العودة   منتديات المصطبة > الأقسام التعليمية والعلمية > اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية

اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية تعليم اللغات الأجنبية، مواضيع ثقافية، ابحاث علمية، كتب الكترونية، مشاريع تخرج


مواضيع ذات صلة مع بحث عن أحكام الميراث فى القانون الرومانى ، بحث علمى كامل جاهز عن احكام الميراث فى القانون الروماني
بحث عن القانون التجارى ، بحث علمى كامل جاهز عن القانون التجاري من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن القانون الفرعونى والبطلمى ، بحث علمى كامل جاهز عن القانون الفرعوني والبطلمي من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن الشريعه الاسلاميه والقانون الروماني ، بحث علمى كامل جاهز عن الشريعة الاسلامية والقانون الرومانى من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
بحث عن تشكل و تطور المجرات ، بحث علمى كامل جاهز عن تشكل و تطور المجرات من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
وصفة سلطة الخس الروماني ، مقادير سلطة الخس الروماني ، طريقة تحضير سلطة الخس الروماني من قسم طبخ - اكلات شعبية - حلويات - مشروبات - عصائر

1 
Salah Hamouda

[IMG]file:///C:\DOCUME~1\Owner\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image001.gif[/IMG]

(( بين الشريعة الإسلامية والعصر الروماني))
[IMG]file:///C:\DOCUME~1\Owner\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image002.gif[/IMG]
أعطى الإسلام الميراث اهتمامًا كبيرًا، وعمل على تحديد الورثة، أو من لهم الحق في تركة الميت، ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، فجاء الإسلام ليبطل ذلك لما فيه من ظلم وجور، وحدد لكل مستحق في التركة حقه، فقال سبحانه: {يوصكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا} [النساء: 11].
التركة
هى ما يتركه الميت من الأموال مطلقًا، سواء كانت أموالا عينية مثل الذهب، والنقود، والأراضى والعمارات، أو المنافع مثل إيجار شقة معينة تورث لورثته عند الجمهور ماعدا الأحناف، والحقوق مثل حق التأليف، وحق الشفعة، وحق قبول الوصية، فلو أوصى أحد لشخص بمبلغ معين، ومات الموصى له قبل قبضه قبضه ورثته.
الحقوق المتعلقة بالتركة:
تكفين الميت وتجهيزه.1
قضاء دين الميت.2
تنفيذ وصيته في حدود الثلث إلا إذا أجاز الورثة.3
تقسيم الباقى بين الورثة.4
أسباب الإرث :
1- النسب الحقيقى: لقوله تعالي: {وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75].
2- الزواج الصحيح: ويدخل فيه المطلقة رجعيًا مادامت في عدتها، والمطلقة للمرة الثالثة إذا وجدت قرائن تؤكد أن الطلاق كان بهدف حرمانها من الميراث، وكانت في عدتها، ولم تكن قد رضيت بالطلاق.
موانع الإرث:
الرق: فالعبد لا يرث سيده.
2- القتل العمد: الذي يوجب القصاص أو الكفارة عند المالكية، وأيضًا شبه العمد والخطأ عند الجمهور.
3- اختلاف الدين: كمن يتزوج مسيحية فلا يتوارثان، ومن ارتد فلا يرث أقاربه، وهم يرثونه على المختار.
شروط الميراث:
1- موت المورث حقيقة أو حكمًا كأن يحكم القاضى بموت المفقود، أو تقديرًا كانفصال الجنين نتيجة لجناية كضرب الأم مثلا.
2- حياة الوارث حياة حقيقة، أو تقديرية كالحمل.
3- ألا يوجد مانع للإرث.
علم المواريث:
هو القواعد التي يعرف بها نصيب كل مستحق في التركة.
الفرائض وأصحابها:
الفرائض: جمع فريضة، وهى النصيب الذي قدره الشارع للوارث، وتطلق الفرائض على علم الميراث.
وأصحاب الفرائض: هم الأشخاص الذين جعل الشارع لهم قدرًا معلومًا من التركة وهم اثنا عشر: ثمان من الإناث، وهن الزوجة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والأم، والجدة الصحيحة. وأربعة من الذكور: هم: الأب، والجد الصحيح، والزوج، والأخ لأم.
العصبة:
هم بنو الرجل وقرابته لأبيه الذين يستحقون التركة كلها إذا لم يوجد من أصحاب الفروض أحد، أو يستحقون الباقى بعد أصحاب الفروض وهم ثلاثة أصناف.
ميراث المرأة نصف ميراث الرجل:
الرجل من واجبه الإنفاق على من في حوزته من النساء، وكذلك مطالب بتوفير مسكن للزوجية وتجهيزه، ومطالب بدفع المهر للزوجة، ومطالب بالإنفاق عليها، وعلى الأولاد، وهذا كله يستغرق جانبًا من ماله قد يفوق بكثير ذلك النصف الذي فضل به على الأنثى، فمال الرجل عرضة للنقصان، ومال المرأة موضع للزيادة لأنها ليست ملزمة بشيء من ذلك.
ومع ذلك نجد أن هناك حالات في الميراث تتساوى فيها المرأة مع الرجل، وحالات أخرى تزيد فيها المرأة على الرجل، مثل ذلك إذا مات الرجل تاركًا زوجة وبنتين وأمّا وأخًا، فيكون وللزوجة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأم السدس وللأخ الباقي، فيكون نصيب الزوجة ثلاثة أمثال هذا الأخ، ونصيب البنت ثمانية أمثاله، ونصيب الأم أربعة أمثاله، وقد يموت الرجل تاركًا بنتين وأما وأبا، فيكون للبنتين الثلثان، وللأم السدس، وللأب السدس، فيكون نصيب كل من البنتين ضعف نصيب الأب، ويكون نصيب الأم مساويًا لنصيبه، بينما الإخوة لأم يرثون على التساوى فيما بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحجب في الميراث:
الحجب: منع شخص من ميراثه كله أو بعضه، فمثلاً: الزوج يرث من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد ، فإن كان لها ولد فإنه يرث الربع، وهذا يسمى حجب نقصان، أي أن وجود الولد أنقص ميراث الزوج من النصف إلى الربع، والجد في غياب الأب يرث، فإن وجد الأب فلا يرث الجد، فالأب هنا حجب الجد حجبًا تامًا عن الميراث، وهو ما يسمى بحجب حرمان أو حجب إسقاط.
الفرق بـين المحروم من الميراث والمحجوب عنه:
المحروم ليس أهلاً للإرث كالقاتل، بينما المحجوب أهل له إلا أن شخصا أولى منه بالميراث حجبه عنه.
والمحروم لا يحجب غيره من الميراث أصلاً، ولكن قد يحجب المحجوب غيره، فالإخوة محجوبون بالأب، والأم، ومع ذلك فوجودهم يحجب الأم حجب نقصان فترث السدس بدلاً من الثلث.
التخارج في الميراث:
إذا ارتضى أحد الورثة أن يأخذ قدرًا معلومًا من التركة قبل توزيعها ويخرج من الميراث، فلا يرث مع باقى الورثة، جاز له ذلك، وهذا هو التخارج.
ويستبعد الجزء الذي أخذه الخارج من أصل التركة، ثم يوزع الباقى من التركة على باقى الورثة حسب أنصبتهم.
الرد في الميراث:
إذا أخذ أصحاب الفروض أنصبتهم من التركة، وبقى منها شيء، ولم يكن للميت عاصب يرث الباقى بالتعصيب، يرد الباقى على أصحاب الفروض، ويقسم بينهم حسب أنصبتهم من التركة.
ميراث الخنثى:
الخنثى: هو الشخص المشكل، فلا يعرف أذكر هو أم أنثى.
وعند توريثه ينظر إلى حاله، فإن تبين أنه ذكر يعطى ميراث الذكر، وإن تبين أنه أنثى يعطى ميراث الأنثى.
أما إذا خفى أمره، فيقسم الميراث مرة باعتباره ذكرًا، ومرة باعتباره أنثى، ثم ينظر إلى الحالين يكون نصيب الخنثى فيه أقل، فيقسم الميراث على أساسه.
ميراث الحمل:
إذا مات الرجل تاركًا وراءه زوجة حاملا، فقد اختلف الأئمة في أمر ميراثه: فذهب المالكية إلى وقف القسمة حتى تضع المرأة، وكذلك قال الشافعية إلا أنهم قسموا لمن لا يتغير نصيبه، وذهب الحنابلة إلى تقدير الحمل باثنين، ذكورًا أو إناثًا بحسب الأكبر نصيبًا، وتوزيع التركة على هذا الأساس إلا أن تلد المرأة فتعدل القسمة بحسبه، أما الأحناف فيرون أن يوقف للحمل نصيب ابن واحد أو بنت واحدة، أيهما أكثر نصيبًا، ثم توزع التركة على هذا الأساس إلى أن تلد المرأة فتعدل القسمة بعد ذلك.
ميراث المفقود:
المفقود : هو الغائب المجهول الحال، فلا يدرى أهو حى أم ميت.
حكمه في الميراث: يوقف ميراثه إلى أن يتبين موته حقيقة أو يقضى بموته بعد مدة محددة، حددها بعض الفقهاء بأربعة أعوام، وتوزع تركته على ورثته الموجودين بعد تحقق موته، أو انقضاء المدة، ولا ميراث لمن مات منهم قبل ذلك، أما إذا كان للمفقود ميراث من ميت مات، فيوقف له نصيبه إلا أن يعود أو يتبين موته، فإذا تبين موته عاد نصيبه إلى شركائه في التركة.
ميراث الأسير:
الأسير كغيره من المسلمين يرثهم ويرثونه، إلا أن ينجح الأعداء في فتنته في دينه، فيتركه. فيكون حكمه حكم المرتد، فإذا لم يعلم حاله من ناحية دينه وحياته، فحكمه حكم المفقود.
الوصية الواجبة:
إذا مات الولد في حياة أبويه، وخلف وراءه أولادًا، ثم مات أبواه أو أحدهما فالميراث لأولاد هذا الولد مع إخوته، فليس من الحكمة أن يترك أولاد ذلك الولد يقاسون الفقر والحاجة بعد أن قاسوا ألم اليتم لفقد العائل الذي لو قدر له أن يعيش إلى موت أبويه لورث كما ورث إخوته، لهذا فقد جعل الله لهؤلاء الأولاد حقًا في التركة التي خلفها جدهم أوجدتهم.
وتكون الوصية الواجبة لأبناء الولد (ذكرًا أو أنثى) الذي مات في حياة أبويه.
حكم الوصية الواجبة:
- إذا كان الولد المتوفى في حياة أبويه ذكرًا، كانت الوصية الواجبة حقا لابنه وابن ابنه وإن نزل، فإن كان المتوفى أنثى كان ذلك الحق لأولاد البنت فقط، أما أولاد أولادها فلا شيء لهم.
- يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره.
- تكون الوصية الواجبة في فرع الولد الذي مات مع والديه في حادث سيارة أو ما شابه ذلك .
- المقدار الحاصل للفروع بالوصية يوزع فيما بينهم طبقًا لقواعد الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
- يرث الفرع نصيب الأصل ما لم يزد نصيبه عن ثلث التركة، فإذا زاد عنها رد إلى الثلث، فإن الوصية لا تجوز أن تكون أكثر من الثلث .
شروط الوصية الواجبة:
- ألا يستحق أولاد الابن الذي توفى في حياة والديه شيئًا من الميراث، فإن استحقوا شيئًا فلا وصية لهم.
- ألا يكون الميت قد وهب لأبناء الابن المتوفى ما يساوى القدر المستحق بالوصية، فإن كان قد أعطاهم أقل من القدر المستحق، استكملوا ما نقص من نصيبهم بالوصية الواجبة.
توزيع التركة في حالة الوصية الواجبة:
- تقسم التركة بين المستحقين بما فيهم الولد الميت.
- إن كان نصيب الولد الميت في حياة أبويه مساويًا لثلث التركة أو يقل عنه، يدفع نصيبه إلى ورثته للذكر مثل حظ الأنثيين.
- إن زاد نصيبه عن الثلث، يرد إلى الثلث، ويعطى لورثته، ثم يقسم باقى التركة وهو ثلثها مع باقى الورثة حسب فرائضهم الشرعية.
الكلالة:
هم من يرثون الميت من غير فرعه ولا أصله عند غياب الفرع والأصل، فإذا مات الميت ولم يكن له من ولد ولا والد، وورثه غيرهم من قرابته، فالتوريث بهذه الطريقة يسمى ميراث الكلالة.
أمور عامة في الميراث:
* إذا اجتمع في الوارث سببان مختلفان يرث بهما الميت، ورث بهما معًا.
مثال: إذا ترك الميت ابنى عم، وكان أحدهما أخاه لأمه، فإن أخاه لأمه يرث السدس من التركة، ثم يوزع الباقى بينه وبين الآخر على التساوي.
* قد تزيد أنصبة أصحاب الفرائض عن الواحد الصحيح، فلابد هنا من تقليل هذه الأنصبة كى تتساوى مع الواحد الصحيح، حتى يتسنى توزيع التركة من غير جور على أحد، فإذا ماتت امرأة مثلاً وتركت زوجًا وأختين شقيقتين فيأخذ الزوج النصف، والأختان الثلثين، فيكون مجموع الأنصبة أكبر من الواحد الصحيح:
فعندئذ نجعل البسط مقامًا ويكون نصيب الزوج 2/1 ونصيب الأختين 3/2 وهذا ما يسمى بالعول فيقال إن المسألة عالت من 6 إلى 7 وهكذا.
* إذا مات جماعة من أسرة واحدة معًا كما يحدث إذا تحطمت طائرة أو غرقت سفينة فلا يعرف من مات منهم أولا، فإنهم لا يتوارثون فيما بينهم، ويكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء.
* لا يرث ذوو الأرحام الأقارب من جهة النساء إلا عند انعدام العصبات وأصحاب الفروض. قال تعالي: {وألوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6]. وذوو الأرحام يرثون وفقًا لهذا الترتيب، بحيث يحجب صاحب الترتيب المتقدم من بعده:
فرع الميت كأولاد البنت وإن نزلوا، وأولاد بنات الابن كذلك .
أجداده الفاسدون وإن علوا كأب الأم، وكذلك الجدات الفاسدات والجد الفاسد أو الجدة الفاسدة هى التي بينها وبين الميت أنثى كأم أمه، وأبي الأم.
فرع أبويه كبنات الأخ.
فرع أجداده كالعمة والخالة.
- لا يعتد بإخراج المورث أحد ورثته من التركة، فإن التركة بعد وفاة صاحبها تكون حقا لغيره وهم الورثة، فلا يملك المورث التصرف فيها.
* إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا رجعيًا فلها الحق في الميراث مادامت في فترة العدة.
* إذا تأخر تقسيم التركة، فزادت قيمتها في هذه الفترة، فإن التركة وزيادتها ملك لجميع الورثة، ومن حق أي وارث أن يأخذ نصيبه في التركة ومن الربح الناتج من العمل فيها.
من الشائع جداً عند غير المسلمين ، بل وعند كثير من المسلمين أن الرجل يأخذ ضعف المرأة فى الميراث ، وهذا غير صحيح فلا يجب أن نقول كلمة الرجل بصورة عامة ضعف المرأة على الإطلاق , لكن المتأمل للآيات القرآنية يجد أن الأخ يأخذ ضعف أخته , فهب أنك تركت بعد وفاتك 000 30 ( ثلاثين ألف جنيهاً ) والوارثون هم ابنك وابنتك فقط. فعلى حساب الإسلام يأخذ ابنك 000 20 (عشرين ألف) ، وتأخذ ابنتك 000 10 (عشرة آلاف).
ولكن لم ينتهى الموضوع إلى هذا التقسيم , فالإبن مُكلَّف شرعاً وقانوناً بالإنفاق على أخته من أكل وشرب ومسكن ومياه وكهرباء وملابس وتعليم ومواصلات ورعاية صحية ونفسية ويُزوِّجها أيضاً , أى فأخته تشاركه أيضاً فى النقود التى قسمها الله له ( فى الحقيقة لهما ) , هذا بالإضافة إلى أنه مُكلَّف بالإنفاق على نفسه وأسرته من زوجة وأولاد ، وإذا كان فى الأسرة الكبيرة أحد من المعسرين فهو مكلف أيضاً بالإنفاق عليه سواء كانت أم أو عم أو جد أو خال .. (مع تعديل التقسيم فى الحالات المختلفة) .
وبذلك تأخذ الابنة نصيبها (عشرة آلاف جنيهاً) وتشارك أخوها فى ميراثه ، فلو أكلت كما يأكل وأنفقت مثل نفقاته ، تكون بذلك قد اقتسمت معه ميراثه ، أى تكون هى قد أخذت (عشرين ألفاً) ويكون الأخ قد انتفع فقط بعشرة آلاف , فأيهما نال أكثر فى الميراث؟ هذا لو أن أخته غير متزوجة وتعيش معه ، أما إن كانت متزوجة ، فهى تتدخر نقودها أو تتاجر بها ، وينفق زوجها عليها وعلى أولادها ، وأخوها مكلَّف بالإنفاق على نفسه وزوجته وأولاده ، فتكون الأخت قد فازت بعشرة آلاف بمفردها ، أما الأخ فيكون مشارك له فى العشرين ألف ثلاثة أو أربعة آخرين (هم زوجته وأولاده ) , فيكون نصيبه الفعلى خمسة آلاف. أى أيضاً نصف ما أخذته أخته من الميراث. أرأيتم إلى أى مدى يؤمِّن الإسلام المرأة ويكرمها؟
فالتشريع الإسلامي وضعه رب العالمين الذي خلق الرجل والمرأة ، وهو العليم الخبير بما يصلح شأنهم من تشريعات .
فقد حفظ الإسلام حق المرأة على أساس من العدل والإنصاف والموازنة ، فنظر إلى واجبات المرأة والتزامات الرجل ، وقارن بينهما ، ثم بين نصيب كل واحدٍ من العدل أن يأخذ الابن " الرجل " ضعف الإبنة " المرأة " للأسباب التالية :
1- فالرجل عليه أعباء مالية ليست على المرأة مطلقـًا , فالرجل يدفع المهر ، يقول تعالى : (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)[النساء/4] ، [ نحلة : أي فريضة مسماة يمنحها الرجل المرأة عن طيب نفس كما يمنح المنحة ويعطي النحلة طيبة بها نفسه ] ، والمهر حق خالص للزوجة وحدها لا يشاركها فيه أحد فتتصرف فيه كما تتصرف في أموالها الأخرى كما تشاء متى كانت بالغة عاقلة رشيدة .
2- والرجل مكلف بالنفقة على زوجته وأولاده , لأن الإسلام لم يوجب على المرأة أن تنفق على الرجل ولا على البيت حتى ولو كانت غنية إلا أن تتطوع بمالها عن طيب نفس , يقول الله تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا…)[الطلاق/7] ، وقوله تعالى : (…وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ …)[البقرة/233] .
وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع عن جابر رضي الله عنه : " اتقوا الله في النساء فإنهنَّ عوان عندكم أخذتموهنَّ بكلمة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف " .
والرجل مكلف أيضـًا بجانب النفقة على الأهل بالأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقته ، حيث يقوم بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية التي يقوم بها المورث باعتباره جزءًا منه أو امتدادًا له أو عاصبـًا من عصبته
فهل رأيتم كيف رفع الإسلام المرأة كتاج على رؤوس الرجال ، بل على رأس المجتمع بأكمله.
وهذا لم تأتى بها شريعة أخرى فى أى كتاب سماوى أو قانون وضعى , فالأخت التى يُعطونها مثل أخيها فى الميراث فى الغرب ، هى تتكلف بمعيشتها بعيداً عنه ، وهو غير ملزم بها إن افتقرت أو مرضت أو حتى ماتت. فأى إهانة هذه للمرأة؟!
وعلى ذلك فإن توريث المـرأة على النصـف من الرجل ليس موقفًا عامًا ولا قاعدة مطّردة فى توريث الإسلام ، فالقرآن الكريم لم يقل : يوصيكم الله للذكر مثل حظ الأنثيين.. إنما قال: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) , أى إن هذا التمييز ليس قاعدة مطردة فى كل حـالات الميراث ، وإنما هو فى حالات خاصة ، بل ومحدودة من بين حالات الميراث , وبذلك فإن كثيرين من الذين يثيرون الشبهات حول أهـلية المرأة فى الإسـلام ، متخـذين من تمايز الأخ عن أخته أو الأب عن زوجته فى الميراث سبيلاً إلى ذلك لا يفقـهون قانون التوريث فى الإسلام .

بل إن الفقه الحقيقى لفلسفة الإسلام فى الميراث تكشف عن أن التمايـز فى أنصبة الوارثين والوارثات لا يرجع إلى معيار الذكورة والأنوثة .. وإنما ترجع إلى حِكَم إلهية ومقاصد ربانية قد خفيت عن الذين جعلوا التفاوت بين الذكور والإناث فى بعض مسائل الميراث وحالاته شبهة تُأخذ ضد كمال أهلية المرأة فى الإسلام .

ففى الحقيقة إن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات فى فلسـفة الميراث الإسلامى تحكمه ثلاثة معايير:

أولها : درجة القرابة بين الوارث ذكرًا كان أو أنثى وبين المُوَرَّث المتوفَّى فكلما اقتربت الصلة .. زاد النصيب فى الميراث .. وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب فى الميراث دونما اعتبار لجنس الوارثين..
فإبنة المتوفى تأخذ مثلاً أكثر من أبى المتوفى أو أمه ، فهى تأخذ بمفردها نصف التركة ( هذا إذا كان الوارث الابنة والأب والأم فقط ) وسأُبين الحالات فيما بعد بالتفصيل.
وثانيها : موقع الجيل الوارث من التتابع الزمنى للأجيال .. فالأجيال التى تستقبل الحياة ، وتستعد لتحمل أعبائها ، عادة يكون نصيبها فى الميراث أكبر من نصيب الأجيال التى تستدبر الحياة. وتتخفف من أعبائها ، بل وتصبح أعباؤها ـ عادة ـ مفروضة على غيرها ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين والوارثات ..
- فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه ـ وكلتاهما أنثى ـ ..
- وترث البنت أكثر من الأب! – حتى لو كانت رضيعة لم تدرك شكل أبيها .. وحتى لو كان الأب هو مصدر الثروة التى للابن ، والتى تنفرد البنت بنصفها!
- وكذلك يرث الابن أكثر من الأب ـ وكلاهما من الذكور.. وفى هذا المعيار من معايير فلسفة الميراث فى الإسلام حِكَم إلهية بالغة ومقاصد ربانية سامية تخفى على الكثيرين! وهى معايير لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة على الإطلاق ..
وثالثها : العبء المالى الذى يوجب الشرع الإسلامى على الوارث تحمله والقيام به حيال الآخرين .. وهذا هو المعيار الوحيد الذى يثمر تفاوتاً بين الذكر والأنثى .. لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أى ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها .. بل ربما كان العكس هو الصحيح!
ففى حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون فى درجة القرابة .. واتفقوا وتساووا فى موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال - مثل أولاد المتوفَّى ، ذكوراً وإناثاً - يكون تفاوت العبء المالى هو السبب فى التفاوت فى أنصبة الميراث .. ولذلك، لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى فى عموم الوارثين، وإنما حصره فى هذه الحالة بالذات، فقالت الآية القرآنية: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) .. ولم تقل: يوصيكم الله فى عموم الوارثين.. والحكمة فى هذا التفاوت ، فى هذه الحالة بالذات ، هى أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى ـ هى زوجه ـ مع أولادهما .. بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكرـ فإعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها .. فهى ـ مع هذا النقص فى ميراثها بالنسبة لأخيها، الذى ورث ضعف ميراثها، أكثر حظًّا وامتيازاً منه فى الميراث فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوى، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات .. وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين ..
وإذا كانت هذه الفلسفة الإسلامية فى تفاوت أنصبة الوارثين والوارثات وهى التى يغفل عنها طرفا الغلو ، الدينى واللادينى ، الذين يحسبون هذا التفاوت الجزئى شبهة تلحق بأهلية المرأة فى الإسلام فإن استقراء حالات ومسائل الميراث ـ كما جاءت فى علم الفرائض (المواريث) ـ يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم المسبقة والمغلوطة فى هذا الموضوع .. فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث ، يقول لنا:
أ ـ إن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل :
1) فى حالة وجود أولاد للمتوفى ، ذكوراً وإناثا (أى الأخوة أولاد المتوفى)
لقوله تعالى (يوصيكم الله فى أولادكم ، للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء 11
2) فى حالة التوارث بين الزوجين ، حيث يرث الزوج من زوجته ضعف ما ترثه هى منه.
لقوله تعالى (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهنَّ ولد ، فإن كان لهنَّ ولد فلكم الربع مما تركن ، من بعد وصية يوصينَ بها أو دين ، ولهنَّ الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ، فإن كان لكم ولد فلهنَّ الثمن مما تركتم من بعد وصية توصونَ بها أو دين) النساء 12
3) يأخذ أبو المتوفى ضعف زوجته هو إذا لم يكن لإبنهما وارث ، فيأخذ الأب الثلثان والأم الثلث.
4) يأخذ أبو المتوفى ضعف زوجته هو إذا كان عند ابنهما المتوفى ابنة واحدة ، فهى لها النصف ، وتأخذ الأم السدس ويأخذ الأب الثلث.
ب ـ وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً :
1) فى حالة وجود أخ وأخت لأم فى إرثهما من أخيهما، إذا لم يكن له أصل من الذكور ولا فرع وارث (أى ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب). فلكل منهما السدس ، وذلك لقوله تعالى (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة) أى لا ولد له ولا أب (وله أخ أو أخت) أى لأم(فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث ، من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار ، وصية من الله، والله عليم حليم)النساء: 12
2) إذا توفى الرجل وكان له أكثر من اثنين من الأخوة أو الأخوات فيأخذوا الثلث بالتساوى.
3) فيما بين الأب والأم فى إرثهما من ولدهما إن كان له ولد أو بنتين فصاعداً:
لقوله تعالىولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إ ن كان له ولد) النساء:11
4) إذا ماتت امرأة وتركت زوج وأخت شقيقة: فلكل منهما النصف
5) إذا ماتت امرأة وتركت زوج وأخت لأب: فلكل منهما النصف
6) إذا ماتت امرأة وتركت زوج وأم وأخت شقيقة: فللزوج النصف ، وللأم النصف ، ولا شىء للأخت (عند بن عباس)
7) إذا ماتت امرأة وتركت زوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم: فللزوج النصف ، والأخت الشقيقة النصف ، ولا شىء للأخت لأب وللأخ لأب.
8) إذا مات الرجل وترك ابنتين وأب وأم: فالأب السدس والأم السدس ولكل ابنة الثلث.
9) إذا مات الرجل وترك زوجة وابنتين وأب وأم: فللزوجة الثمن وسهمها 3، والأب الربع وسهمه 4 ، والأم الربع وسهمها 4 ، ولكل ابنة الثلث وسهم كل منهما
10 هذا من عدل الرحمن ...
1- كثير ما نسمع أن في دول أوروبية أنه توفي أحدهم وله من الثروات والمقدرات لا حصر لها تركها لقطة أو لكلب كان يربيه صاحب المال ، أو تذهب النقود كلها لخادمة أو لجمعية ما سواء ويحرم كل الابناء منها , فأين العدالة في توزيع الإرث؟ ... أما في الإسلام فقد أعطى الحرية للتصرف في الإرث فقط في حد الثلث ولا وصية لوارث ولا تجوز الوصية لجهة ممنوعة أو لكلب مثلا ..
2- الارث إجباري في الإسلام بالنسبة إلى الوارث والموروث ولا يملك المورث حق منع أحد ورثته من الإرث ، والوارث يملك نصيبه جبرا دون اختيار.
3- الاسلام جعل الإرث في دائرة الأسرة لا يتعداها فلابد من نسب صحيح أو زوجة، وتكون على الدرجات في نسبة السهام الأقرب فالأقرب إلى المتوفى.
4- أنه قدر الوارثين بالفروض السهام المقدرة كالربع والثمن والسدس والنصف ما عدا العصبات ولا مثيل لهذا في بقية الشرائع.
5- جعل للولد الصغير نصيبا من ميراث أبيه يساوي نصيب الكبير وكذلك الحمل في بطن الأم فلا تميز بين البكر وغيرهم من الأبناء.
6- جعل للمرأة نصيباً من الإرث فالأم والزوجة والبنت وبنت الابن والأخت وأمثالهن يشاركن فيه، وجعل للزوجة الحق في استيفاء المهر والصداق إن لم تكن قد قبضتهم من دون نصيبها في الإرث فهو يعتبر دين ممتاز أى الأولى في سداده قبل تقسيم الإرث ولا يعتبر من نصيبها في الميراث.
[IMG]file:///C:\DOCUME~1\Owner\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image003.gif[/IMG][IMG]file:///C:\DOCUME~1\Owner\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image004.gif[/IMG]

الميراث عند قدماء الرومان :
كان عبارة عـن إقامـة خليفة للمتوفى يختاره حـال حياته مـن أبنائـه أو من غيرهم بشرط موافقة القبيلة على هذا الاختيار , وفي سنة 543 م تغير الوضع وأصـبحت القرابة قاعدة للميراث , وينحـصر الإرث في فروع الميت ثـم أصـوله ثـم الإخـوة الأشقاء ونسلهم ثـم الأخوات الشقيقات ونسلهن ثم الإخـوة لأب ونسلهم ثم الأخوات لأب ونسلهن ثم الإخوة لأم ونسلهم ثم الأخوات لأم ونسلهن .
وكل طبقة من هـذه الطبقات يتساوى فيها الذكور والإناث في الميراث وإذا لم يترك المتوفى فروعا ولا أصـولا ولا إخـوة ولا أولاد إخـوة يرثه قريبه البعيد , وإذا لم توجد له قرابة بعيدة كانت التركة لبيت المال , هذا ولم يكن للزوجين حق التوارث من بعضهما لعدم القرابة
المرأة عند الرومان
:عهد الرومان هو عصر المكاسب لحواءالتى حصلت على بعض حقوقها فى القانون الروماني رغم خضوعها لسلطة الأب إذا كانت غيرمتزوجة وكانت المرأة الرقيق خاضعة لسلطة سيدها .
أما الأهلية المالية فلم يكنللبنت حق التملك وإذا اكتسبت مالاً أضيف إلى أموال الأسرة، ولا يؤثر على ذلك بلوغهاولا زواجها، وفي العصور المتأخرة في عصر قسطنطين تقرر أن الأموال التي تحوزها البنتعن طريق ميراث أمها تتميز عن أموال أبيها، ولكن له الحق في استعمالها واستغلالها،وعند تحرير البنت من سلطة رب الأسرة يحتفظ الأب بثلث أموالها كملك له ويعطيهاالثلثين.
وفي عهد جوستثيان قرر أنه كلما تكتسبه البنت بسبب عملها أو عن طريق شخصآخر غير رب أسرتها يعتبر ملكاً لها ، أما الأموال التي يعطيها رب الأسرة فتظل ملكاًله ، على أنها وإن أعطيت حق تملك تلك الأموال فإنها لم تكن تستطيع التصرف فيها دونموافقة رب الأسرة , وإذا مات رب الأسرة يتحرر الابن إذا كان بالغاً ، أما الفتاةفتنتقل الولاية عليها إلى الوصي ما دامت على قيد الحياة، ثم عدّل ذلك أخيراً بحيلةللتخلص من ولاية الوصي الشرعي بأن تبيع المرأة نفسها لولي تختاره ، فيكون متفقاًفيما بينهما أن هذا البيع لتحريرها من قيود الولاية ، فلا يعارضها الولي الذياشتراها في أي تصرف تقوم به.
كما كانت قوانين الألواح الاثني عشر تعتبر الأسبابالثلاثة الآتية أسباباً لعدم ممارسة الأهلية وهي : السن، الحالة العقلية ، الجنس أيالأنوثة ، وكان الفقهاء الرومان القدامى يعللون فرض الحجر على النساء بقولهم: لطيشعقولهن .
ولكن وضع المرأة عند الرومان كان بين مد وجزر فحتى شبه الحقوق التيتمنح لها كانت تحرم منها اغلب الاحيان .
وظلت المرأة الرومانية طوال تاريخهالعبة يتلاعب رجلها بها كما يشاء حتى في حياتها في بعض الأحوال .
وحتى محاولاتالتمدن والتطور التي عاشته الحضارة الرومانية كانت المرأة لاتعني شيئا فيه غير اداةلايلجا اليها الا عند الشهوات حتى أضحت بعض المؤسسات يتلاعبن بأحوال الدولة وشؤونهاوكانت بيوتهن نواد تضم كل متحضر ومتمدن .
ولهذا فقد عمت الفوضى الحيوانية منجراء ذلك واختل نظام الدولة وانحطت مكانتها كأمة .
وفعلا فقد ذوت دولة الرومانوتلاشت حضارتهم ولم يبق للمرأة الرومانية من ذكر.
وفى تاريخ المرأة شريعتان بارزتان كان لهما تأثير كبير حكماً وضع المرأة عندما ظهرا، ثم انسحبت آثارهما وألقت بظلال كثيفة على العصور الحديثة .

هما الشريعة الرومانية والشريعة اليهودية ..
ففى روما كانت سلطة الأب مطلقة على أولاده وأولاد أولاده وزوجته .ويذكر الدكتور محمد عبد المنعم بدر فى كتابه عن القانون الرومانى "إذا بلغ الصبى سن البلوغ الطبيعى (14 سنة) تحرر من الوصاية بخلاف الأنثى فهى تستمر خاضعة لنظام الوصاية مدة حياتها. وليس نظام الوصاية على النساء خاصاً بالقانون الرومانى بل نجده فى نعظم الشرائع القديمة ولكن مما أمتاز به القانون الرومانى عن الشرائع الأخرى هو أنه فى الوقت الذى يقرر فيه عدم أهلية المرأة لاستعمالها حقوقها فإنه يقرر مساواتها بالرجل فى الإرث .
والوصاية على النساء نتيجة من نتائج نظام العائلة الرومانية القائمة على السلطة :

الأبوية فهى مقررة بمقتضى القانون والعرف لأقارب المرأة من الذكور لمصلحة العائلة بقصد المحافظة على أموال الأسرة داخل العائلة وعدم تسربها وضياعها بسبب ضعف المرأة وقلة خبرتها. فقد خشى الرومان فى العصر القديم أن تسئ المرأة التصرف فى الأموال التى آلت إليها من العائلة أو أن تنقل هذه الأموال إلى عائلة أخرى بزواجها إلى أحد أفراد أسرة أخرى فهى كالوصاية على الصبى فى القديم تقررت للمحافظة على أموال الأسرة لا لحماية مصالح الموصى عليه نفسه فهى فى الأصل سلطة أو سيطرة كما يسميها وهى تشمل جميع النساء حكمتها منذ أواخر الجمهورية وصار من الصعب تبرير مشروعيتها فشيشرون يعللها بضعف المرأة وقصورها العقلى وليس كما فى القديم بضعفها الجسمانى ويفسر جايوس عدم أهلية المرأة بضعف خلقها ولو أنه لا يرى فى ذلك سباً كافياً لتبرير إخضاعها للوصاية الدائمة .

ويستطرد الدكتور محمد عبد المنعم بدر فيقول عن الوصاية الشرعية "هذه تكون للأقرب فالأقرب من الأعصاب ثم لأعضاء العشيرة عند عدم وجود أحد من الأعصاب" فالبنت عند موت أبيها تخضع لوصاية إخوتها أو أعمامها. وتخضع الزوجة تحت السيادة عند موت زوجها لوصاية أولادها الذكور أو أخوة زوجها أو أعمامه وتكون للمعتق على معتوقته أما البنت المحررة فتخضع لوصاية من تحررت من سلطته سواء كان أبيها الطبيعى أو شخصاً أجنبياً على حسب الأحوال(11)

وكانت المرأة فى بعض البلدان :
الإيطالية تعد خادمة فى المنزل وعليها أن تجلس على الأرض بينما يجلس الرجل على المقاعد وخارج البيت إذا ركب زوجها الحصان فلابد أن تسير على قدميها خلفه مهما كان بعد المسافة .


وقد حصر الفقيه Ulpion التصرفات التى لا يجوز للمرأة مباشرتها بدون إجازة وصيها فيما يأتى :

رفع الدعاوى أو مباشرة التصرفات التى تصاغ فى صورة دعوى كنقل الملكية بطرق الدعوى الصورية وكالتحرير بدعوى استرداد الحرية الصورية .

عقد الديون .:
مباشرة تصرف من تصرفات القانون المدنى القديم تركة أو تقرير دوطة أو التنازل عن دين بطريق رسمى .

نقل ملكية الأموال النفيسة .:
فمن دراسة التصرفات المذكورة نجد بأنها شاملة لجميع التصرفات القانونية للعهد القديم الأمر الذى يرجح الاعتقاد بأن المرأة كانت عديمة الأهلية فى القانون القديم .

الزواج بالشراء .

"كانت المرأة تدخل فى سلطة الرجل قديما بصيغة من ثلاث: الأولى المعاشرة، والثانية البيعة، والثالثة الزواج الدينى. أما المعاشرة فهى أن تمكث المرأة عاماً كاملاً من دون انقطاع فى منزل زوجها كالملكية التى تتم بحيازة عام، وكذلك تدخل المرأة فى أسرة زوجها، ويبين قانون الاثنتى عشر لوحة أن المرأة التى لا تحب أن تدخل فى سلطان رجلها بهذه الطريقة عليها أن تتغيب ثلاث ليال عن منزل زوجها خلال ذلك العام فتقطع بذلك المعاشرة وقد عفى ذلك الحق فمحت بعضه القوانين وسقط بعضه من عدم الاستعمال أما الزواج الدينى فيتم بقربان يقرب لجوبيتر وهو قربان من خبز من قمح خاص ولذلك سمى باسم ذلك الخبز ثم تتلى صيغ رسمية معينة يحضرها عشرة شهود وهذا الحق ما يزال قائماً فى زماننا أى فى القرن الثانى بعد المسيح فالسدنة الأعلون وملوك الطقوس لا ينتخبون إلا ممن ولدوا من زواج دينى أما البيعة فإنها تدخل المرأة فى سلطان الرجل بوضع اليد أى بشىء كأنه البيع فهو يتم بحضور خمسة شهود رومانيين بالغين راشدين وميزان ووزان ثم يشترى الرجل المرأة فتدخل فى سلطته"(12)

وهذا تصوير آخر لنظام الزواج بالشراء "كان هذا النظام يستلزم حضور أشخاص معينين هما العروسان وخمسة شهود رومانيين بالغين من الذكور يمثلون طبقات الشعب الخمس – كما قسمها الملك سرفيوس توليوس – وحامل الميزان والولى أو القيم على المرأة الذى تشترط موافقته بعد رضائها.. وكذلك يستلزم وجود أشياء معينة كميزان من البرونز وسبيكة من البرونز ترمز لثمن الشراء.. ثم يقول الرجل بعض عبارات معينة دون المرأة.. "أقرر أن هذه المرأة مملوكة لى طبقاً للقانون الرومانى وقد اكتسبها عن طريق هذه السبيكة البرونزية وهذا الميزان "ثم يؤدى حركات مرسومة بأن يضرب الميزان بقطعة البرونز ثم يسلمها إلى والد الزوجة أو القيم عليها(13)

ولما كانت الحضارة الرومانية أكبر مصادر الحضارات الأوربية، فإن هذه الأخيرة تأثرت بها، وسنجد هذا التأثير فى قانون نابليون ..

والشرعة الثانية: هى الشرعة اليهودية التى نسبت إلى حواء مسئولية إغواء آدم. الذى أدى إلى خروجه من الجنة، وأن الله تعالى أوقع عليها اللعنة. وكذلك خلق المرأة من ضلع آدم وما يوجبه هذا من تبعية المرأة للرجل. فضلاً عن "عوجها" الموروث من الضلع. ثم تضمنت اليهودية بدءاً من الوصايا العشر حتى شروح الأحبار توجيهات عديدة تجعل المرأة تبيعة للرجل وتقنن سلطان رب الأسرة (14)

كانت الوصية الخامسة من الوصايا العشر التى أنزلت على موسى، وهى الخاصة بالأسرة تعطى الأب على أفراد أسرته سلطاناً لا يكاد يُحَدّ، فكانت الأرض ملكا له، ولم يكن فى وسع أبنائه أن يبقوا على قيد الحياة إلا إذا أطاعوا أمره، فقد كان هو الدولة وكان فى وسعه إن كان فقيراً أن يبيع ابنته قبل أن تبلغ الحلم لتكون جارية، كما كان له الحق المطلق فى أن يزوجها من يشاء، وإن كان فى بعض الأحيان ينزل عن بعض حقه فيطلب إليها أن ترضى بهذا الزواج .

وكان في وسع الرجل أن يطلق زوجته إذا عصت أوامر الشريعة اليهودية بأن سارت أمام الناس عارية الرأس أو تحدثت إلى مختلف أصناف الناس (15)

"وتعترف المشنا للرجل – دون المرأة – بالحق أن يبيع ابنته القاصرة أمة، كما تسمح للرجل – دون المرأة – بأن يزوج ابنته لمن يشاء. وترد الجمره هذه الأحكام إلى سفر الخروج، وسفر التثنية باعتبارها من المسلمات. على أى حال يستطيع الأب تزويج ابنته غير البالغة، ويعتبر الزواج صحيحاً فى نظر الشريعة التلمودية ولازما بالنسبة إلى الصبية رضيت به أم لم ترض. بيد أنها تسترد حريتها إذا طلقها زوجها، وتفترض نصوص التلمود أن الرجل يتزوج مثنى وثلاث، الثانية، والثانية على الثالثة، وهذه الرابعة فإذا أبرمت عقودهن جميعاً فى يوم واحد تزاحمن على التركة قسمة غرماء .

"يقصر التلمود إذن الزواج على أربع. وقد أصدر أحد العلماء فتوى صريحة فى هذا المعنى، وذهب حاخام ثان على عدم وجود حدود، واتجه عالم ثالث إلى إلزام الرجل بطلاق الزوجة

"وكانت رابطة الزوجية رخوة يمكن فصمها فى أى وقت، تنشا بلا مراسم ولا مقدمات، وتنقضى بلا مراسم ولا مقدمات. فالطلاق بيد الرجل يخضع لمطلق مشيئته، هو القاضي الأعلى الذي لا راد لعدالته، يحدد مصير "بيته" بكلمة تصدر من فمه. أما المرأة فجزء من هذا "البيت"، اشتراها الرجل بماله وأضافها إلى ثروته وأمست فى مستوى "العبد والأمة والثور والحمار والأشياء الأخرى" فهى كالسلعة لا تستطيع الخلاص من حائزها(16)

"وإذا اشتبه الرجل فى خيانة امرأته ولم يستطع التأكد من مسلكها تعرضت لتجربة التعذيب بالماء المر. تذهب الزوجة إلى المعبد، ويأخذ الكاهن ماء مقدسا فى إناء من خزف ويمزجه بقليل من تراب المعبد، ويكتب على ورقة لعنة بالحبر. "ويستحلف الكاهن المرأة ويقول لها إن لم يضطجع معك رجل وإن كنت لم تزيغى إلى نجاسة من تحت رجلك فكونى بريئة من ماء اللعنة هذا المر. ولكن إن كنت قد زغت من تحت رجلك وتنجست ودخل معك رجل غير رجلك مضجعه. يجعلك الرب لعنة وحلفا بين شعبك. ويدخل ماء اللعنة هذا فى أحشائك لورم البطن ولإسقاط الفخذ". ثم المشتبه فى زناها، فإذا لم تتورم بطنها ولم يسقط فخذها اعتبرت بريئة"(17) .

بعض مراجع البحث :
1- القرآن الكريم
2- زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم : محمد حبيب الله الشنقيطي .
3- تفسير الإمام الطبري ، تحقيق محمود محمد شاكر – دار المعارف بمصر .
4- الإسلام والمرأة : سعيد الأفغاني ، طبعة ثانية – دمشق 1964م
5- المرأة بين الفقه والقانون : د. مصطفي السباعي – دمشق 1962 م .






أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 11:06 AM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.