الضغط أو القوة استخدام غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه آيذاء الفرد وإنزال الأذى بالأشخــــــــــــــــــــــــــاص والممتلكـــــات.
وقد قام الكتاب والباحثون بتعريف العنف وتقسيمه إلي مسميات أنـــــــــواع.
فمثلاً قسم الكتاب (1),, علي ليله,, العنف إلي أربعة أنواع من العنف.

– العنف اللاعقلاني : أي غير المسئول الذي يفتقد إلي أيه أهداف موضوعية يثور ضدها.
ب – العنف العقلاني : وهو أكثــــــــــــــــــــر أنواع العنــــــــــــف نضجاً وفاعليــــــــــه.
ج – العنف الانفعالي : وهو نوع من الانفجار العاطفي الذي يعبر عن توترات ومشاعر متراكمة لها أسبابها.
ومما سبق من التعريفات السابقة يتضح أن للعنف علاقة قوية بالسلوك وهو نقل السلوك من النية إلي القصد.
ويشير العنف إلي مدى واسع من السلوك الذي يعبر عن انفعالية تنتهي بإيقاع الأذى أو الضرب بالآخر سواء كان الآخر فرداً أو شيئاً فهو يتضمن الإيذاء البدني والهجوم اللفظي وتحطيم الممتلكات وقد يصل إلي حد التهديد بالقتل أو القتل فعلاً.

وقد قامت (2)الكاتبة ,, شادية علي قناوي,, بتقسيم العنف إلي قسمين:
أ – العنف الرسمي.
ب – العنف المجرم غير الرسمي

أ – العنف الرسمي: وهو عنف غير مجرم ولا يعاقب عليه القانون مثل عنف الدولة في عدم تحقيق الحاجات الأساسية لأبنائها .

ب – العنف غير الرسمي : وهو نموذج يعبر عن رد فعل الآخر على أشكال العنف المقنن أو الرسمي الموجه إليه من قبل الطرف الأقوى كمظاهر العنف أو ردة فعل بعض أفراد المجتمع في رفضهم الواقع المجتمعي الذي وآد لديهم حقهم الإنساني في الحلم بالمستقبل أو حرمانهم من إشباع حاجتهم الأساسية.
وعلى هذا فأن العنف قد أرتبط بعدة متغيرات تتداخل معه مثل


أ – الغضب. ب – العدوان.
ج – القـــوة. د – الإيــذاء.
ولا يمكن دراسة العنف دون النظر والإشارة إلي هذه المتغيرات فمثلاً.

أ – العنف والغضب : إن الغضب الزائد له من كثير من الآثار السلبية على الشخص والأسرة والمجتمع حيث يؤدي إلي حدوث أضرار للفرد والآخرين وأتلاف الأشياء وإفساد العلاقات الاجتماعية بين الفرد وغيرة كما يعد العنف مظهر من مظاهر الغضب.

ب – العنف والعدوان : يرتبط العنف بالعدوان بتعمد الأذى والتخريب ، والتخريب في حد ذاته يعتبر عنف وعدوان.
ويعرف العدوان بأنه سلوك القصد منه أحداث الضرر الجسمي والنفسي بشخص ما أو يسبب التلف المادي لشيء ما.
كما أن العنف هو الجانب النشط من العدوان.

ج – العنف والقوة : القوة هي القدرة على فرض أرادة شخص ما والتحكم في الآخرين بطريقة شرعية أو غير شرعية.
وهي القدرة على التحكم في سلوك الآخرين برغبتهم أو بدون رغبتهم حتى وأن كانت هناك مقاومة من الآخرين.

د – العنف والإيذاء: والإيذاء هو الاعتداء الجسدي على الأفراد رغماً عنهم والإيذاء له أشكال عديدة مثل الضرب أو القتل أو القهر الجنسي والاعتداء الجسدي أيضاً ويختلف الإيذاء باختلاف درجة وتأثيره على الآخرين.
ومما سبق يتضح لنا أن المقصود بجرائم العنف هي كل الجرائم التي تستخدم فيها القوة لترويج الآخرين لتحقيق أهداف شخصية أو سياسية غير مشروعه وغير قانونية ويدخل في ذلك أيضاً جرائم الحرابة كالسرقة بالأكراة أو السطو المسلح والاغتصاب والبلطجة والإرهاب كما تستوعب ممارسات العنف التربوي والعنف الأسري والعنف ضد المرأة وضد الطفل والعنف النفسي بجميع أشكاله.
فأن سلوك العنف لا يعني مجرد تسمية لشخص أعتدي على آخر سواء كان الاعتداء على أبيه أو أمة أو زوجته أو جدة أو أخيه بل الأمر يتوقف على الخبراء الاجتماعية والنفسية التي مر بها هذا الشخص.
وخلاصة القول أن العنف يعتبر ناتجاً لظروف اجتماعية تتمثل في الأوضاع العالية وظروف العمل وضغوطه وحالات البطالة والتفرقة بأشكالها المختلفة وغير ذلك من العوامل الاجتماعية والاقتصادية.


________________________________________
________________________________________
(1),, الكاتب علي ليله ,, العنف في المجتمعات النامية من وجهة نظر التحليل الوظيفي ,,
(( المجلة الجنائية القومية عدد ( 2 ) مجلد ( 17 ).
المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية (( القاهرة )).
(2),, الكاتبة شادية علي قناوي 1996,, نحو آليات العنف في المجتمع المصري رؤية سوسيولجيه
,, كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية العدد ( 19 ) جامعة قطر,,,
(3),, دكتورة إجلال إسماعيل حلمي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس ( القاهرة) 1999
(( العنف الأسري )) >>إشكالية تعريف العنف والمفهوم المرتبط به<<.
__________________


3 
Wana Maly

الفصل الثاني


العوامل الاجتماعية المؤدية إلي العنف الأسري



أسباب ظهور العنف الأسري داخل المجتمع.




إن سلوك العنف لا يعني مجرد تسمية شخص اعتدى على آخر بل الأمر يتوقف علـــــى الخبرات الاجتماعيــــة والنفسية التي يمر بها هذا الشخص وعلى ذلك تكون الأسباب المؤدية إلي العنف داخل المجتمع هي الظـــــروف الاجتماعية.
كما أن مرحله التنشئة الاجتماعية والذي يتضمن تعليم الصبية الخشونة والصلابة بحيث يمكنهم الاعتماد علـــــى أنفسهم.
وعندما يشب الصبية ويصبحون رجالاً يواجهون معظمهم مواقف تتطلب إما استجابة عنيفة أما شعوراً لا يمكــن الفرار منة وهو الفشل في أثبات رجولتهم.
كما أنه ناتج عن الإحباط الذي يصاب به الأفراد داخل المجتمع الواحد لعدم المساواة بين الفقراء والأغنيـــــــاء.
لذلك لايمكن التقليل من شأن الظروف الاجتماعية التي يمكن أن تشكل التعبير عن نوع معين من السلوك وتتعدد المداخل الاجتماعية والخبرات النفسية التي يمر بها الشخص.
كما أن العنف أحد إفرازات البناء الاجتماعي حيث يحدث العنف عندما يفشل المجتمع في تقديم ضوابط قوية على سلوك الأفراد مما ينتج عنه الإحباط الذي يصاب به الأفراد داخل المجتمع الواحد نتيجة عدم المساواة بين الأفراد
وعلى ذلك يكون العامل الرئيسي للعنف الأسري داخل المجتمع هي ظروف التنشئة الاجتماعية.

التنشئة الاجتماعية: هي عملية تعلم وتعليم وتربية وتقوم على التفاعل الاجتماعي.

وتهدف إلي اكتساب الفرد سلوكاً ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها وتكسبه الطابع الاجتماعي وتيسر له الاندماج في الحيــــــــــــــاة الاجتماعيـــــــــة .
وهي عملية تعلم اجتماعي يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي.
وهي عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيرة متمركز حول ذاته لا يهدف في حياته إلا إلـــــي إشباع حاجاته إلي فرد ناضج يدرك معنى المسئولية الاجتماعية ويستطيع أن يضبط انفعالاته ويتحكم في إشباع حاجاته بما يتفق والمعايير الاجتمـاعية ويدرك قيم المجتمــــــــــــع ويلتزم بها.
وهي عملية مستمرة لا تقتصر فقط على الطفولة ولكنها تستمر مع المراهقة والرشد والشيخوخة ودائمــــــاً الفرد خلال مراحل نموه ينتمي إلي جماعات جديدة لابد أن يتعلم دوره الجديد فيها ويعدل سلوكه ويكتسب أنماط جديدة من السلوك .
فإذا كانت عملية التنشئة الاجتماعية لها الأهمية الكبرى في تحديد معالم الشخصية المبكرة للفرد ولكنها مقرونـة بعوامل آخري مؤثرة في التنشئة الاجتماعية.

العوامل المؤثرة في عملية التنشئة الاجتماعية:
1- الثقافة.
2- الأسرة.
3- المدرسة.
4- جماعة الرفاق والصحبة.
5- وسائل الأعلام.
6- دور العبادة.
وسوف نتحدث عن كل عامل من هذه العوامل بالتفصيل

الثقافة:هي مجوع ما يتعلم وينقل من نشاط حركي وعادات وتقاليد وقيم واتجاهات ومعتقدات تنظــــم العلاقة بين الأفراد.
ويتعلم الفرد عناصر الثقافة الاجتماعية أثناء نموه الاجتماعي من خلال تفاعله في المواقف الاجتماعية مـع الأفراد الأكبر منه سناً .
وتؤثر الثقافة في شخصية الفرد والجماعة عن طريق المواقف الثقافية المتعددة , وهكذا تحدد الثقافة السلوك الاجتماعي للفرد عن طريق التنشئة الاجتماعية.

2- الأسرة: والأسرة هي متمثلة الثقافة أو هي المرآة التي تنعكس عليها الثقافة التي توجد فيها بما تحتويــه من قيم وعادات واتجاهات فمن الأسرة يتعلم الطفل الصواب والخطأ وكذلك يتعلم الطفل من الأسرة ما علية من واجبات وماله من حقوق.
والأسرة تحدد إلي حد كبير أن كان الطفل سينمو نمواً نفسياً سليماً أو أن كان سينمو نمواً نفسياً منحرف وهي مسئولة إلي حد كبير عن سمات الشخصية التي يدخل فيها عنصر التعلم كالعدوان والاكتفاء الذاتي والانبساط والانطواء وغير ذلك من السمات المكتسبة .

3- المدرسة:وتحدثنا عن تأثير الأسرة في شخصية الطفل وعلى الرغم من أن آثر الأسرة على الشخصية مهم جداً.
إلا أنه هناك مؤسسات اجتماعية آخري تؤثر في شخصية الطفل ومنها (( المدرسة )).
ففي المدرسة يصبح المدرس بديل الوالدين في علاقته مع التلاميذ.
ومن الممكن أن بنقل المدرس إلي تلاميذه مشاعره الخاصة من عدم استقرار , وتوتر , وعداء والسلـــــوك الانطوائي والخجل وغيرها من نواحي الشذوذ.
وكذلك يمكن للمدرس أن يغير ثقافة الطفل ويقلل من المشاعر العدائية لدى الطفل الذي يبدي مشاعر عدائيـة في سلوكه.
ولكي يتيسر للمدرس النجاح مع الأطفال ينبغي أن تكون لديه الرغبة في العمل مع الأطفال والحساسيـــــــــة لمشاكلهم وانفعالاتهم.

4- الرفاق والصحبة: قوم الصحبة أو الجماعة من الرفاق والأقران بدور مهم في عملية التنشئة الاجتماعية
وفي النمو الاجتماعي للفرد فهي تؤثر في قيمة وعاداته واتجاهاته.

5- وسائل الأعلام:تؤثر وسائل الأعلام المختلفة من إذاعة وتليفزيون وسينما وصحف ومجلات وكــــتب وإعلانات........... الخ بما تنشره وما تقدمه من معلومات وحقائق وأخبار ووقائع وأفكار في عمليـــــة تنشئة الفرد اجتماعيا.

6- دور العباده:تقوم دور العباده بدور كبير في عملية التنشئة الاجتماعية لما تتميز به من خصائص فريدة أهمها أحاطتها بها له من التقديس وثبات وايجابيه المعايير السلوكية التي تعلمها للأفراد.
وعلى ذلك تكون التنشئة الاجتماعية مسئوله مسئولية مباشرة عن سلوك الفرد الاجتماعي .
وسلوك الفرد الاجتماعي في حد ذاته لا يمكن أن يقال عنه أنه سلوك منحرف أو غـــــير منحرف سوي أو مرضي ولكن الذي يصفه بهذه الصفة أو تلك هو تقويم المجتمع له في ضوء مدى التزامه أو خروجه عن المعايير الاجتماعية .
ويعرف العنف الأسري بأنه سلوك منحرف هدام ويعتبر مشكلة اجتماعية تهدد أمن الفرد والجماعـــــــــة.
و العنف الأسري يعتبر سبب رئيسي في إفراز أشخاص منحرفين في سلوكياتهم ويمثلون خطر على حياه الآخرين ويكونون عنصر قلق واضطراب قد يعرضون حياة الآخرين للخطر .
وهم في نفس الوقت يمثلون خطر على حياه أنفسهم لأنهم نتيجة لانحرافهم يقاومهم المجتمع مما يجعلهـــــم عرضه لاضطرابات نفسية أقلها القلق.
والمنحرفون يمثلون مشكلة اجتماعية واقتصادية خطيرة فهم فاقد بشري بالنسبة لعملية بناء المجتمـــــــــع .

ومن أمثلة الانحرافات المتسبب بها العنف الأسري .

1- الانحراف نحو الإدمان:ويشمل تعاطي المخدرات والكحوليات وتعاطي العقاقير والأفيون والكوكايين ومشتقاته.

2- الانحراف نحو الأجرام:ويشمل الأعمال الغير قانونية الشائقة في عالم الرذيلة والأجرام مثل الغش والخداع والتزوير والنصب ولعب الميسر والاتجار في السوق السوداء والاختلاس والرشوة وابتزاز الأموال والنشل والسرقة والجاسوسيــــــة والدجل والشعوذة والقتل .

3- الانحراف نحو الجنس:ويشمل السعي للحصول على الإشباع الجنسي بطرق غير شرعيه , وتجارة الجنس والدعارة في أسواق البغاء والنوادي الليلية وسائر الأماكن التي تقدم فيها الخدمات الجنسيــــــة في عالــــــم الانحــــــــراف.
والمغامرات الجنسية المتواصلة غير المسئولة والاستهتار والاستسلام الجنسين والجنسية المثليـــــــــة
(( اللواط والسحاق )) وجماع الأطفال ولبس ملابس الجنس الآخر والتشبه بهم . الخ.........................
الأمثلة كثيرة للآفرازات التي يخلفها العنف الأسري على الشخصية وتشمل أيضاً أعراض الكذب المزمن والسرقة والنشل والنصب والاحتيال.

وعلى ذلك تكون الأسباب الرئيسية المؤدية إلي انحراف الشخص هي التنشئة الاجتماعية وعملية التنشئة الاجتماعية تتم داخل الأسرة أو من خلال الثقافة الفرعية أو الثقافة ككل.



________________________________________
________________________________________

,, دكتور/ مختار حمزة أستاذ علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز بجدة,,
(( أسس علم النفس الاجتماعي . الفصل السادس >> التنشئة الاجتماعية<<( ص 203 ).
الفصل الثاني عشر>>الانحرافات الاجتماعية<< ( ص 415 ).
__________________


4 
Wana Maly

الفصل الثالث

العوامل الأسرية المؤدية للعنف الأسري على مستوى الأسرة


يشير العنف إلي السلوك الذي يتضمن الاستخدام المباشر للاعتداء الجسدي ضد أحد أفراد الأسرة رغماً عن إرادة.
فالعنف الأسري له أشكال عديدة ومتنوعة مبنية على عدة عوامل فيها طبيعية والمتسبب فيه.
فهناك العنف ضد الأطفال والمرهقين وسوء معاملتهم والعنف ضد الزوجة والإساءة التي تتعرض لها على يد زوجها , فالعنف ضد الأبناء من قبل الآباء سواء كانت رعاية أو تغذية أو علاج أو خلافه , العنف المتبادل الأولاد بعضهم البعض, والعنف من الأولاد لآبائهم وأمهاتهم في إساءة التعامل معهم خاصة في مراحل السن المتقدمة للآباء.
ولقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأفراد اللذين يعيشون في آسر يسودها العنف أكثر قابلية لأن يكونوا هم أنفسهم عدوانيين في تصرفاتهم.
وقد وجد الباحثون أن الأزواج الذين يشبون في آسر يسودها العنف يكون احتمال ضربهم لأولادهم وزوجاتهم عشر أضعاف الرجال الذين يشبون في آسر لا يسودها العنف .
وعلى ذلك يتضح أن الأطفال يتأثرون أكثر بالسلوك العدواني للآباء والأمهات ويكتسبون العنف أكثر من تأثرهم بالنصائح التي توجه إليهم بعدم ممارسة العنف مع الآخرين.
فكلما تعرض الأطفال للعنف سواء من جانب آبائهم أوأخوانهم أو من آخرين كانوا أكثر عنفاً.
ولقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأطفال الذين يتعرضون للآساءة يكونون أكثر ميلاً لأن يصبحوا أطفالاً يسيئون للآخرين(( بالمر 1960 )).
وأن من الأسباب الرئيسية المؤدية إلي العنف داخل الأسرة هو نمط الحياة اليومي بما في ذلك نظام التربية من الآباء والأمهات مضاماًعليها الظروف الاقتصادية والثقافية وطرق التغذية والنوم والعلاقات الجنسية بين الأزواج ورعاية المنزل والأطفال.
فمثلاً إن كان الرجل في مكان المسيطر بطريقة خطأ كأن يحول زوجته إلي خادمه وعشيقة له ويحول المنزل إلي فندق للإقامة فيه فأنه مع الوقت أن لم تلتزم الزوجة على ما هو معتاد عليه يتحول الزوج إلي رجل عنيف.
وأن من العوامل الأساسية المؤدية للعنف داخل الأسرة هي عدة علاقات منها:
1- العلاقة بين الوالدين.
2- العلاقة بين الأخوة والأخوات.
3- العلاقة بين الوالدين والأبناء.


1- العلاقة بين الوالدين:

كلما كانت العلاقة بين الوالدين منسجمة , أدى ذلك إلي جو يساعد على نمو الطفل في شخصية متكاملة متزنة أما الخلافات والتشاحن بين الزوجين والتي يشعر بها الطفل تعتبر من العوامل المؤدية إلي نمو طفل غير سليم نفسياً وعقلانياً.
ولاشك أن من الخبرات القاسية ذات الأثر النفسي الغير سليم على نمو الطفل وشعوره بما يوجد بين والديه من انعدام الحب والتعاطف وما تحويه علاقاتهما من خلاف وتشاحن , وخلاف الوالدين يمثل بالنسبة إليه صراعاً نفسياً ويترك آثاراً قد تهدد إشباع حاجته من الحب والحنان , وينتج عن ذلك توتر نفسي يؤدي إلي سلوك عدواني وسلوك معادي للمجتمع.

1- العلاقة بين الأخوة:
كلما كانت العلاقة منسجمة وكلما خلت من تفضيل طفل عن آخر وما ينشأ عن ذلك من أنانية وغيرة .
كلما كانت هناك فرصة لكي ينمو الطفل نمو نفسياً سليماً.

2- العلاقة بين الوالدين والأبناء:
فإن العلاقات الخاطئة بين الوالدين والطفل من خلافات واحتكاكات بين الوالدين والطفل يؤدي إلي سوء التكييف وهو سلوك يهدد أمان الطفل ويتركب للشعور بالشك وبأنه وحيد ويجعل الطفل في حاله خوف من هؤلاء الذين يكونون عالمه وأنهم بدل من أن يقفوا إلي جانبه فهم يعادونه وعلى استعداد للتحلي عنه أو تحقيره فعاله أذاً عالم خطر لا يتسامح.

فيبدأ الطفل بالسلوك العدواني والعصيان والشعور بالاضطهاد , التبرم من السلطة والكذب والتهتهه والتبول الإرادي والسرقة.
وقد نجد من الآباء من لا يهتم بالأشراف على أطفاله أو العناية بهم والعطف بهم والعطف عليهم .
وقد يرجع ذلك إلي عدم قدرتهم على تعليم الطفل احترام السلطة وأتباع القواعد الاجتماعية وقد يرجع هذا الموقف في بعض الحالات إلي موت أحد الوالدين أو الطلاق بحيث أن الآباء لا يزودون الطفل بالعناية الكاملة.
فإذا ما كان الطفل المهمل يعيش في أحياء موبوة من المدن فإنه قد يلجأ إلي الانحراف وإلي تحدي السلطة ولا يقبل اللوم على سلوكه ويميل دائماً إلي العدوانية في سلوكه.

وقد نجد سيطرة الوالدين مصدر آخر من مصادر سوء التكييف عند الأطفال.

فبعض الآباء المتشددون جداً والذين لا يقبلون أي تفاهم حول أنواع الطعام الذي يتناوله أطفالهم ولا مواعيد وجباتهم بحيث يصاب الطفل بالقلق إلي حد كبير وقد يصبح الطفل المتوتر قليل الشهية فتتهمه أمة بأنه عنيد.

فتعود روح العداء المتزايدة عند الأم إلي جعل الطفل أكثر توتراً وعدوانية.

وكذلك فإن الآباء يقابلون مص الأصابع وقضم الأظافر والتبول في الفراش وكلها نتيجة القلق.
يقابلونها بالتهديد والحرمان ويؤدي العقاب والسخرية أو استخدام القوة إلي زيادة القلق والتوتر لدى الطفل.
وفي بعض الأحيان يعتبر الآباء الفاشلين أطفالهم وسيلة لتحقيق ما فشل من آمالهم بالتعويض وهم يريدون أن يعيشوا حياتهم مرة آخري بطريقة ناجحة خلال وظائف أطفالهم .

وبهذا يسقطون عليهم آمالهم في العمل ورغبتهم في التعويض عن فشلهم المهني بدون مراعاة لرغبات الطفل.
وقدراته مما يؤثر على الطفل من الناحية النفسية .

وقد يؤدي شعور أحد الزوجين بعدم الآمان في علاقته العاطفية بالزوج الآخر إلي النقمة من الأطفال.
وعلى ذلك يتضح لنا آساءة معاملة الطفل المبكرة مما يؤدي إلي نشأته نشأه عدوانية مما تؤدي إلي انحرافه بحيث تجعله يتصرف بعنف تجاه المواقف الاجتماعية المختلفة.

وعلى ذلك تكون الأسباب المؤدية إلي انحراف الشخص بحيث تجعله يتصرف بعنف تجاه أسرته وتجاه المواقف الاجتماعية التي يتعرض لها تنحصر في مشكلات الأسرة من الخلافات والانفصال أو الطلاق بين الوالدين وموت الوالدين أو أحداهما ورجعية الوالدين والشعور بالبعد عن الوالدين في الميول وعدم القدرة علي مناقشة الموضوعات الشخصية مثل المسائل الجنسية مع الوالدين واللوم والتأنيب والتقريع والعقاب بالضرب وغيره ومناوئة الوالدين والضغط عليهم وعدم القدرة على اعتبار الوالدين كصديقين له وزيادة رقابة الأسرة ومعاملة الطفل والتفرقة بين الأخوة والنزاع الدائم بخصوص النقود وقله المصروف وعدم حرية أبداء الرأي والشعور بالحرمان وعدم ضمان الخصوصية مما يسبب القلق والتوتر والانقباض وعدم السعادة وعدم القدرة على تحمل المسئولية والتبرم من الحياة والرغبة في التخلص منها.

وفيما يلي:
سوف نلخص بعض مشاكل الشباب المؤدية للعنف الأسري.

1- قد تكون الأسباب عميقة الجذور وترجع إلي مرحلة الطفولة.
2- قد يعني المراهق من الصراعات مع نفسه وهو يحاول التوافق مع جسمه الذي يتغير ودافعه التي تتطور ومطامحه التي تتبلور.
3 - الإحباطات المتعددة ومطالب البيئة أو نقص إمكانياتها.
4- صعوبة إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية.
5- نقص الخبرات الجديدة اللازمة لتطبيق القدرات والمهارات الجديدة.
6- عدم وجود فلسفة واضحة للحياة , وعدم الرضا عن الروتين اليومي والمواقف الرتيبة في الحياة اليومية مما قد يدفع المراهق إلي الاندفاع والمخاطرة ومخالفة القانون والعرف أحياناً.
7- الرغبة القوية للارتباط برفاق السن قد يؤدي إلي تكوين شلل , مما قد يتعارض مع المسؤوليات في المدرسة والأسرة.
8- إشباع الدافع الجنسي قبل الزواج ., والحمل قبل الزواج وهذا يتعارض مع المبادئ الدينية والخلقية.
9- الضغوط الأسرية والاجتماعية قد يقابلها ثورة وعقوق من جانب المراهق.
10- قد يرفع المراهق درع الدفاع عن النفس بحيله المعروفة مثل التبرير والنكوص والكبت والعدوان .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
,, ولقد قارن بالمر ,, 1960 بين بعض القتلة وبين أخوانهم الأسوياء فوجد أن الفئة الأولى كانت تتعرض للعنف والضرب من الآباء والأمهات أكثر من أخوانهم.


5 
Wana Maly

الفصل الرابع


العنف الأسري ( عرض حالات )


حالات العنف الأسري كثيرة ومتنوعة وتحدث باستمرار وبين أعضاء عائلات تنتمي لمختلف فئات المجتمع , وأول ما يتبادر إلي الذهن عند ذكر حادثة عنف عائلي أن زوجاً اعتدى على زوجته أو على أبنائه , فالأمــــر المتوقع هو وجود معتد قوي وضحية ضعيفة , لكن العنف العائلي وخصوصاً في المجتمع العربي , أكـثر من اعتداء زوج على زوجته , فمحيط العائلة أوسع من محيط الأسرة , ويتسع ليشمل أخوة وأخوات , وأعمامـــاً وعمات, وأخوالاً وخالات , وأبناء عمومة وأبناء خئولة...... وغيرهم. كما أن الضحية ليست دائماً الزوجـــة والأبناء فقد يكون الزوج أو رجلاً آخر , وقد يكون المعتدي الزوجة والأبناء , ونستعرض في الجزء التالـــي
عينة لحالات العنف العائلي تعكس في هذا المجال.

الحالة رقم ( 1 ):
أسرة تتكون من زوج وزوجة وثلاث بنات وولد, تسكن في شقة عمارة سكنية في مدينة كبيرة , الزوج موظــــف ومتعلم أما الزوجة قد حصلت على تعليم بسيط , وهي متفرغة لخدمة بيتها , تعيش الأسرة حياه أسرية وعاديـــــة ويسكن في نفس العمارة بعض أعضاء أسرة الزوجة , تبدأ أحداث حالة العنف بذهاب الأم وأطفالها وبصحبة أمها وعدد من أخواتها لحضور احتفالات الزفاف الخاصة بطريق الأسرة , تخلف الزوج عن الحضــــور لانشغالـــــه ببعض واجبات وظيفته, قضت الزوجة وأطفالها الليلة في منزل الفرح , رجعت إلي منزلها اليوم الثاني فعنفهـــــا الزوج ولامها على قضاء الليلة خارج المنزل وأتهمها بالخيانة الزوجية نفت التهمة ورضت عليه بعنف تواصـــل الشجار في صباح اليوم التالي وكان الأطفال نيام ثم طلب إليها إحضار كوب ماء وأثناء ذهابها لإحضار المـــــاء استيقظت البنتان الصغيرتان وكانتا تؤمين وآخذتا تصرخان فما كان للأب إلا وحمل أحداهما وألقى بها إلـــــــــي الشارع من الدور السادس , وآخذ الثانية وبدأ يقذفها بقوة على قطع الأثاث وإذا حاولت الأم تخليصها من قبضته هددها بالقتل أسرعت تنقذ أبنتها وأبنها محاولة الهرب بهما وهي تصرخ تمكنت والأنبه الكبرى من الفرار بينمــا كان الذبح مصير الابن في الحمام .

الحالة رقم ( 2 ).:

تتكون الأسرة من الزوج والزوجة وأبنائها السبعة وأبنه الزوجة من زواج سابق , تسكن الأسرة في حي فقير في مدينة كبيرة الزوج أمي ويعمل في وظيفة في أدنى السلم الوظيفي تزوج عن كبر ويكبر زوجته بسبعة عشر سنة أدخر مبلغاً بسيطاً من المال احتفظت به الزوجة قامت بزيارة إلي أسرتها في مدين آخري وبعدما رجعت أخبرت زوجها بأن المبلغ المدخر سرق منها في محطة الحافلات حزن الرجل على ضياع مدخراته وبدأ يعاقر الخمــــــر وساءه علاقته بزوجته التي أخذت تتطاول عليه وتطرده من البيت وتجبره على المبيت مع أقاربه شجعت الزوجة أبنها الفاشل في الدراسة على الإساءة لوالدة ولم يمر وقت طويل حتى لاحظ الجيران أن الابن أصبح يضرب أباه وبعد مشادة حامية تعاونت وهي والزوجة وأبنها على توجيه مختلف الأهانات للزوج خرج فاراً من المـــــــــنزل لتصدمه على الناصية سيارة مسرعة فمات في الحال,.


الحالة رقم ( 3 ):
تتكون الأسرة من زوج متعلم وزوجته أميه وثلاث أطفال , تسكن الأسرة في قرية جبليـــــــــة , تعود الزوج على ضرب زوجته منذ الأيام الأولى للزواج كما تعود على ضرب أطفاله وكان يضرب الزوجة أمام أطفالها على أتفه الأسباب وتعلم في الأشهر الأخيرة عاده شد شعر رأس زوجته بقوة حتى تسبب في سقوط جزء كبير منه في أحدى الأمسيات أنهال عليها ضرباً ولكماً وتسبب في سقوط أحدى أسنانها ثم حبسها وأطفالها في حجرة وأغلق الباب بالمفتاح وغادر المنزل قررت أن تضع نهاية لهذه المأساة فأدلت بالأطفال من النافذة إلي الشارع وخرجت هي الأخرى بنفس الطريقة وذهبت إلي شقيقها الذي يقيم في نفس القرية وطلبت الطلاق .

الحالة رقم ( 4 ):
تبدأ أحداث حالة العنف هذه بزواج رجل في الريف بالقرب من مدينة كبيرة من ثلاث زوجات لم تعش الزوجات معه فكل زواج جديد يحدث بعد انتهاء السابق أنجب الرجل عدد كبير من الأبناء كما أن للزوجة الثالثة أطفالاً من زواج سابق توفي الرجل بعد أن أصبح جداً لأكثر من عشرين حفيد دخل الأخوة في صراع طويل بسبب وصية
خصص فيها الأب جزء من الأرض التي تركها لبعض أطفاله وصلت بعض أحداث صراع الأخوة حول تقسيم الميراث إلي القضاء , أحدى بنات الرجل المتوفى لم توفق في زواج أثمر عن ولد وبنت فقضت فترة من حياتها متنقلة مع طفليها بين منازل أخوتها وعند وقوع هذه الحادثة كانت تقيم في منزل أخيها الذي تم التحفظ عليه في مناسبة سابقة وبعد أحدى جلسات النقاش الحاد بين الأخوة حول الميراث ينهال الأخ الذي تقيم معه الأخت المطلقة
عليها بالضرب المجرح حيث لم يعجبه الموقف الذي اتخذته أثناء جلسه النقاش الحاد لم يترك الطفلان أمهما تعاني الألم وحدها فتدخل لينالوا نفس المصير طردت الأم وطفلها من منزل أخيها وانتهى الأمر بها إلي حظيرة الحيوانات المتهالكة المقامة في أحدى زوايا المزرعة المتنازع عليها.



الكلمات الدلالية
العنف الأسرى

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 12:08 PM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.