العودة   منتديات المصطبة > الأقسام التعليمية والعلمية > اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية

اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية تعليم اللغات الأجنبية، مواضيع ثقافية، ابحاث علمية، كتب الكترونية، مشاريع تخرج


مواضيع ذات صلة مع بحث عن عصر الدولة القديمة ، بحث علمى كامل جاهز عن العصور القديمه
بحث عن الاجتماعات ، بحث علمى كامل جاهز عن الإجتماعات من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الاستعمار ، بحث علمى كامل جاهز عن الإستعمار من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن السلطة ، بحث علمى كامل جاهز عن السلطه من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الصحافة ، بحث علمى كامل جاهز عن الصحافه من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الطاقة ، بحث علمى كامل جاهز عن الطاقه من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية

1 
Salah Hamouda

بحث عن عصر الدولة القديمة ، بحث علمى كامل جاهز عن العصور القديمه

عصر الدولة القديمه
الدولة القديمة هي الاسم الذي أطلق علي الفترة التي تلت العصر العتيق. وكان أول حكام هذة الفترة الملك سنفرو صاحب هرمي دهشور وميدوم أبو الملك خوفو صاحب الهرم الاعظم.ويطلق علي هذا العصر عصر بناة الأهرام نظرا لبداية وجود الأهرامات في العمارة المصرية القديمة وبكثرة فكان عندنا من مخلفات تلك الفترة الأهرامات الثلاثة بالجيزة.
الدولة القديمة تتكون من عدد اربعة اسرات (من الاسرة الثالثة حتي نهاية الاسرة السادسة وحكمت هذه الدولة من 2780 ق.م الي 2263 ق.م (هناك عدة اراء بخصوص تواريخ حكم هذه الدولة).
تاريخ الدولة القديمة لا يزال غير معروف علي وجه الدقة. فحوليات حجر باليرمو مختصرة وغامضة ومشوهة في الكثير من اجزائها. وما يمكن الاستعانة به لمعرفة تاريخ هذة الدولة-وبطريقة جزءية- هو ما ذكره مانيتون ونقوش بعض مقابر كبار الافراد.
ملامح الدولة الفرعونية القديمة
تطورت الحضارة المصرية تطورا سريعا في عهد الدولة القديمة. فزادت قوتها عن طريق الحكومة المركزية والإدارة الفاعلة والتقنية المتقدمة والكتابة الهيروغليفية المتطورة والفن الناهض. وليس هناك وجه مقارنة بين أي عمل وهذا العمل المعماري الفذ الهائل الذي نعرفة باسم الاهرامات. أول من بني الاهرام هو زوسر، أحد ملوك الأسرة الثالثة. وكان يدعي كذلك نيجر خت، لان الملوك عند مولدهم كانت تضاف الي اسماءهم أسماء حورس أو ست، حسب مكان الميلاد شمالا كان ام جنوبا. ونيتجر خيت هو اسم زوسر المنتسب الي حورس.
أهرامات الجيزة الثلاثة من أهم ما يميز عصر الدولة الفرعونية القديمة
الفن في الدولة القديمة
إن تماثيل الملوك والخاصة، وكذلك اللوحات المصورة والمحفورة في عصر الدولة القديمة، عكست مفاهيم فنية، هدفها خدمة طقوس الآلهة والملوك والموتى.
ونجد للتماثيل الملكية أوضاعا تقليدية ذات خطوط مثالية للوجه، تسعى لتصوير الشخصيات الملكية، في بنيان جسدي قوي، وأحيانا مع بعض اللمسات الواقعية، التي هي أقل حدة لتفاصيل الوجه.
ولعلنا نستطيع تتبع ذلك في تمثال زوسر، والتمثال الوحيد المتبقي للملك خوفو، ونماذج الملك خفرع بالأحجار المختلفة، والمجموعات الثلاثية للملك منكاو رع، ورأس الملك أوسركاف.
أما تماثيل الخاصة، فقد اتبعت نفس المفاهيم الفنية، ولكن كانت لديها حرية أكبر في الحركة، وتنوع أكثر لأوضاعهم.
وقد حفر الفنانون تماثيل جالسة للكتاب، وتماثيل لأشخاص واقفة أو راكعة أو عابدة، وأخرى منشغلة بالأعمال المنزلية.
وأمثلة لذلك، نجدها في تماثيل الأمير رع حتب وزوجته نفرت، الذين يبدوان كأشخاص حقيقية، بسبب ألوانهم وعيونهم المطعمة.
ونراها أيضا في التمثال الخشبي لكاعبر ذو الخطوط الواقعية في حفر وجهه وجسده، وكذلك جزعه الآخر وجزع زوجته، جميعهم أمثلة جيدة لتماثيل الخاصة في تلك الحقبة.
اللوحات المحفورة والمصورة، بدأت بملء الفراغات الموجودة على جدران المعابد والمقابر، لتصوير أنشطة الحياة اليومية في المنازل والضيعات والورش.
وكانت هناك أيضا مناظر ترفيهية، وأخرى تصور تقديم القرابين. هذه المناظر نفذت أحيانا بحركات حرة، لمجموعات العمال، وكذلك الحيوانات والطيور.
الحفر البارز والحفر الغائر، واللوحات المصورة، قد نفذت بنسب جيدة، وتفاصيل دقيقة، خاصة تلك الموجودة في مقابر سقارة. [1]
عصر الدولة الوسطى
يعتبر عصر الدولة الوسطى من أزهى عصور مصر الفرعونية، حيث نجح منتوحتب الأول من توحيد البلاد مرة أخرى بعد حالة الفوضى التي احلت بمصر في عهد العصر الانتقالى الأول وقد جاء قبل منتوحتب الأول اربع ملوك حاولوا توحيد البلاد فقد أصبح منتوحتب الأول هو حاكم مصر واعاد اليها نفس الحالة التي كانت عليها في عهد الدولة القديمة فهناك اثار كثيرة لهذا الملك
حكم الأناتفة
يبدأ التاريخ الأول لعصر الدولة الوسطى بحكم أول حاكم في طيبة ويدعى انتف في طيبة ويبدأ التاريخ الثاني بتحقيق الوحدة السياسية للبلاد حيث اتحدت السلطة المركزية في مصر من جديد في أعقاب الفترة الطويلة من الاضطرابات وذلك بفضل حكام طيبة ومجهوداتهم.واخر هذا اسرة البرنسز.
وحده سياسية
بدأ حكام طيبة في تكوين وحدتهم السياسية بعد مهادنة ملوك أهناسيا ملوك الأسرة العاشرة وعمل حكام أهناسيا على طرد البدو الآسيويين من الدلتا، وفي نفس الوقت اتجه حكام طيبة إلى الاهتمام بالنوبة والدفاع عنها، وبفضل هذين الحدثين في الشمال والجنوب أصبحت وحدة مصر في طريق التحقيق، وبمرور فترة تزيد عن ثمانين عاماً من الصراع نجح البيت الطيبي في تحقيق وحدة البلاد وتكوين الأسرة الحادية عشرة[1].
الدولة الحديثية
الدولة الحديثة التي يشار إليها أحيانا باسم الإمبراطورية المصرية، في التاريخ المصري القديم الفترة بين القرن السادس عشر قبل الميلاد والقرن الحادي عشر قبل الميلاد، وتغطي الأسرة الثامنة عشر، والأسرة التاسعة عشرة، والأسرة العشرين من سلالات مصر. خلفت المملكة الجديدة (1570—1070 قبل الميلاد) الفترة الوسيطة الثانية، وخلفتها الفترة الوسيطة الثالثة. ويُعد رمسيس الثاني من أشهر ملوك هذه الدولة[1]
الاسر
آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة هو أحمس الأول ويعتبر أيضاً أول ملوك الأسرة الثامنة عشر وتعتبر أشهر الأسر المصرية على الإطلاق واعتبر أحمس مؤسس عصر جديد وهو عصر الدولة الحديثة[2]
أسس الأسرة التاسعة عشرة الوزير رمسيس الأول الذي اختاره الملك حورمحب كخليفة له على العرش. اشتهرت تلك الأسرة بالانتصارات العسكرية في بلاد الشام وخلفت تراثاً رائعاً في العمارة وفى الأدب وفى المعارك الحربية. الأسرة العشرين أسسها ست ناختي إلا أن أهم ملوكها كان رمسيس الثالث الذي اقتدى برمسيس الثاني في حكمه.
أقصى حدود لمصر القديمة كانت في عصر تحتمس الثالث حيث وصلت حدود مصر إلى الفرات وإلى ليبيا وجنوبا إلى الجندل الرابع أو الشلال الرابع في الجنوب [3] ويمكن القول بأن سلطة مصر القديمة كدولة وصلت إلى ذروتها في عهد رمسيس الثاني ("الكبير") من الأسرة التاسعة عشرة. وسعى لاستعادة الأقاليم في بلاد الشام التي كانت تحكمها مصر في عهد الأسرة الثامنة عشر وبلغت حملات الاسترداد في عهد رمسيس الثاني ذروتها في معركة قادش.
أهم ملوك مصر في الدولة الحديثة
أحمس الأول : طرد الهكسوس والنوبيون يعتبر مؤسس الدولة الحديثة في مصر
تحتمس الأول : من أعظم فراعنة الأسرة الثامنة عشر
حتشبسوت : قامت ببناء معبد لها في الدير البحري بالأقصر
تحتمس الثالث: ضم سوريا لمصر وكون أول إمبراطورية مصرية في التاريخ
اخناتون : أول من دعي لتوحيد الإلهة في إله واحد هو أتون وبسبب انشغال اخناتون بأمور ديانته أهمل شؤون البلاد وعم الفساد
حورمحب : قضى على الثورة الدينية التي حدثت عهد اخناتون وأصلح ما فسد عصر اخناتون
رمسيس الثاني : — أشهر ملوك الأسرة التاسعة عشرة أعاد تكوين المملكة المصرية وخاض حربا طويلة ضد ملك الحيثيين في موقعة قادش ولم يستطع أحدا منهم أن ينهى المعركة لصالحه مما دفعهم إلى الصلح وعقد معاهدة سلام ربما كانت الأولى في التاريخ المدون.
عصـر الانتقـال الأول
يصعب التكهن بالأسباب التى أدت إلى انهيار الأسرة الثامنة، وقيام أسرة جديدة كانت عاصمتها "إهناسيا"، وهى (الأسرة التاسعة) التى أسسها الملك "خيتى الأول". وإذا ما حاولنا تصور الوضع فى مصر أثناء قيام هذه الأسرة، نجد أن العائلات القوية كانت تتنازع السيطرة على البلاد، أو على أكبر جزء ممكن منها على الأقل. فمنطقة الدلتا كانت معرضة لتسلل الآسيويين، ومصر الوسطى كانت فى يد حكام "إهناسيا"؛ أما أقاليم الصعيد فقد انتقلت السيطرة عليها من يد حكام "قفـط" إلى يد حكام "طيبة" (الأقصر).
وكانت "أبيدوس" هى الحد الفاصل بين منطقة نفوذ حكام "إهناسيا" ومنطقة نفوذ حكام "طيبة"، وسنرى فيما بعد كيف دار صراع بين حكام المنطقتين من أجل الوصول لعرش مصر. أما عن مؤسس هذه الأسرة، فهو الملك "خيتى" (غتى، أو: أختوى الأول): ، والذى ذكر "مانيتون" أنه كان رجلاً متجبراً وعنيفاً، وأن الشعب قد قاسى منه الأمَرَّين؛ كما ذكر أنه قد أصيب فى أواخر أيامه بالجنون.
ويبدو أن صدى هذه الصفات التى وصلت إلى "مانيتون" لم تلازم هذا الملك إلا نتيجة للصعاب التى واجهها فى سبيل الوصول إلى العرش، وإخضاع الثائرين، والقضاء على المتسللين الآسيويين الذين كانوا يهاجمون الدلتا بين الحين والآخر. ويصعب على المرء التعرف عن قرب على هذا الملك، لما أحاط بعصره من غموض؛ كما يصعب معرفة الحكام الذين آزروه، ومدى نجاحه فى تحقيق الأمن داخل البلاد.
وجاء بعد "خيتى الأول" عدة ملوك يصعب تحديد عددهم، وإن تراوح بين أربعة وثلاثة عشر ملكاً. ويدل ذلك على تفكك عرى البلاد، وفقدان الملوك السيطرة عليها، واستقلال حاكم كل إقليم بإقليمه، فكانت النهاية المحتومة لهذه الأسرة، لتبدأ أسرة جديدة هى (الأسرة العاشرة).
وقد بدأت الأسرة العاشرة حكمها فى منطقة "إهناسيا" أيضاً، فى الوقت الذى أخذ فيه حكام بيت "طيبة" يلعبون دوراً قوياً فى منطقتهم، واعتبروا أنفسهم أحق بملك مصر من بيت "إهناسيا"، رغم مؤازرة حكام "أسيوط"، و"أرمنت" لهم.
وتخبرنا وثائق تلك الفترة عن بعض ما دار من صراع بين الحكام الموالين لإهناسيا وحكام طيبة؛ فنجد شخصاً يدعى "عنخ- تيفى" (كان حاكماً للأقاليم الجنوبية الثلاثة: إلفنتين، وإدفو، وأرمنت، فى عهد الملك "نفر-كا-رع"، ثانى ملوك هذه الأسرة)، نجده يفخر بقوة نفوذه، وبشجاعة جنوده، بما يجعلنا نتصور أنه دخل فى صراع مع إقليم "طيبة". وحكم بعد "نفر-كا-رع" بفترة ملك يدعى "واﭺ-كا-رع" (إختوى الرابع)، والذى اشتهر بوصاياه التى تركها لابنه من بعده. كان "إختوى الرابع" (مرى .؟؟) ملكاً قوياً، فأخذ فى تطهير الدلتا من المتسللين الذين عاثوا فيها فساداً. وبعد أن تحقق له ما أراد، ركز جهوده على بيت "طيبة" وأنصارهم، فدارت بينهما حرب فى منطقة "ثِنِى" بالقرب من "أبيدوس"، تحقق النصر فيها للإهناسيين؛ ولكن الطيبيين عادوا فاسترجعوا ما فقدوه، وتقدموا شمالاً حيث تمكنوا من ضم أجزاء جديدة لحدود إقليمهم.
ثم بعد عدة ملوك (كان آخرهم يدعى "مرى- حاتحور")، جاء الملك "أختوى الخامس" (نب-كاو-رع)، الذى لم يكن ملكاً قوياً، مما فتح الباب أمام حكام "طيبة" للقضاء على عائلة "إهناسيا".
واستمر النزاع بين الفريقين فى عهد الملك "مرى- كا- رع"، وتولى حكم "طيبة" فى هذه الفترة حاكم قوى، هو "نب حـﭙت رع" (منتوحتـﭖ الثانى)، والذى نجح فى الحد من سلطان حكام "أسيوط" بالاستيلاء على العديد من المناطق التابعة لهم، فكان لحاكم "طيبة" ما أراد، وبهذا عادت للبلاد وحدتها، لتبدأ مصر مرحلة تاريخية جديدة، هى الدولة الوسطى.
وهناك من يرى أنه قد حكم بعد الملك "مرى-كا-رع" عدة ملوك، أحدهم يبدأ اسمه بكلمة (شـد ..؟؟)، وآخر بحرف (حـ..؟؟)، وأنهما قد تُبِعا بتسعة ملوك.
وقبل أن ننهى الحديث عن الحكم الإهناسى، نلقى الضوء على عاصمة الأسرتين التاسعة والعاشرة، مدينة (إهناسيا).
إهناسيا: (Hwt- nn- nsw)
هى إحدى مدن محافظة "بنى سويف"، وتقع على "بحر يوسف"، وكانت عاصمة للإقليم الحادى والعشرين من أقاليم الوجه القبلى.
عرفت فى النصوص المصرية القديمة باسم (حت نن نسو)، أى: (مقر الطفل الملكى)، ثم حُرف الاسم فى العربية إلى "إهناسيا". وتعرف أيضاً باسم "إهناس" و"إهناس المدينة"، و"أم الكيمان"، نظراً لما تضمه من أكوام أثرية كثيرة.
وقد عُرفت فى النصوص اليونانية باسم (هرقليوﭙوليس)، أى: مدينة "هرقل"، والذى ربط اليونانيون بينه وبين المعبود المصرى للمدينة، وهو (حر- حرى- شاف).
وكانت عاصمة مصر طوال الأسرتين التاسعة والعاشرة إبان فترة الصراع بين "إهناسيا" وبيت "طيبة" لتوحيد قطرى مصر أثناء عصر الانتقال الأول، وكانت الغلبة فى النهاية لحكام "طيبة".
وقد عانت المدينة من التدمير فى العصور المصرية القديمة والعصور التالية، وزحف عليها العمران، وكذلك زحفت الزراعة فى العصر الحديث، مما أدى إلى ضياع الكثير من معالمها الأثرية.
ونظراً لما كان لهذه المدينة من أهمية، فقد نالت عناية ملوك مصر طوال التاريخ المصرى القديم بوجه عام، وفى الأسرة الثانية والعشرين بوجه خاص. وقد كان لإهناسيا شهرة دينية، فطبقاً للأساطير المصرية ظهرت الشمس لأول مرة فى "إهناسيا" فى يوم خلق السماء والأرض. وعلى أرض المدينة توج الإله "أوزير"، وبعد موته أعلن ابنه ملكاً على البلاد فيها. ومنها بدأت المعبودة "سخمت" بأمر من الإله "رع" تدمير البشر الذين سخروا منه (قصة هلاك البشر). ومن خلال هذه الأساطير وغيرها ظلت "إهناسيا" تحتفظ بمركزها الدينى، بالرغم من زوال نفوذها السياسى.
وقد اهتم ملوك مصر القديمة بالمعبود (حر-حرى-شا.ف) رب المدينة، فشيدوا له المعابد. ولعل أقدم تاريخ عُثِر عليه حتى الآن للمعبد يرجع للأسرة الثانية عشرة، وهو ما يعنى أن المعبد الذى شيد فى الأسرتين التاسعة والعاشرة قد أصابه التدمير.
والمعبد الحالى يرجع لعصر الدولة الحديثة، وهو معبد ضخم جاء تخطيطه مماثلاً لتخطيط المعبد المصرى فى الدولة الحديثة. وقد عثر فيه على آثار تحمل اسم الملك "رعمسيس الثانى"، وغيره من الملوك. ثم هناك إضافات من عهد الأسرة الثالثة والعشرين. كما عُثر على معبد من العصر الرومانى، وعلى جبانة من العصر المتأخر عُثِر فيها على تماثيل وأوانى للأحشاء، وتماثيل أوشابتى، وحلى وغير ذلك.
نظرة على بعض الجوانب الحضارية فى عصر الانتقال الأول
(الأدب نموذجاً)
من أهم المصادر الأدبية التى تعكس صورة واضحة عن حالة البلاد الداخلية هذه الفترة، نصائح الملك "أختوى الرابع" لابنه "مرى كا رع"؛ وقصة "الفلاح الفصيح".
نصائح الملك "إختوى" (غتـى) لابنـه
أما عن نصائح "إختوى" (غتى، أو: ختى) لابنه "مرى كا رع"، فقد وصلت إلينا مكتوبة على ورقة بردى أرّخها علماء المصريات بالأسرة الثامنة عشرة، ونسبوها إلى الملك الإهناسى "أختوى الرابع"، أحد ملوك الأسرة العاشرة، وهى إحدى أسرات عصر الانتقال، أو عصر الفوضى الأول. وتصور هذه التعاليم حالة الذعر التى كانت تعم البلاد، نتيجة للصراع الدائر بين حكام "طيبة" و"أهناسيا".
ويبدو أن "إختوى الرابع" قد حاول من خلال هذه التعاليم أن يلقن ابنه خلاصة تجاربه، لعله يستفيد منها عندما يتولى حكم البلاد. فنرى الملك يبين له أسلوب الحكم، وكيف يجب أن يكون الحاكم مرناً، فمرةً قاسياً، وأخرى رحيماً ليناً. ونراه أيضاً يوصيه بالثقافة، وبالمهارة فى الخطابة؛ لأن حِدَّة اللسان أقوى أحياناً من حِدَّة السيف. كما يوصيه بالناس خيراً؛ لأن حبهم يكسب الإنسان الثقة فى النفس. كما يوصيه بالعدل، وإنصاف المظلوم، وردع الظالم، ويحذره من الحساب بعد الموت؛ لأن أعمال الإنسان هى التى تؤدى به إلى الجنة أو الجحيم. ويحذره أيضاً من الشخص الثرثار؛ لأنه يسبب الانقسام بين الناس.
ويبدى "أختوى" اهتماماً خاصاً بالشباب، فينصح ابنه بالعناية بهم، وتقريبهم إليه، وإغداق الهبات عليهم؛ وإن حذره من عدم التمييز بين الثرى منهم والفقير.
ويشير "أختوى" إلى ما كان فى البلاد من انقسام، ويحذره من أن الأعداء فى داخل مصر لا يهدأون، فيقول له:
"إن القدماء قد تنبئوا بأن جيلاً سيظلم جيلاً آخر، وأن مصر ستحارب حتى فى الجبانة، وتهدم القبور. لقد فعلت ذلك وأصابنى ما يصيب من يعصى أمر الإله".
وكان لإختوى - كما أشرنا من قبل - أنشطة عسكرية عديدة، ليس فقط ضد "طيبة" فى الجنوب، وإنما فى منطقة الدلتا أيضاً، وذلك لمواجهة أخطار جماعات الآسيويين الذين كانوا يقومون بالاعتداء على المسافرين. وامتد نشاط "إختوى" العسكرى إلى منطقة البحيرات المرة، حيث نصح ابنه بتحصينها لمواجهة هجمات قطاع الطرق من البدو. ويحث "أختوى" ابنه فى نهاية نصائحه على الإيمان بالإله، مذكراً إياه بنعمائه، فهو الذى خلق الناس، وهو الذى يشرق فى السماء، وهو الذى خلق لهم النباتات والحيوانات والطيور والأسماك.
وهكذا نرى كيف تصور لنا هذه التعاليم حالة البلاد الداخلية، ثم الأخلاقيات التى طرأت على المجتمع، والتى لم تكن قائمة من قبل، متمثلة فى تواضع الملك؛ إذ لم يعد هو ذلك الإله المترفع عن البشر، بل أصبح يعترف بخطئه، ويردد عبارات الندم والاعتراف بالإثم. ومن أخلاقيات هذه الفترة أيضاً، اعتراف الملك بأن سعادة الإنسان فى حياته تتوقف على ما فعله فى حياته الأولى، وليس على رضاء الملك فقط.
قصة القروى الفصيح
تعتبر هذه القصة من أشهر النماذج الأدبية التى خلفها لنا المصريون القدماء، وليس أدل على ذلك من إعجاب المصرى القديم ذاته بهذه القصة من كثرة النسخ التى عثر عليها من هذا الأثر الأدبى الهام. ومن بين هذه النسخ: "بردية بتلر" (pap. Butler 527) المحفوظة بالمتحف البريطانى (pap. BM 10274)، والتى تبين مدى انتشار هذه الرواية على امتداد أزمنة طويلة.
ولا تحكى لنا القصة أحداثاً وقعت حقاً، وإن بدت للقارئ كذلك، وإنما يبدو المقصود منها هو تمجيد البلاغة والفصاحة من قِبَل ملك مصر الذى كان محباً للأدب؛ ولهذا حرص على رعاية الفلاح الذى تعرض لظلم أحد كبار موظفيه، خاصة عندما تحقق الملك من فصاحة القروى وقدرته البلاغية، فأمر باستبقائه أطول فترة ممكنة ليتقدم بأكبر عدد من الشكاوى بأسلوبه البليغ. وتخبرنا القصة بأن فلاحاً من "وادى النطرون"، يدعى "خو-ان-انبو"، كان متوجهاً إلى مدينة "أهناسيا"، ومعه حميره المحملة بالغلال التى كان ينوى بيعها فى السوق.
وتبدأ القصة بحديث الفلاح إلى زوجته "مارى"، فيقول:
"انظرى: إنى ذاهب إلى مصر لأحضر منها طعامًا لأطفالى، فاذهبى وكيلى لى القمح الذى فى المخزن، وهو ما بقى من حصاد العام الماضى. ثم كالها ستة(؟) مكاييل من القمح"..
ثم يستطرد قائلاً:
"انظرى، إن ما بقى، وهو عشرون مكيالاً من القمح، سيكون طعاماً لك ولأطفالك ...، وعليك أن تصنعى لى ستة مكاييل القمح هذه خبزاً وجعة (بيرة) لأيام السفر" .
ثم يبدأ الكاتب فى عرض الأحداث، مشيراً إلى مغادرة الفلاح لقريته الصغيرة متوجهاً إلى العاصمة ليبتاع محصوله، إلا أن الرحلة لم تبلغ الغاية حين توقفت لمشكلة عارضة تسبب فيها أحد حمير هذا القروى التعس. فبينما كان الفلاح سائراً فى الطريق، اعترضه شخص يدعى "ﭽحوتى نخت" يعمل فى ضيعة أحد كبار الموظفين، وذلك بقصد سلبه ما معه؛ فعمل على سد الطريق أمام الفلاح الذى اضطر إلى الانحراف بحميره ناحية حقل "ﭽحوتى- نخت". وفى أثناء ذلك ملأ أحد الحمير فمه بحزمة من الشعير؛ فتذرع "ﭽحوتى نخت" بهذا السبب، وقام بالاستيلاء على حمير الفلاح وبضاعته، فحاول جاهداً استرداد حقه، وأخذ يبكى ويناجى الإله، فما كان من "ﭽحوتى-نخت" إلا أن نهره واعتدى عليه بالضرب. ولما يئس الفلاح منه، توجه إلى صاحب الضيعة التى يعمل فيها "ﭽحوتى- نخت" لعله ينصفه، فأُعجب الأخير به وبفصاحته، وأبلغ قصته للملك قائلاً له:
"مولاى، قد عثرت على فلاح من هؤلاء الفلاحين، فصيحٌ حقاً، وقد اغتصب متاعه رجلٌ فى خدمتى، وانظر، لقد جاء يشكو إلىَّ ذلك. فقال جلالته: إذا أردت أن ترينى فصاحته فأبقِهِ هنا، ولا تجبه إلى ما يطلب حتى يواصل كلامه؛ ثم مُر بأقواله أن تُردَّ إلينا مكتوبة لنسمعها، على أن توفر رزق زوجته وأولاده، وأن تسهر على إمداده بالطعام دون أن يعلم أنك أنت الذى دبرت ذلك".
وظل الفلاح يشكو إلى أن وصلت شكاواه إلى تسع، تميزت بأسلوبها البليغ، وباحتوائها على العديد من المثل والأخلاقيات.
وانتهت القصة بأن أنصف الملكُ الفلاحَ، فردَّ له حقَّه، وعاقب الموظف على ما اقترفت يداه.
ولعل ما انتهت إليه القصة تشير إذن إلى رعاية الدولة لرعاياها، وإنصاف المظلوم، ومثابرة الفلاح على المطالبة بحقوقه، فما كان الفلاح ليستطيع أن يشكو الموظف لولا تأكده من إنصاف الحاكم له. ومن ثم لا يبدو كل الهدف من القصة هو مجرد تمجيد البلاغة والفصاحة على نحو ما أشرنا سلفاً، وإن كان ذلك واردا.
ar.wikipedia.org/wiki






أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 02:11 AM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.