العودة   منتديات المصطبة > الأقسام التعليمية والعلمية > اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية

اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية تعليم اللغات الأجنبية، مواضيع ثقافية، ابحاث علمية، كتب الكترونية، مشاريع تخرج


مواضيع ذات صلة مع بحث عن أطفال الشوارع ، بحث علمى كامل جاهز عن اطفال الشوارع
بحث عن اطفال الشوارع و تعاطيهم للمخدرات ، بحث علمى كامل جاهز عن أطفال الشوارع من قسم اللغات الأجنبية - الثقافة والعلوم - ابحاث علمية
فيلم الشوارع الخلفية ، مشاهدة فيلم الشوارع الخلفية اون لاين مباشرة ، يوتيوب فيلم الشوارع الخلفية كامل dvd من قسم أفلام عربى - افلام عربية 2014 - احدث الأفلام العربية
رونالدو ودل بييرو يشاركان فى إنقاذ أطفال الشوارع من قسم أخبار الرياضة - الرياضة اليوم - Sport news 2014
النيابة تتسلم تقرير الطب الشرعى لباقى أطفال الشوارع من قسم أخبار مصر اليوم - مصر النهاردة - Egypt news 2014
حبس المتهمين باغتصاب ١٢ من أطفال الشوارع وحرقهم واستغلالهم فى التسول من قسم أخبار مصر اليوم - مصر النهاردة - Egypt news 2014

1 
Salah Hamouda

أطفال الشوارع
بملابسهم الرثة الممزقة، وأرجلهم الحافية، وسحنتهم التي تبدو عليها أمارات المرض والإعياء -أصبح "أطفال الشوارع" يشكلون أحد معالم العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث تقابلهم بكثرة في العديد من الأماكن مثل الأسواق وقرب المطاعم وفي محطات الحافلات وقرب دور السينما ومحلات الفيديو وفي أماكن جمع القمامة وفي أي مكان يمكن أن يوفر مصدر دخل مهما كان زهيدا بطريقة شرعية أو غير شرعية، لقد قرر هؤلاء الصبية مواجهة الحياة بمفردهم بعد أن فقدوا الدفء العائلي والحنان الأسري لسبب أو آخر وخرجوا من بيوتهم ليتبنوا الشارع مأوى ومسكنا، حاملين همومهم بعيدا عن أسرة لا يثقون بها.
لقد تعرض المجتمع الموريتاني التقليدي المحافظ لهزات عنيفة ناتجة عن عقود من الجفاف والتصحر أدت إلى هجرة ريفية كبيرة نحو مدن فتية لم تستعد لاستقبال أمواج المهاجرين الجدد الذين لم يتعودا سكنى المدن ولم يتأقلموا مع شروط المدينة، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع معدلات البطالة وتزايد نسبة الفقراء ممن فقدوا مصادر دخلهم التقليدية في الريف دون أن توفر لهم الحياة الحضرية بديلا عنها وهو ما أنعكس على النواحي الاجتماعية فتزايدت معدلات الطلاق وتكاثرت نسب التفكك الأسري وتناقص التكافل الاجتماعي القبلي التقليدي.
كان الأطفال الضحية الأولى لكل تلك التطورات ففقدوا الحنان والعطف واضطر كثير منهم -بعد أن وجد نفسه خارج مظلة العائلة وتوجيهها- إلى السرقة، واستغلت بعض العصابات الإجرامية الوضع فأوقعت العديد من الأطفال في شراك المخدرات لتستغلهم في السرقة وغيرها من الأنشطة الإجرامية، فيما تعرض من سَلم من تلك العصابات إلى سوء التغذية ليصبح فريسة للأمراض.
مشاهد يجهش لها الفؤاد
حسب البيانات المتوفرة لسنة 2000 لدى جمعية الأطفال والتنمية في موريتانيا وهي كبرى الجمعيات المهتمة بأطفال الشوارع في موريتانيا فإن هذه الفئة يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام:
1- "المودات": أو طلبة المدارس التقليدية الذين يتركهم أهلهم عند المعلم التقليدي دون أن يتحملوا نفقات إعالتهم في الوقت الذي لا يستطيع المعلم إعالتهم وهو ما يضطرهم إلى الخروج إلى الشارع بحثا عن لقمة العيش، ويبلغ عددهم 519 طفلا 47 % منهم لا تتجاوز أعمارهم 11 سنة.
2- أطفال الشوارع الآخرون: وعددهم 265، منهم 50% تتراوح أعمارهم بين 14-15
3- الأطفال الدين يعيشون أوضاع صعبة: أي أن سبب خروجهم إلى الشارع هو ظروف الفقر المزرية لأسرهم ، ويقدر عددهم ب330 طفلا 74 % منهم ما بين 12-15 سنة.
4- البنات اللاتي يعشن في حالة صعبة: يعاني معظمهن من حالات اجتماعية صعبة حتمت عليهن الخروج من المنزل والعيش مع بعض الصديقات أو الانضمام إلى العصابات الإجرامية وعددهن 159، قبلت 88 منهن التعامل مع مراكز الوقاية الاجتماعية.
وبعد مقابلة واستفسار العديد من المختصين في الموضوع استطعنا الخروج بالأسباب الرئيسية للظاهرة فيما يلي:
1- أسباب اقتصادية :
الحالة الاقتصادية للبلاد، بعد موجات الجفاف المتلاحقة ومع تبني سياسة لبرالية لا تعير كثير اهتمام لمجانية الخدمات الضرورية، والظروف المادية المزرية التي تعيش فيها أسر بعض الأطفال في الأحياء الشعبية، وانتشار البطالة وانخفاض مستويات الأجور في الوقت الذي تتضاعف فيه الأسعار بوتيرة متسارعة، كلها أسباب دفعت الكثير من الأطفال إلى التمرد على حياة الفقر التي تعيش فيها أسرهم والبحث عن بدائل أخرى مهما كانت صعبة.
2- أسباب اجتماعية:
في المجتمع الموريتاني الذي تنتشر فيه ظاهرة الطلاق بشكل كبير دون وازع قانوني (وإن كانت مدونة الأحوال الشخصية التي صودق عليها قبل أيام قد وضعت بعض القيود عليه)، يؤدي تفكك الأسر إلى نتائج غاية في السلبية ويكون الأطفال أول ضحاياها، فضلا عن بدء مظاهر التحلل من التزامات التكافل الاجتماعي التي ورثها المجتمع من حياة الريف ومستلزمات العصبية القبلية، وتخلي الكثير من الآباء عن مسؤولياتهم الأسرية، وهو ما ينتج عنه تشرد الأطفال وضياعهم وتوفير الظروف التي تدفع بهم إلى حياة الشارع.
3- أسباب ثقافية:
شكلت ظروف الحياة في المدن وانتشار محلات الفيديو ودور السينما التي تبث أفلام العنف والخلاعة دون رقابة وانتشار الصحف والمجلات الغربية الإباحية وأشرطة الموسيقى الصاخبة وما يصاحبها من تمثل للحياة الغربية وتشبه بنجوم السينما -تحديا كبيرا أمام فئة الأطفال الذين لم توفر لهم الأسرة التربية التي يخلق عندهم مناعة من هذه المؤثرات، ولم يحصلوا على مستويات تعليمية من المدرسة توجههم التوجيه السليم وهو ما يجعلهم عرضة لتلك التأثيرات المغرية.
لقد لخصت الإخصائية الاجتماعية "زينب سيلا " هذه الأسباب في معرض ردها عن سؤال عن أسباب هذه الظاهرة قائلة :"الأسباب هي الفقر، الطلاق المتفشي بدون رادع، نقص رقابة الآباء وعدم تحمل بعضهم للمسؤولية الأسرية، عدم توفر النوادي الرياضية والأنشطة الثقافية الخاصة بالأطفال والمراهقين، إضافة إلى الدور السلبي لنوادي الفيديو، وتدني المستوى التعليمي، وغياب المسؤولية بين المعلمين... إنني أدعو كل العقلاء إلى الانتباه إلى ما يعانيه رجال المستقبل من أخطار ينبغي الشروع من الآن في محاربتها، إن المتجول في شوارع نواكشوط لَيرى الكثير من المشاهد التي يجهش لها الفؤاد".
"جينكات" عنف وسجون ومخدرات
الفئة الأخطر من بين أطفال الشوارع في نواكشوط هي فئة من المراهقين عرفوا باسم "جينكات" وهم عصابات من المراهقين يتحمل كل شخص منهم التزامات خاصة تجاه بقية أعضاء العصابة، يتزعمهم أقواهم وأكثرهم احترافا في عالم الإجرام وغالبا ما يكون مسلحا بالسلاح الأبيض، يتميزون بأنواع خاصة من حلاقة الرؤوس منها ما يسمونه ZOULOU ومنها GACSONE لهم مشيتهم الخاصة غير المستقيمة و يستخدم بعضهم نظارات سوداء، مثلهم في الحياة نجوم السينما والموسيقى من أمثال "رامبو" ، و"بريسلي"، و"دراماندرا"، و"مايكل جاكسون"، يتميزون بانحلالهم الخلقي وتوجهاتهم الإجرامية.
في السنوات الخيرة مارسوا أعمالا إجرامية مفزعة شكلت تحديا كبيرا للشرطة ومؤسسات الأمن الاجتماعي، من أشهر عصاباتهم: عصابة الحمر "LES ROUGE" ، والنجم الأسود "BLAK STAR" و الـ: كي جي بي "KGB" وغالبا ما يقومون بالاعتداء على المارة بالضرب والطعن بالمُدَى والابتزاز والسرقة وخطف الحقائب …إلخ. بل قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى القتل الخطأ كما حدث مع "موسى جو" الذي قتل زميله بعد خلاف نشب بينهما على شريط موسيقي وذلك في فاتح الشهر الثامن من سنة 2000 في نواكشوط.
ويشير سجل التحقيق الخاص بالجانحين في محكمة نواكشوط أن رواد المحكمة من الأطفال بلغ في سنة 2000 حوالي 302 طفل، وتشير إحصائيات المحكمة إلى أن 65% من هذه الجرائم هي جرائم سرقة و15 % جرائم تعاطي المؤثرات العقلية في حين تصل جرائم العنف والاعتداء إلى 8% والجرائم الأخلاقية إلى 5% أما النسبة الباقية فتضم سلسلة من الجرائم المختلفة الأخرى.
وفي مقابلات أجريت مع تسعة من نزلاء السجن من الأطفال عبّر ثلاثة منهم أنهم محترفو سرقة وسيعودون إلى نشاطهم فور خروجهم، فيما أنكر الباقون التهم التي دخلوا السجن بسببها معلنين براءتهم، وقد أجمع السجناء عن تضايقهم من ظروف السجن. يذكر أن 66% من هذه العينة التي تم استجوابها كان يعيشون في أسر يعولها آباء، و22.7 يعيشون في أسر تعولها أمهات، والنسبة الباقية 10.6% كانوا يعيشون في أسر كاملة من أبوين، وتعكس هذه النسب التأثير الواضح للتفكك الأسري في جنوح الأطفال.
أستخدم المخدرات لأسرق.. وأسرق لأستخدم المخدرات
كثرت أعداد متعاطي المخدرات من بين أطفال الشوارع، وبعضهم لا يخاف من التصريح بأنه يتعاطى المخدرات. وقد نقلت عنهم بعض الدراسات تصريحات مؤثرة فقد قال أحدهم: "أنا أستخدم المخدرات لأسرق، وأسرق لأستخدم المخدرات" أما آخر فقد عبر عن شعوره المحبط من الحياة قائلا: "إنني أستخدم المخدرات لأموت".
أطفال الشوارع في مدينة نواكشوط يستخدمون بكثرة مخدر يدعى GUINZE وهو يحوي مادة DULUANT التي تُستخدم في إذابة الشحوم، ويعمل عند استخدامه على إذابة الشحوم المحيطة بالخلايا الدماغية وهو ما يقضي على هذه الخلايا غير القابلة للتجدد والمسؤولة عن كبح نزعات العنف، وتناول مخدر GU I NZE على مدى السنين يورث الجنون بل نوعا خطيرا من الجنون المصحوب بالميل إلى العنف.
كما يستخدم بعض الأطفال مخدر اليامبا YAMBA وكذلك أنواع مختلفة من الكحول مثل LA VANDA و RISE كما يستخدمون مخدرات مستخلصة محليا من عناصر مختلفة يسمونها ZOMBRETTO. كما أن هناك وسائل أخرى للتخدير باستخدام الأقراص المخدرة من أمثال LU MMENOCTAL و TRANXENE . أما الأقراص الأكثر تداولا فهي VALIUMO و RIVOTRIL و LIXOMIL.
هذه المخدرات تتوفر بكثرة في العاصمة نواكشوط ويبدو أن بعض الموظفين الصحيين يستفيدون من المتاجرة بهذه الأقراص وبذلك تدخل المخدرات الممنوعة قانونا من نافذة الأقراص الطبية المسموح بتداولها ضمن شروط مشددة لا يحترمها بعض الأطباء.
أسوأ أسرة خير من أفضل مركز إيواء
قبل عشر سنوات لم يكن يعمل في مجال أطفال الشوارع سوى منظمة "كاريتاس" المسيحية بالتعاون مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية الموريتانية أما الآن فقد تزايدت الجهات المهتمة بالظاهرة مع استفحالها، ومن بين الجهات المهتمة جمعية "صلة الرحم"، ومنظمة "أرض الرجال" ومعهد "مريم جلو للأطفال" وجمعية "الأطفال والتنمية في موريتانيا"، وغيرها من الجمعيات غير الحكومية.
كما أن السلطات الرسمية أصبحت أكثر اهتماما بالظاهرة وانعكس ذلك جليا في تعاونها الجيد مع المنظمات غير الحكومية في هذا المجال، ومع ذلك فإن إمكانات هذه المنظمات لا تزال دون المستوى بكثير، خصوصا أن رعاية الأطفال تحتاج إلى عناية خاصة وظروف يصعب توفيرها، وفي مقابلة أجريناها مع السيد "محمد الأمين ولد الشيخ" وهو مرب في أحد مراكز الإيواء قال: نحن لا نبخل بأي جهد في سبيل خدمة هؤلاء الأطفال، ويعلم الله أنني لا أنام إذا كان أحد أطفال المركز مريضا، ولكنني كمرب أومن بأن أسوأ أسرة ستبقى دائما خيرا من أفضل مركز. إن الحياة الطبيعية في الأسرة وظروف الحب والحنان الطبيعي لا يمكننا هنا تعويضها حتى ولو توفرت لدينا إمكانيات هائلة، لهذا فأنا أدعو الأسر إلى الحرص أولا على أطفالها، كما أرجو من الأسر الميسورة أن تساعدنا في تبني بعض الأطفال ليعيشوا على الأقل في ظروف قريبة من الظروف الطبيعية".
وعن سؤال حول طريقة التعرف على أطفال الشوارع قال: نحن نقوم بزيارات ليلية لأماكن تواجد هؤلاء الأطفال حيث نجدهم نائمين في المنازل المهجورة والسيارات الخربة وتحت السلالم وفي الصناديق الخشبية وتحت الأشجار والأكشاك غير المستخدمة وفي أماكن أخرى لا يخطر ببالك أن أحدا يمكن أن يبيت فيها، وبعد أن نوقظ الطفل نذهب به إلى مركز إنصات حيث نوفر له مكانا ملائما للمبيت، وفي الصباح نعمل على استخلاص المعلومات منه عن ظروفه وظروف أهله وبعد أيام من الاستجواب غير المباشر والاستعلام عن أهله وظروفهم يتم تحويله إلى مركز للإيواء حيث نوفر له شروط حياة طبيعية، ونعمل على إلحاقه بإحدى المدارس أو بمهنة ملائمة للذين لا يستطيعون المتابعة في المدارس، وبعد فترة من الاتصال بالأهل يتم إرساله إلى أسرته إذا حصل توافق بينه وبين الأسرة وإلا فإن المركز يتولى التربية حتى يبلغ سنا ويتعلم مهنة يمكنه من خلالها الاعتماد على نفسه.
ظاهرة أطفال الشوارع تشكل إحدى الضرائب التي على المدن الكبرى أن تدفعها من فلذات أكبادها، ويبدو أن مدينة "نواكشوط" تسير في المسلك نفسه الذي سارت فيه تلك المدن، فهل ستجد الحل الملائم لهذه الظاهرة المحزنة؟ أولى خطوات الحل هي المعالجة الإعلامية.. وهذا ما حاولناه.
أهم المؤشرات الاقتصادية لعام 1999
عددالسكان
2.6 مليون
النمو في عدد السكان (%)
2.7
الكثافة السكانية (نسمة /كم مربع)
2.5
توقع الحياة عند الميلاد (سنة)
53.9
معدل الخصوبة (طفل لكلامرأة)
5.3
معدل الوفاة (لكل1000مولود )
88.0
معدل الوفاة تحت خمسسنوات(لكل 1000طفل)
142.0
سكان الحضر (% عددالسكان)
56.4
الكثافة السكانية فيالريف (نسمة/ كم مربع من المساحة المنزرعة)
232.7*
معدل الأمية للذكورالبالغين (%الذكور أعلى من 15سنة)
47.8
معدل الأمية للإناثالبالغين (%للإناث أعلى من 15سنة)
68.6
المساحة
1.0 مليون
إجمالي الدخلالقومي
1.0 مليار
نصيب الفرد من الدخلالقومي
390.0
إجمالي الناتجالقومي
957.9 مليون
نسبة النمو في الناتجالقومي (%)
4.1
حجمالدين
1.6 مليار
خدمةالدين
105.5 مليون
المعونة بالنسبةللفرد
84.1
المصدر: البنك الدولي
ملاحظة: علامة (*) رمزأن البيانات لعام 1998
المصدر من على شبكة الانترنت
الموقع الرئيسى
الموقع الفرعى






أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 06:40 PM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.