مساحة إعلانية





العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > منتدى المواضيع الإسلامية العامة

منتدى المواضيع الإسلامية العامة مخصص للمواضيع الإسلامية العامة التى لا تختص بالصوتيات والمرئيات الإسلامية


مواضيع ذات صلة مع الرقية الشرعية ، ماهى الرقية الشرعية و ما هو مضمونها ؟
تردد قناه الرقية 2013,تردد قناه الرقية الجديد على نيل سات 2013 من قسم منتدى الفضائيات والستالايت - ترددات النايل سات 2014
معنى الرقيب ، معنى اسم الرقيب ، معنى و تعريف كلمة الرقيب ، معانى اسماء الله الحسنى من قسم منتدى المواضيع الإسلامية العامة
حكم الرقية الشرعية ، ماهو حكم الرقية الشرعية فى الإسلام ، فتوى الرقى الشرعية من قسم منتدى المواضيع الإسلامية العامة
الرقية الشرعية للشيخ الروحاني مصطفي الزيات 00201124436244 من قسم منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة والمخالفة
سجل الان واحصل على دبلومة فى مادة الرقية الشرعية والتداوى بالكتاب والسنة النبوية من قسم منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة والمخالفة

1 
mahmoud ismaiel


|

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد: فالرقية الشرعية هي ما اجتمع فيها ثلاثة أمور :



* أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته أو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم .


* ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية شرطاً وهو أن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه : فكل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به فضلاً عن أن يدعو به ولو عرف معناه لأنه يكره الدعاء بغير العربية ، وإنما يرخص لمن لا يحسن العربية ، فأما جعل الألفاظ الأعجمية شعشاراً فليس من دين الإسلام .


* أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى . فإذا كانت هذه الشروط الثلاثة مجتمعة في الرقية فهي الرقية الشرعية ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً ". رواه مسلم ..




وسورة الفاتحة من أنفع ما يقرأ على المريض ، وذلك لما تضمنته هذه السورة العظيمة من إخلاص العبودية لله والثناء عليه عزوجل وتفويض الأمر كله إليه والاستعانة به والتوكل عليه وسؤاله مجامع النعم ، ولما ورد فيها من النصوص مثل رقية اللديغ الواردة في صحيح البخاري.




عند رقية المريض يقول: " بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك ". رواه مسلم . وإذا اشتكى ألماً في جسده يضع يده على موضع الألم ويقول : " بسم الله (ثلاثاً) ويقول: (سبع مرات) : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ". رواه مسلم .




والرقية الشرعية تنفع من العين والسحر والمس وكذا الأمراض العضوية. وقد تكون الإصابة من العين ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ". رواه مسلم .




وعن عائشة رضي الله عنها قالت : "أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسترقي من العين" . رواه البخاري.




وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة جارية في وجهها سفعة فقال: " استرقوا لها فإن بها النظرة ". رواه البخاري.




وإذا عرف العائن فيؤمر بأن يفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف يغتسل فقال : والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة : قال : فلبط سهل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيظ عليه وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت . اغتسل له " فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس". رواه مالك .




ومما يقي من شر العين المحافظة على الأذكار الصباحية والمسائية وأن يتوكل على الله تعالى. هذا ومن أنفع ما يقي من السحر بل ومن كل شر : المحافظة على أذكار الصباح والمساء وقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين عقب كل صلاة وعند النوم وقراءة الآيتين من آخر سورة البقرة كل ليلة .









الوسواس

|

الوسواس على أنواع كثيرة منها :



1- الوسواس القهري أو اللاإرادي : وهو ما يتعلق بالسلوك اليومي ، والتردد في فعل أشياء تتكرر في حياة الإنسان ، كالتأكد أكثر من مرة من إغلاق باب البيت ، وهذا مجال بحثه في ( علم النفس )



2- وسواس العقيدة وتلبيس الحق : وهذا الوسواس قد يتعرض له الإنسان في مرحلة من مراحل حياته ، أو نتيجة ظرف معين يمر به ، وهو من الشيطان



3- وسواس الطهارة : ومن أساليب الشيطان في الوسوسة التشكيك في الطهارة ، ومن مظاهر هذا الوسواس غسل الأعضاء في الوضوء أكثر مما نصت عليه السنة ، وإعادة الوضوء .



4- وسواس الصلاة : ومن أساليب الشيطان في الوسوسة التشويش على الإنسان في الصلاة ، ومن مظاهر هذا الوسواس إعادة بعض الحروف وتكرارها في الصلاة ، وإعادة النية - مكانها القلب - وكثرة الشرود في الصلاة ، والسهو فيها .



ومن التجارب نجد المريض بالوسواس يصعب علاجة الا اذا تقوى بالله ورجع اليه ومن المرضى من يرى رؤى تخبره ان علاجة بيدة ان يتوكل على الله ويدعوة بيقين وهو ميقنا بالاجابة والبعض الاخر يكون لدية ضعف من ناحية معينه ويستغلها الشيطان بالوسوسة ليزيد من مرضه وضعفة كما قال الله تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا والشيطان يستمد قوته من ضعفك اخي فلاتوليه نفسك ولاتخبرة بحديث نفسك ومايجول في خاطرك من خوف او ضعف لان الشيطان يستغل ذلك لانه مدخله للانسان





















علامات دالة على العين والحسد والسحر والمس

|

علامات دالة على العين والحسد والسحر والمس



-علامات دالة على العين والحسد:



انقلاب الأمور من حال إلى حال أسوء, تدهور صحي بشكل سريع, حبوب جلدية, قروح قد تظهر وتختفي, ظهور أمراض عضوية خطيرة, ثقل على الحاجبين, ثقل في مؤخرة الرأس, ثقل على الكتفين, ضعف شديد في الجسم, كثرة التنهد والتأوه, قلت الصبر, اليأس والإحباط, عدم الثقة في النفس, النسيان, كساد في التجارة, عدم النجاح في الدراسة أو العمل, الطلاق أو عدم الزواج, تثاؤب عند سماع القرآن وخاصة المعوذتين, حرقة أو حرارة في العينين, نزول الدموع من غير سبب, حرارة الجسم, ثقل على كامل الجسم وخاصة في الصباح الباكر, وخز مثل وخز الإبر في الحلق يحدث سعال شديد, رمش زيادة في العين.










-علامات دالة على السحر:



خروج رائحة كريهة من المعدة عن طريق الفم, , ألم شديد في البطن, حركة غريبة في البطن, غازات في البطن بشكل ملحوظ, رغبة في التقيؤ في غالب الأحيان, عدم الرغبة في الأكل, إمساك شبه مزمن, سواد وشحوب على الوجه, ثقل وخمول كامل على الجسم, ضعف البصر, ضيق في التنفس يشبه مرض الربو, مشاكل غير طبيعية مكثفة, عدم الزواج أو إبطال الخطوبة, البعد عن الزوج أو الطلاق, عدم القدرة على الجماع, كراهية الزوج زوجه عند اللقاء, العقم وعدم الإنجاب, الإسقاط, أورام ليس لها دواء عند الأطباء, النفور من المجتمع, تغيرات مفاجئة وبدون سبب في طباع المسحور, ضباب في العينين مثل الغشاوة, رئية حبال أو خيوط معقودة أمام العينين, حرقة في المعدة, انتفاخ البطن.



-علامات دالة على المس:



رعشة في الجسد أو بعض الأعضاء, حركات غير طبيعية في العضلات, عدم التركيز, نفور من أداء الصلاة, كراهية قراءة القرآن, الارتباك عند سماع الأذان, الإقدام على فعل المعاصي, ضيق في الصدر, الشعور بالحزن غالبا, تنميل في الأطراف, خدر في الأعصاب, حرارة في البدن وبرودة في الأطراف, وخز في الأطراف, ثقل في الركب, ألم في أسفل الظهر, آلام في أعضاء مختلفة تختفي وتظهر وخصوصا في الساقين والقدمين, صداع شبه مزمن, زفير أو ضغط في الأذنين, بريق أو لمعان في العينين, شعور بكرة صغيرة بين المريء والبلعوم, , ضيق في التنفس, , ضعف البنية وعدم القبض على الأصابع عند الاستيقاظ من النوم, سماع أصوات غريبة غير مفهومة أو تصاعد أنفاس, الشعور بالمراقبة, سماع صوت ينادي باسم الممسوس وعندما يلتفت لا يجد شيء, أحلام مزعجة وكوابيس مع حيوانات مخيفة وخاصة كلاب وثعابين وقطط, عمالقة أو أقزام يراهم على الطريق أو في البيت, الرغبة المفرطة في الجماع, الإحساس بالنفاق واليأس من رحمة الله, بقع زرقاء على الجسم, روائح كريهة على الجسم مثل الكبريت أو رائحة جيفة, الشعور بالحرارة طيلة اليوم, كراهية الاغتسال بالماء البارد.



أعراض السحــر



ليس من السهل الحكم على شخص ما بأنه مسحور لأن أعراض السحر قريبة جدا من أعراض العين ، وتتشابه مع أعراض المس بسبب وجود شيطان السحر في الغالب ، ولكن سوف أذكر أعراضا هي في الغالب أقرب للسحر من غيرها من الأمراض الأخرى . )



1) أعراض المس ( لوجود شيطان السحر) في غالبية أنواع السحر.



2) تغير مفاجئ في طباع المسحور من الحب إلى الكراهية ومن الصحة إلى المرض ومن العبادة إلى المعصية ومن الفرح والسرور إلى الحزن والضيق ومن الحلم إلى الغضب وإلى غير ذلك من أوامر السحر وتفلت الشياطين .



3) المسحور يكون في الغالب سريع الغضب والانفعال .



4) تزداد الحالة أو يتنقل المرض عند القراءة أو بعدها .



5) يشعر المسحور وكأنه مدفوعٌ بقول أو فعل بغير إرادته ، وغالباً ما يندم على ما فعل.



6) آلام في الأرحام .



7) آلام في أسفل الظهر .



8) يُرى في عيني المسحور بريقا زائداً وملحوظا وغالبا ما تجده لا يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر إلى أعلى وإلى أسفل ( هذه الملاحظة ذُكرت في كتاب دليل المعالجين والصواب أنها تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أو مشروب أو مشموم وبلغت عقد السحر إلى العينين ، أو كان هناك حضور جزئي على عين المسحور، ولعلي أكون مخطئاً ولكن هذا ما ظهر لي من خلال المتابعة ) .



9) رائحة كريهة تخرج من فم أو من جلدة الرأس أو من الأرحام أو من جسد المسحور عموما وهذه الرائحة يشمها المريض وغيره ومهما اجتهد في غسل جسده بالشامبو والصابون فإن الرائحة تعود في نفس اليوم خصوصا عندما يعرق جسده ، وهذا يحصل في بعض حالات السحر المأكول والمشروب وليس كل الحالات .



بعض الأعراض التي تحصل للمسحور وقت القراءة:



البكاء عند آيات السحر .



¨ الاستسلام للنوم .



¨ يشعر المسحور بمثل الكرة الصغيرة ساكنة أو متحركة في المريء.



¨ غالبا لا يظهر الجني بسرعة كما هو عليه الحال في المس.



¨ قد تظهر تشنجات ولاسيما في الأطراف وعلى العينين.



¨ غثيان أو ألم في البطن.



¨ لا يستجيب للقراءة والعلاج بسرعة ( أيضا بعض حالات العين لا تستجيب للعلاج بسرعة ).



¨ وقت الرقية ينظر إلى الراقي بسخرية وربما ضحك المصاب دون إرادة منه .



أعراض السحر المأكول والمشروب: -



-إذا كان السحر المأكول أو المشروب جديداً فإنه غالباً ما يشتكي المسحور من آلام في البطن .



- الشعور بألم دائم في المعدة مع غثيان وتقيؤ مستمر في بداية الحالة ( ليس في كل الحالات ).



- غثيان ( يزداد وقت الرقية ) ما لم يكن السحر قديماً أو منتشرا في أنحاء الجسم.



- كثرة الغازات في البطن .



- يشعر بقعقعة في البطن وقت الرقية.



- يشعر بمثل الكرة في المريء والبلعوم خصوصا وقت القراءة.



- يشعر بحرارة في جوفه بل في بدنه عامة خصوصاً وقت الرقية.



- خروج رائحة كريهة من المعدة ( عن طريق الفم ) تزداد وقت الرقية .



- يشعر بألم وتقطيع في بطنه وقت الرقية .



- عدم الرغبة في الأكل ( ليس في كل الحالات ).



- الإمساك المزمن ( في بعض الحالات ) .



- الألم الشديدة فترة الدورة ( عند النساء ) .



- ضعف الرؤية ( البصر ) ، وربما ترى في عينيه بريقاً غامض يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي .



- قد يرى أمام عينيه شعراً أو حبالاً معقدة أو ملفوفة ولو كان مغمض العينين ، هذا غالبا ما يكون في السحر المأكول والمشروب .



- المسحور بهذا النوع من السحر ينزعج عندما يلمسه أحد خصوصا في المواضع التي يكثر فيه السحر في جسده .



- ومن علامات السحر المأكول والمشروب الشعور بالضيق عند التنفس ، ويسمع له أحيانا فحيح عند الشهيق والزفير وهو أشبه ما يكون بالشخص المصاب بالربو .



- ومن علامات السحر المأكول والمشروب سواد الوجـه خصوصاً وقت الرقية فإذا ما استفرغ السحر أشرق لونه واستنار وجهه.



- يشتكي المسحور بالمأكول والمشروب بآلام في أسفل الظـهر في منطقة العجز والعصعص ولعل ذلك بسبب وجود السحر في المستقيم ( القولون ).



- في حالة السحر المأكول أو المشروب ، عند انتفاخ اليد أو الرجل أو ظهور البقع الزرقاء ووجود الألم فيها ، فيه إشارة على هيجان السحر في ذلك العضو.



- وقت الرقية يرى المريض فجأة في مخيلته بريقاً مفاجئاً أشبه ما يكون بمجموعة نجوم متلألئة ، وهذا يعني أن سحرا في مخيلته قد أحرقه الله وهو الغالب على الظن، أو شيطاناً تحرك بصورة سريعة في عصب عينيه . كثرة التمخط من الأنف والبصاق من الفم وقت الرقية فيه دليل على وجود السحر في مقدمة الرأس ( الدماغ ) والجيوب الأنفية .



- تجد أحياناً بعض من به سحر مأكول أو مشروب يكثر من فرك فروة رأسه أو يمسح مسحا خفيفا على جوانب رأسه ، وفيه ذلك دليل على وصول عقد السحر إلى الرأس.



- يذكر أكثر من شخص ممن يعانون من سحر في بطونهم أنهم يشعرون بمثل الكرة تنفجر في بطونهم وقت القراءة وبعدها يخرج السحر .



- من علامات السحر المأكول الخمول والثقل في البدن خصوصاً على الأكتاف والخفة بعد الاستفراغ . - الموضع الذي يشعر به المسحور بألم غالبا ما يكون مكان عقد السحر في الجسد. لا يسلم بهذه الأعراض ولكنها تحصل مع بعض من بهم سحر مأكول أو مشروب علامات السحر في البيت...



علامات وجود الجن بالمنزل :



1. سماع أصوات غريبة كصوت الهواء المتحرك أو الرياح .


2. سماع من ينادي على المريض أو على من يسكن بالبيت .


3. رؤية خيالات أو صور على الحائط أو الأرض أو السقف .


4. سماع نقر أو خبط على الحائط أو الدولاب أو العفش الموجود بلا سبب .


5. تذبذب التيار الكهربائي أو انقطاعه باستمرار بلا سبب .


6. رغم غلق صنبور الماء نجد أن الصنبور قد فتح أو نسمع صوت الماء رغم عدم فتح الصنبور .


7. وجود ضيق واختناق عند دخول البيت .


8. رؤية الثعابين سواء كان حقيقة أوخيالات .


9. سماع صوت تثاؤب .


10. رؤية وميض أو إضاءة تظهر وتختفي السحر الخارجي أغلبه يكون سحر مرشوش منه السحر العلوي والسحر السفلي يشعر الانسان بهرش وأرتيكاريا وحساسية لايجد لها علاج واختناق وتخيلات واذا قرأ المعالج عليه القرآن لايشعر بشىء ويجد فى منامه أحلام مفزعة أوأحلام شهوانية باستمرار .


11. علامات وجود الجني اثناء القراءه شخوص البصر والنظر دون تحريك رمش العين .


12. تغميض العينين أو إسبال الجفنين أو وضع اليدين على العينيين .


13. الصراخ أو البكاء أو الضحك أو السخرية سواء كان بالقرآن أو بالمعالج أو بالحاضرين.


14. التشنج .


15. حدوث رعشة شديدة في الجسم أو في أحد الأطراف.


16. ومن الممكن التأكد من وجود الجني بنضح الماء المقروء عليه في وجه المريض لأن ذلك يؤذي الجني ومن ثم يؤدي إلى إثارته .















السحر

|

سحر التعطيل


فيطلق عليه ( سحر الصرف ) وإليكم التفاصيل الكاملة عن مثل هذا النوع :



وقبل أن أتعرض لهذا النوع من أنواع السحر بالتفصيل لا بد من إيضاح بعض المسائل والاستدراكات الهامة وهي على النحو التالي :



1. لا بد من اليقين الجازم بأن تأثير السحر لا ينفذ إلا بإذن الله القدري الكوني ، وفي ذلك يقول الحق جل وعلا في محكم كتابه: (... وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّه...) ( البقرة – الآية 1.2 )


2. ليس القصد مطلقا من عرض جزئيات هذا الموضوع ، خاصة البحث في الأعراض المتعلقة بكل نوع من أنواع السحر المقارنة والقياس ، بحيث يبدأ الشخص بمقارنة تلك الأعراض مع حالته ومعاناته ، ويقع في الوهم والوسوسة والضياع ، ولا بد للمريض من عرض حالته أولا على الطبيب المسلم ومن ثم رقية نفسه بالرقية الشرعية الثابتة ، وإن استدعى الأمر فلا بأسبالاتصال او بالذهاب عند من يوثق في علمه ودينه للرقية والعلاج والاستشفاء ، بحيث يكون هذا الشخص متمرسا حاذقا ، لكي يستطيع بإذن الله تعالى أن يحدد الأسباب الرئيسة للمعاناة والمرض


3. غالبا ما تكون الأعراض مشتركة ما بين السحر والأنواع الأخرى من الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والعين والحسد ونحوه ، ومن هنا كان لا بد من التريث في عملية التشخيص من قبل المعالج ، بحيث يتم دراسة الحالة دراسة موضوعية دقيقية مستفيضة ليستطيع أن يحدد الداء ليصف الدواء النافع بإذن الله تعالى .


4. لا بد للمعالج من التأكد من سلامة الناحية الطبية المتعلقة بالمريض ، فبعض الأمراض العضوية أو النفسية لها أعراض مشابهة تماما للأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والحسد والعين ونحوه ، وكثيرا ما يستغل السحرة معرفة الأسباب الرئيسة لتلك الأمراض وتأثيرها ومن ثم إيجاد مثل تلك الأسباب بحيث يعتقد المرضى بأن المعاناة ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية ، وعلى سبيل المثال فقد يحدث الساحر تأثيرا يؤدي لقتل الحيوانات المنوية عند الرجل ويعتقد آنذاك أن الحالة المرضية تعاني من العقم وعدم الإنجاب ، وقس على ذلك كثير من الأمور التي يعمد إليها السحرة لإيهام الناس بتلك الأمراض ، واهتمام المعالج بسلامة الناحية الطبية لا يعني مطلقا عدم الاستشفاء بالرقية الشرعية من الأمراض العضوية أو النفسية ، بل المقصود عدم تخبط المعالج في عملية التشخيص وإيهام بعض المرضى بالمعاناة من الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والعين ونحوه ، علما بأن المعاناة الأصلية ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية


5. يجب دراسة الأعراض دراسة دقيقة للوقوف على أسبابها الرئيسة ، فقد تكون كافة تلك الأعراض ناتجة عن خلافات أو منازعات أو ظروف اجتماعية أدت لمثل تلك الأوضاع ، ومن هنا كان لا بد من التأني دون إطلاق الأحكام جزافا وإعادة مثل تلك الأمور التي قد تحصل للإصابة بالصرع والسحر والعين ونحوه .


6. إن للسحر أعراض اجتماعية وأخرى عضوية متعلقة بطبيعة الجسم البشري ، وسوف أقتصر البحث هنا على الأعراض الاجتماعية وبعض الأعراض العضوية البسيطة بسبب أن تلك الأعراض متشابهة تقريبا في كافة الأنواع مع اختلافات نوعية بسيطة ، وسوف يتم ذكرها بالتفصيل في هذه السلسلة عند الحديث عن " المنهج الشرعي في علاج السحر " .


7. كافة الأنواع التي سوف يعرج عليها تحت أنواع السحر التأثيري قد تكون ناتجة عن السحر بشقيه التخيلي أو سحر الأرواح الخبيثة ، ويعود الأمر في ذلك للأسلوب الذي يتبعه الساحر فيما يقوم به من أفعاله السحرية الخبيثة


8. لا بد من الإشارة لنقطة هامة جدا تحت هذا العنوان ، وهي أن كافة المسميات المتعلقة بأنواع السحر التأثيري عبارة عن اجتهادات بناها المعالجون بناء على الأحوال والأوضاع التي عايشوها ودرسوها نتيجة الخبرة والممارسة ، وقد أشارت بعض النصوص القرآنية والحديثية لمثل تلك الآثار بشكل عام ، وبالتالي فإن كافة تلك المسميات لا تعتبر أمور مسلمة بها ، بل تخضع للتجربة والقياس .



* سحر الصرف ( سحر التفريق ) : -



الدليل من كتاب الله عز وجل : قال تعالى في محكم كتابه : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) ( البقرة – الآية 1.2 ).



قال الحافظ بن حجر في الفتح قال المازري : وقيل لا يزيد تأثير السحر على ما ذكر الله تعالى في قوله ( يفرقون به بين المرء وزوجه ) لكون المقام مقام تهويل ، فلو جاز أن يقع به أكثر من ذلك لذكره . وقال : والصحيح من جهة العقل أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك ، قال : والآية ليست نصا في منع الزيادة ، ولو قلنا ظاهره في ذلك ) ( فتح الباري - 1. / 223 ) .



- وقد يستأنس من السنة المطهرة بحديث عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه - فيما يتعلق بهذا النوع من أنواع السحر على النحو التالي : -



عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله ، فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت ) ( صحيح الجامع – 1526 ).



قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : (ومن هنا قال طائفة من العلماء : إن الطلاق الثلاث حرمت به المرأة عقوبة للرجل حتى لا يطلق ؛ فإن الله يبغض الطلاق، وإنما يأمر به الشياطين والسحرة؛ كما قال تعالى في السحر: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) ( البقرة – الآية 1.2 ) ، ثم ساق حديث جابر بن عبدالله آنف الذكر) (مجموع الفتاوى – 32 / 88 ، 89 ).



قلت : إن النصوص القرآنية والحديثية آنفة الذكر تدل على أن غاية الشيطان ومقصده التفريق بين الزوج وزوجه ، بسبب أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع المسلم ، وبهذا الفعل الدنيء يتحقق مراد الشيطان في تدمير المجتمعات الإسلامية وتقويضها، ومن هنا كانت الغاية الأساسية للشيطان وأتباعه التفريق بين الزوجين ، وهو أقدر على التفريق بين المتحابين إذا توفرت له الأرضية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه وغاياته وقد اتضح هذا المفهوم من خلال أقوال أهل العلم كما مر معنا سابقا ، ومع أن الحديث الذي رواه جابر - رضي الله عنه - لا ينص أصلا على الأسلوب الذي يتبعه الشيطان في وصوله لهذه الغاية ألا وهي التفريق بين الزوج وزوجه ، إلا أن السحر من الأساليب التي يستأنس لها الشيطان لتحقيق تلك الأهداف ، لما فيها من كفر صريح بالله عز وجل وهدم للأسر وتقويض للمجتمعات وقد أكد هذا المفهوم العلامة ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وكذلك العلامة فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – في كلام لاحق.



* تعريف سحر الصرف :



ويسمى كذلك " سحر التفريق " وهو عمل وتأثير يسعى الساحر من خلاله للتفريق بين المتحابين أو المتآلفين ، أو التفريق بين الأشخاص عامة لأسباب معينة بناء على توصية من قام بعمل السحر .



* أنواع سحر الصرف :



قد يأخذ " سحر الصرف " شكلا من الأشكال التالية :



أ)- صرف الزوج عن زوجه أو العكس من ذلك .



ب)- صرف الأم عن ابنها أو ابنتها أو العكس من ذلك .



ج)- صرف الأب عن ابنه أو ابنته أو العكس من ذلك .



د)- صرف الأخ عن أخيه أو أخته أو العكس من ذلك.



هـ)- صرف الأقارب بعضهم عن بعض .



و)- صرف الشريك عن شريكه .



ز)- صرف الصديق عن صديقه .



ح)- صرف الجار عن جاره .



* أعراض سحر الصرف :



1.



تغير الأحوال بشكل فجائي من حب وود لكراهية وبغض .


2.



تفاقم المشكلات الاجتماعية لأتفه الأسباب


3.



عدم القدرة على التكيف الاجتماعي والعاطفي مع الآخرين ممن صرفوا عن المريض بواسطة السحر .


4.



الكراهية المطلقة للأقوال والأفعال الصادرة عن هؤلاء الأشخاص


5.



سوء الظن والوسوسة المطلقة بهؤلاء الأشخاص .


6.



رؤية هؤلاء الأشخاص بأشكال قبيحة .


7.



الكراهية المطلقة لأماكن تواجد هؤلاء الأشخاص .



أما بخصوص ( التابعة ) أو ما تعرف بـ ( أم الصبيان ) وطريقة علاجها فإليكم تفصيل ذلك :



أبدأ أولاً بتعريف للتابعة حيث يقول ابن منظور :



( والتابعة : الرئي من الجن ، ألحقوه الهاء للمبالغة أو لتشنيع الأمر أو على إرادة الداهية . والتابعة : جنية تتبع الإنسان . وفي الحديث : أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم امرأة كان لها تابع من الجن ؛ التابع ههنا: جني يتبع المرأة يحبها والتابعة : جنية تتبع الرجل تحبه . وقولهم : معه تابعة أي من الجن ) ( لسان العرب - 8 / 29) .



وتسمى كذلك ( أم الصبيان ) وأما المعنى الخاص بها من جهة السحر والسحرة فقد يختلف قليلا عن المعنى السابق ، هذا وقد أفرد السحرة في كتبهم الشيطانية أبوابا للتعريف بهذا النوع وأوردوا حول هذا الموضوع كثيراً من الخرافات والخزعبلات والهرطقات وادعاء الأكاذيب على نبي الله سليمان بن داوود - عليه السلام - وقالوا : ( بأن التابعة عجوز شمطاء تهدم الدور والقصور وتقلل الرزق بالليل والنهار وتخلف الربا والأشرار .



فما أن علم بها سليمان حتى أمر بجرها بالسلاسل والأغلال وعذبها عذابا شديدا وقال لها : كيف نخفف عنك العذاب والشر كله منك . فقالت : يا نبي الله : أنا التابعة التي أخلي الديار وأنا معمرة الهناشير والقبور وأنا التي مني كل داء ومضرة ، نومي على الصغير فيكون كأن لم يكن وعلى الكبير بالأوجاع والأمراض والعلل والبلاء العظيم والفقر وأسلط عليه ما لا يقدر عليه ، ونومي على المرأة عند الحيض أو عند الولادة فتعقر ولا يعمر حجرها ، ونومي على التاجر في تجارته بعد الفرح بالربح فيها فيخيب ويخسر ، وأخذت تعدد ألوانا وأصنافا من العذاب والبلاء التي تمتحن بها عباد الله ، وقد أعطته العهود والمواثيق - العهود السليمانية السبعة - وأن من علقها فإنها لا تقربه في نفسه أو أهله أو ماله ) ( الرحمة في الطب والحكمة – بتصرف واختصار – 195 ، 196 ) .



وبالمناسبة فهذا الكتاب من أخطر كتب السحر وهو ينسب للإمام السيوطي - رحمه الله - ولا اعتقد مطلقاً أنه من تأليفه، فالكتاب يزخر بالسحر وهذا الكتاب وكتاب ( شمس المعارف الكبرى ) لأحمد البينوني من أخطر كتب السحر على الإطلاق، فنسأل الله العافية والسلامة في الدنيا والآخرة .



وقد يلجأ السحرة في علاج هذا النوع من أنواع الاقتران بالإيعاز للمريض بذبح حيوان أسود وغالبا ما يكون من الضأن أو الغنم ونحوه دون أن يذكر اسم الله عليه ويوضع في حفرة ويغطى بالتراب ، ومن ثم يتلو الساحر بعض العزائم الكفرية التي تحتوي على طلاسم فيها تقرب وعبادة للأرواح الخبيثة لرفع المعاناة والبلاء .



قلت : وهل يعقل مثل هذا الكلام عاقل ، إن المتصرف في هذا الكون والذي يملك الأمر والنهي هو الحق سبحانه وتعالى ، وادعاء مثل تلك الأفعال كفر محض ومناقض لتوحيد الربوبية الذي هو العلم والإقرار بأن الله رب كل شيء ومليكه والمدبر لأمور خلقه جميعهم . فهذا الكون بسمائه وأرضه وأفلاكه وكواكبه ودوابه وشجره ومدره وبره وبحره وملائكته وجنه وإنسه ، خاضع لله مطيع لأمره الكوني كما قال تعالى : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ) ( سورة آل عمران – الآية 83 ) .



فإذا حقق العبد هذا التوحيد عرف بأن كل شيء بأمر الله ، فلا يقع أمر ولا يحل خير أو يرتفع شر إلا بأمره - سبحانه وتعالى - وهذا يجعل العبد يدعوه سبحانه في كل نائبة . قال تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ( سورة يونس – الآية 1.7 ) .



وكافة تلك العهود والتي تدعى بـ ( العهود السليمانية السبعة ) تزخر بالكفر والشرك وفيها لجوء واستغاثة بغير الله سبحانه، وتحتوي على كثير من الطلاسم والعزائم التي لا يفقه معناها ، وكذلك تحتوي على رسوم للنجوم والمربعات والأحرف وأسماء الجن ونحو ذلك من كفر وشرك صريح .



وأما طريقة العلاج المتبعة من قبل السحرة والتي تقوم على الذبح للجن والشياطين فهي عين الشرك، إن الإسلام يسمو بتعاليمه عن كافة تلك الممارسات والأفعال الشيطانية الخبيثة ، والإسلام شرع الشرائع في كافة نواحي ومجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونحو ذلك ، وكل ذلك لتحقيق سعادة البشرية في الدارين الدنيا والآخرة.



والذي يتمشى مع عقيدة أهل السنة والجماعة أن صرع الأرواح الخبيثة حقيقة أثبتها الشرع وأيدها النقل والعقل والتواتر وهذا النوع وأعني به ( اقتران التابعة ) من إيذاء الجن للإنس نوع كسائر الأنواع ، إلا أنه يختص بالمرأة فقط وادعاء السحرة بأن التابعة قد تدخل في كثير من مجالات الحياة فتفسد على الناس أحوالهم ومعايشهم ادعاء باطل، والذي يعلمه المعالجون بالرقية الشرعية المتمرسون الحاذقون بخصوص هذه المسألة وبحثهم وتقصيهم لها ، بأن التابعة غالبا ما تكون نوع من أنواع إيذاء نساء الجن لنساء الإنس باتباع طرق شيطانية خبيثة تعتمد في مجملها على محاولة قطع الذرية والإنجاب ، أو محاولة إيذاء الجنين وحصول إسقاط لدى المرأة، أو محاولـة إيذاء الوليد بطرق شيطانية متنوعة ، ويقتصر الإيذاء على هذا الجانب فقط دون أن يؤثر على كافة مجالات الحياة الأخرى كما يدعي السحرة والمشعوذون .



وهذا الأسلوب قد يؤدي إلى إيذاء المرأة بإحدى الوسائل التالية :



أ)- منع الحمل من أساسه: ويلجأ نساء الجن غالبا في هذا النوع من أنواع الاقتران باتباع طرق شيطانية خبيثة لمحاولة منع الحمل من أساسه بكيفية لا يعلمها إلا الله، حيث أن ( التابعة ) لا تقترن بجسد المريضة ولا تدخل فيها ، والذي يترجح لي في هذه المسألة بأن يكون التأثير الأساسي في هذا النوع نتيجة للعزائم والطلاسم المستخدمة والله أعلم .



ب)- الإجهاض المبكر: ويحصل ذلك في فترة الحمل المتقدمة التي تقدر بثلاثة أشهر ، وفي هذه الحالة تشعر المرأة الحامل بأعراض غير طبيعية ، ومن ذلك رؤية أمر مفزع في النوم كاعتداء من قبل كلب أسود أو عض المريضة في يدها أو ساقها أو اعتداء رجل أو وزغ أو حمار أو بعير ونحو ذلك، أو الشعور بضربة على بطن المريضة أثناء نومها ، وغالبا يكون ذلك من قبل بعض النسوة، أو حدوث نزيف مستمر دون تحديد أسباب طبية معلومة لذلك، وينتج عن كافة تلك المظاهر إجهاض مبكر لدى المرأة الحامل .



ج)- الإجهاض المتأخر: ويحصل ذلك بعد فترة حمل الثلاثة أشهر الأولى، وتشعر المرأة الحامل في هذا النوع بكافة الأعراض المذكورة في النوع السابق .



د)- إيذاء المولود: وقد يحصل ذلك الإيذاء من الأرواح الخبيثة بعد الولادة بطرق شيطانية متنوعة، وقد يؤدي ذلك إلى حصول أمراض متنوعة دون أن تتحدد الأسباب العضوية لذلك، ودون تشخيص تلك الأمراض لدى المستشفيات والمصحات والأطباء الأخصائيين . ولا بد من التفريق بين هذا النوع وهو (اقتران التابعة) وسحر العقم وعدم الإنجاب، وأوجز تلك الفروقات بالأمور التالية :



1. اقتران التابعة غالبا ما يتأتى من نساء الجن دون رجالهم ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فقد يتأتى بواسطة الجن رجالا ونساءً أو بواسطة طرق سحرية متنوعة .


2. اقتران التابعة لا تظهر من خلال الرقية الشرعية أية أعراض لمرض الصرع والسحر ونحوه ، أما بالنسبة لسحر العقم أو منع الإنجاب فتظهر أعراض على المريض وخاصة عند قراءة آيات السحر


3. اقتران التابعة لا يظهر من خلال تشخيص الحالة المرضية أية أعراض طبية ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فتظهر التحاليل نتائج غير ثابتة ومتذبذبة من فترة لأخرى .


4. ما يميز هذا النوع من أنواع الاقتران - اقتران التابعة - رؤية منامات مفزعة لكلاب أو قطط أو حيوانات سوداء تعض المريض أو تنهش من لحمه ، أو رؤية نساء يطلبن الجنين أو المولود أو رؤية امرأة تضرب المريضة على بطنها فيحصل لها نزيف وإسقاط ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فقليلا ما تلاحظ مثل تلك الأعراض.



بعض الوقفات الهامة المتعلقة بـ ( اقتران التابعة ) وآثاره ونتائجه :



1. لا بد للمسلم من الاعتقاد الجازم بأن مقاليد الأمور بيد الله سبحانه وتعالى وتحت تقديره ومشيئته ، وكافة نواحي الإيذاء المذكورة آنفا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤثر إلا بإذن الله سبحانه وتعالى .


2. إن العقيدة والمنهج الصحيح يحتم على المسلم الصادق تتبع الحق ومعالجة هذه المشكلة من منظور إسلامي بحت واللجوء لاهل الخبرة في هذا الموضوع .


3. والشريعة الإسلامية لم تترك المسلم دون وقاية أو حصانة لمعالجة كافة الأعراض الناتجة عن الأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين والحسد ، بل قدمت له كافة السبل والوسائل الشرعية والحسية المباحة لمعالجة ذلك ، كما وفرت كذلك السبل الكفيلة بوقاية الإنسان من كافة تلك الأمراض دونما استثناء .


4. إن طريق الخلاص من كافة تلك الأمراض - الأمراض الروحية - يعتمد أساسا على التوجه إلى الله سبحانه وتعالى والمحافظة على الفرائض والنوافل والذكر والدعاء ، وكذلك المحافظة على الطاعات والبعد عن المعاصي .


5. يجب على المسلمة التأكد أولا من سلامة الناحية الطبية وذلك من خلال مراجعة المستشفيات والمصحات والطبيبات المسلمات للتأكد ، بأن الأعراض الخاصة بمنع الحمل خارجة عن نطاق الطب العضوي المادي المحسوس .


6. لا تختلف طريقة علاج هذا النوع من أنواع الاقتران عن كافة الأنواع الأخرى ، وبإمكان القاؤىء الكريم مراجعتي لايجاد العلاج باذن الله . اخوكم ابو الحسن اليماني






اشكال السحر وطرق فكه باذن الله

|


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى)


وفي سورة يونس يقول سبحانه ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) [يونس: 79 - 81]


حبيت اعرض عليكم صور للحيطة والحذر والي عرفته حطيت لكم تعريف بسيط عنه فهذا الموضوع يتعلق بالسحر والطلاسم لان كثر للأسف هالوقت لمن يسوق الأذى بين الناس ويبيع أسحاره للناس ضعيفة الإيمان ..


وأكثر **ائن هؤلاء السحرة النساء والله المستعان


قال تعالى ( واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنه فلا تكفر فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من احد الا بإذن الله ويتعلمون مايضرهم ولا ينفعهم ولقد علمو لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ماشرو به أنفسهم لو كانوا يعلمون )


ففي هذي الصور توضح لك طريقة الاوفاق والحجابات والإعمال يعني اللي ينشرب واللي خاص للدفن والمعلق وهناك مايذر في الهواء مثل الطحين واشد سحر السحر المغربي والاندنوسي


اللهم شل أركان كل ساحر وقطع أمعائه واحرق بدنه


اللهم من أراد المسلمين بشر شل بدنه وعذبه وحرقه وقطعه وزده من العذاب عذاب اللهم اشفي مرضى السحر وأبطل عمل كل ساحر ياحي ياقيوم .. اللهم آمين


يسمونها السحر المعلق في الهواء أي كلما حركته الرياح وبدا يتمايل في الهوى تأذى المسحور بشكل لاتتخيله حرز ملفوف بشعر المسحور او المسحورة


كيف تفك سحرا :


لا يخفى على الجميع كما أوضح أهل العلم أن السحر هو عبارة عن عقد ورقى وتمائم. ومنه حجب وأبخرة وأدخنة ومنها ما يوضع في مفارق الطرق أو يلقى في البحار أو يدفن في القبور أو يدفن بالفلوت والبيوت الخربة وسنأتي عليها واحدةً واحدة لنبين لك كيف تقوم بفك السحر إذا عثرت عليه :-


- العقد : وهي على أنواع منها ما يكون حبالاً أو شعرا معقودا أو خيوطا رفيعة معقودة كخيوط مكرات الخياطة والطريقة في فكها أن يقرأ عليها المعوذتين وينفث عند فك كل عقدة والعقد قد تكون ثلاث عقد أو سبعا أو احدى عشرة عقدة أما إذا كانت دقيقة كالشعر أو سلك المكرة فإنها تقطع عند العقدة بالموس مع النفث والقراءة كما هو موضح لك بالصور ثم تجمع جميعا بعد الفك ويقرأ عليها آيات السحر وآية الكرسي ولو اكتفى بقراءة المعوذتين لكفى ثم يحرقها




- التمائم : وهي عبارة عن أوراق أو قماش أو قطعة من جلد أو قطعة من معدن كتب عليها بعض الطلاسم والرموز والحروف المقطعة والارقام والمربعات والدوائر والكلمات الغير معروفة والاستغاثات الشركية بالشياطين وشيء من القرآن فتلف بقطعة من جلد أو تحفظ في قطعة من معدن أو تخاط في قطعة من قماش أو يلف عليها بلاصق بلاستكي فإذا عثر على مثل هذه الأعمال فإنها تأخذ وتقطع بأداة حادة مع النفث عليها أثناء القطع ثم إذا استخرجت تفك هذه الطلاسم مع النفث عليها ثم يضعها في إناء ثم يذيب الكتابة بالماء مع النفث على الماء ثم يسكب الماء وبهذه الطريقة يفك السحر بإذن الله .



- الأبخرة والأدخنة : كثيرا ما نسمع أن السحرة يقومون بالتبخير في أعمالهم السحرية فعند العثور عليها - لا قدر الله - سنبين لك كيف تتعامل معها بعد أن تتطلع على نماذج في الصور المعروضة أمامك بالنسبة للأعمال السحرية التي تكتب على البيض فنتعامل معها كالآتي : تغسل البيضة بماء قُرأ فيه سورة الفلق والناس ، ثم تفرك البيضة برفق لإزالة الكتابة التي عليها وأثناء ذلك كرر عليها قراءة سورة الفلق والناس بالنفث على البيضة ، ولو قدر الله عز وجل وكسرة البيضة فقم بدق قشرتها وأنت تتلو المعوذات عليها مع النفث ، وبهذه الطريقة يبطل العمل بأمر الله عز وجل






تعريف العين

|

وهي النظرة ينظرها الانسان لغيره ، أما حقدا وحسدا لزوال النعمة عن المعيون وهذا هو الحسد المذموم ، وهو لا يكون الا من نفس خبيثـة .


وأما العين التي لا تصاحب الحسد فهي النفس التي سببها الاعجاب والنشوة فـي النفس ، لأن يكون الأعجاب والدهشة غالب عليها دون قصد زوال النعمة وهذه قد تحدث من أي أحد حتى من الصالحين .


علما أن المصدر واحد وهو النظرة وقد عرف ابن حجر في فتح الباري بقوله " نظر باستحسان مشـوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر" وهذا بالنسبة للطرف الأول .


أما الطرف الثاني فهو كما حدث لعامر ابن ر بيعة وهو صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أصحـاب السنن وأحمد وابن حبـان عن أبي أمامة بن سهل بن حنـيف أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ، وساروا معه نحو ماء ،حتـى اذا كان بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف ، وكان أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر اليه عامر بن ربيـعه فقال:ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ، فلبط سهل ، فأتى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : هل تتهمون من أحد ، قالوا : عامر بن ربيعه ، فدعـا عامرا فتغيظ عليه ، فقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ هلا اذا رأيت ما يعجبك بركت ؟ ثم قال : اغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ، وداخلة ازاره في قدح ثم أمر أن يصب ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه وظهره، ثم يكفأ القدح، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس . فهذا صحابي وقد أصابته عين صحابي أخر لم يقصد أن يضره ولكن لما رأى من بياض الصحابي دهش وتعجب ولم يكن يعلم أن هـذا قـد يسبب لأخيه الصحابي كل هذا الضرر . بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم وجهه في حينه تعليما له وتوجيها للأمة من بعده .


الأدلــــة من الكتاب و السنــة: في البداية يجب علينا أن نعلم أن الحسد هو داء الأمم قبلنا وأنه ليس أمر مقتصر على هذه الأمة ، بل موجود بين النصارى ومن قبلهم اليهود، بل الى ما قبل ذلـك بكثير. فمنذ أن وجد آدم عليه السلام في الجنة، حسده الشيطان على ما أكرمه الله بسجود الملائكة له، وغير ذلك من النعم التي من الله بها على آدم مما ذكـر لنـا في القـرآن ومن العداوة الأزلية بين الأنسان والشيطان. وكما أخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم أنه وراء كل عين شيطان .


وأما الاستدلال علـى الحسـد و العين من كتاب الله قوله عز وجل( ومن شر حاسد اذا حسد ) وكذلك قوله ( أم يحسدون الناس علـى ما أتاهم الله من فضله ) وقـوله سبحانه ( وان يكاد الذين كفـروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر) و المقصود بذلك هنا اليهود، لأنهـم لـم يتوقعوا أن تكون الرسالة في العرب.


و كذلك ما قصه القرآن لنا في قصة يوسف و أخوته لما أمرهم أبوهم بالذهاب الى مصر و البحث عن يوسف في قوله عز و جل ( و قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد * و ادخلوا من أبـواب متفرقـة* وما أغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت* و عليه فليتوكل المتوكلون*).


فيعقوب عليه السلام كان لديه أحد عشر ولدا و هم جميلو الصورة و الهيئة و البنية فخشي عليهم من الحسد ان هم دخلوا من باب واحد ، لذا أمرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة و ما كان يغني عنه هذا الفعل ان أراد الله بهم شيء. و لكن هو تحرز و احتياط.


و أما الأستدلال من السنة المطهرة التي هي مكمـل للقرآن و مفسر له و أن الناطق بها لا ينطق عن الهوى صلى الله عليـه و سلم فكثيرة جدا عن أن تحصى أو تحصر فنورد منها ما يلـي.


روى مسلـم عـن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ، "العين حق و لو كان شيئا سابق القدر لسبقته العين، واذا أستغسلتم فاغسلـوا " .


و روى البخاري و مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لجارية في بيتها رأى في وجهها سفعة " بها نظرة ، استرقـوا لها "


و روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم لآل حزم في رقية الحية، و قال لأسماء بنت عميس " ما لـي أرى أجسام بني أخي ضارعة نحيفة تصيبهم الحاجة ؟ قالت لا ، و لكن العين تسرع اليهم ، فقال"أرقيهم".


و قد ذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رحمة الأبرار في فتوى صادرة من اللجنة الدائمة للدعوة و الافتـاء في جوابه على سؤال عن تأثيـر عين الحاسد في المحسود فقال : " ما يتعلـق بتأثير عين الحاسد في المحسود فهو ثابت فعلا وواقع في الناس ،و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال" العين حق ،و لو أن شيئا سبق القدر سبقته العين"، و قال صلى الله عليه و سلم " لا رقية الا من عين أو حمة " و الأحاديث في ذلك كثيرة.


دواعي الاصابـة بالعيــن:


أن من دواعي الأصابة بالعين النعم التي ينعم الله بها على عباده، لقول النبي صلى الله عليه و سلم " ان كل ذي نعمة محسود" فاذا انعم الله علـى خلقـه و ازدادت ثرواتهم أو حسنت أشكالهم أو أعطوا بما لا يعطى غيرهم حسدوا الناس على مـا آتاهم الله من فضله ،و كأن لسان حال أحدهم يقول أن الله ليـس بعادل ، فلمـاذا يغدق الله على فلان من الناس ويعطيه و لا يعطيني وحاشاه سبحانـه و تعـالى. فهو العادل العدل ، يعطي من يشاء و يمنع عمن يشاء و يغدق على من يشـاء و يحرم من يشاء فهو خبير بصير بعباده.


ومن هنا يتـم الحسـد بيـن النــاس و التباغض و التدابر و تمني زوال النعمة عن بعضهم و كل ذلك مبعثـه الأنفـس الخبيثة التي يأزها الشيطان أزا بتحريك الشرور في داخلها بتمني زوال النعمة عن الغير و الظفر بها . تأثيـر و ضـرر العيـن علـى الغيـر: نقول بعد ذكر هذه الأدلة الثابتة الصحيحة من كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم بأن للعين تأثير على الغير، ولو لم يكن الأمر كذلك لما أمرنا أن نستعيذ بالله من شـر الحساد ولما أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن نستعيذ من كل ذي شر وحـاسد .


فللحسد والـعين اذا تأثير لما ورد من النصوص فيها. فقد تكـون العين سببا لـذهاب النعمة بأمر الله، وسببا للمرض ،وسببـا للـموت ، وأسبابـا كثيرة جدا. وليس معنى ذلك أن كل أمر يحدث في حياتنا ممـا قـدر الله حدوثـه يكـون من العين أومن الحسد كما يعتقد البعض ، فالأمـر ليس كذلك بالطبـع .


ولقد وردت نصوص تعظم من شأن العين كقوله صلى الله عليه وسلم ،كما أخرج البزار عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلـى الله عليـه وسلـم : " أكثر من يموت من أمتي بعـد قضاء الله وقدره بالأنفس " يعني العين .


وفـي السلسة الصحيحة للعلامة ناصر الدين الألباني المجـلد الثانـي ص580 حديـث رقم889 ـ "ان العين لتولع الرجل باذن الله حتى يصعد حالقا ، ثم يتردى منـه " بمعني أن الانسان قد يرتقي الى جبل عالي ثم يسقط من فوقه بسب الغير ، فكـل هذه الأدلة تعني أن العين مؤثرة في الانسان والحيوان والجماد وغيره من كل ما كان في مسمي النعمة والعطاء الذي يعطيه الله لعباده ،سواء لحكمة يريدها المولى سبحانه وتعالى أو نقمة .فنسأل الله لنا و لاخواننا المسلمين العافية من كـل شـر وأن يرد كيد الكائدين والحاسدين في نحورهم آمين . كيـف نتـقي شـر العيـن: العين مرض من الأمراض وداء من الأدواء ،و كما أخبر النبي صلى الله عليه و سلم " ما أنزل الله من داء الا و أنزل له دواء علم ذلك من علم و جهله من جهله"


و بما أن العين تعتبر مرض فأن العلاج منها مطلـوب قبـل وقوعهـا وبعـده.


العـلاج مـن أثـر العيـن قبـل و قوعهـا:


يستطيع كل مسلم و مسلمة التحصن ضد العين و غيرهـا مـن الأمراض قبـل وقوعها، و ذلك بالأذكار الشرعية من الآيات القرآنية، و الأحاديث النبوية الثابتـة عن سيد الخلق عليه الصلاة و السلام، و من ذلك ما ذكره سماحـة الوالد الشيـخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بقوله ( و يجب على المسلم أن يحصن نفسـه مـن الشياطين و من مردة الجن و من شياطين الأنس بقوة الأيمـان بالله، و الاعتمـاد عليه، و التوكل عليه، و لجوءه و ضراعته اليه،و كثرة قراءة المعوذتين و سورة الأخلاص و فاتحة الكتاب و آية الكرسي) .


و الاكثار من التعوذات النبوية التـي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و منها ما رواه البخاري و الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعوذ الحسـن و الحسين " أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة، و من كـل عيـن لامة، و يقول " أن أباكما ابراهيم كان يعوذ بهما اسماعيل و اسحاق".


و روى الترمذي في حديث حسن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يعلم الصحابة هذه الكلمات : " أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه و شر عباده ،ومن همزات الشياطين ، و أن يحضرون" و كان عبد الله بن عمرو بن العاص يعلمهن من عقل من بنيه . و غيرها من الأذكار كقوله صلى الله عليـه و سلـم" أعـوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" .


و قال بن القيم الجوزية و( مـن التعـوذات النبوية رقية جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه و سلم و رواهـا مسلـم في صحيحه " بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسـد ، الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ". )


أما العلاج من العين بعد وقوعها فأنه يتمثل فيما يلي :


أولا: الالتزام بالأذكار النبوية الصباحية و المسائية، و هو كل ما كان يفعله النبي صلى الله عليه و سلم من قيامه الى منامه، و كل ذلك متوفر بين يدي المسلمين في كتيب صغير يوضع في المحفظة أو الجيب، و عنوانه ( حصن المسلـم ) للشيـخ سعيد بن وهف القحطاني جزاه الله خيرا، و الذي جمع فيه كـل ما يحتاجه المسلم من أذكار سيد الأنام صلى الله عليه و سلم.


و لا غنى للمسلم من أسلم قلبـه لله و أطاع رسول الله الا أن يقتني هذا الكتيب الذي جمعت فيه هذه الأذكـار الصحيحة الثابتة التي لا يوجد بينها حديث واحد ضعيف.


ثانيا: في حالة معرفة العائن الذي حدثت منه العين و اصابتهـا بالمعيـون، فعلاجه فيما ثبت به الحديث الذي رواه أصحاب السنن و أحمد و ابن حبان عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، و الذي سبق الأشارة اليه أعلاه ،وهو حديث الغسل.


ثالثا : اذا لم يعلم العائن فانه يجب على المعيون أن يلتزم الأذكار التي سبق ذكرها مع قراءة الفاتحة والمعوذتين ، والاخلاص،وآية الكرسي ، والآيتيـن الأخيرتيـن من سورة البقرة . الخاتمـــــة: وبعد أن تعرضنا للعين وتعريفها و ايراد الادلة عليها من الكتاب ومن السنة نختم بهذه الفائدة التي وصف بها العلامة ابن القيم رحمه الله بقوله: (و لا ريب أن الله سبحانه خلق في الأجسام والأرواح قوى و طبائع مختلفـة ، و جعل في كثير منها خواص و كيفيات مؤثرة ، و لا يمكن لعاقـل انكـار تأثيـر الأرواح في الأجسام فانه أمر مشاهد محسوس ، و أنت ترى الوجـه كيف يحمر حمرة شديدة اذا نظر اليه من يحتشمه و يستحي منه ، ويصفر صفرة شديدة عند نظر من يخافه اليه ،و قد شاهد الناس من يسقم من النظر و تضعف قواه ، وهذا كله بواسطة تأثير الأرواح ، و لشدة أرتباطهـا بالعين ينسب الفعل اليها ،و ليست هي الفاعلة ، و انما التأثير للروح ، و الأرواح مختلفـة فـي طبائعهـا وقواهـا وكيفياتها و خواصها ،فروح الحاسد مؤذية للمحسود أذى بينـا ، ولهذا أمـر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه و سلم أن يستعيذ به من شره ، و تأثير الحاسد في أذى المحسود أمر لا ينكره الا من هو خارج عن حقيقة الأنسانية ،و هـو أصل الأصابة بالعين ، فان النفس الخبيثة الحاسدة تتكيـف بكيفيـة خبيثـة ، و تقابـل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصية ، و أشبه الأشياء بهذا الأفعى ، فان السم كامن فيه بالقوة فاذا قابلت عدوها ، انبعثت منها قوة غضبية ، و تكيفت بكيفية خبيثـة مؤذية ، فمنها ما تشتد كيفيتها و تقوى حين تؤثر في اسقاط الجنين و منها ما تؤثر في طمس البصر ، كما قال صلى الله عليه و سلم في الأبتر و ذي الطفيتيـن من الحيات : " انهما يلتمسان البصر ، ويسقطان الحبل " رواه البخاري . أ.هـ



المس

|

أنواع المس



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ,,,



كَثُرَ في الآونة الأخيرة سؤال إخواني وأخواتي المرضى عن نوع من أنواع الإصابة الروحية ، نوع غامض المعالم ، قليل التناول من إخواننا الكاتبين من الرقاة مع إنه قرابة 70% من الناس يشتكي من نوع هذه الإصابة ، فأحببت تناول هذه الموضوع من أصوله وفروعه وإشباعه بالمعلومات التي قد تكون سبباً بإذن الله تعالى في شفاء الأغلبية من الإصابات ، وسبيلاً لإخواني الرقاة لتذكيرهم بما يعلمون واللهَ أسأل أن يجعله خالصاً لوجهه يوم ألقاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .



تعريف الجن الوراثي :



هو جن يتلبس بالإنسان في عمر المراهقة ( 17- 18 في الغالب) بسبب إصابة أحد الوالدين بمرض روحي حين إنجاب هذا الإنسان بدون أي أسباب .



أنواعه :



1- جن وراثي ( مس ) : يأتي للإنسان أعراض مس في العمر المذكور أعلاه بسبب إصابة أحد الوالدين بنفس هذا المرض وتركه دون علاج إلى حين إنجاب هذا الإنسان ( سواء كان عشق أو انتقام أو بدون سبب ) .



أعراضه : نفس أعراض المس المعروفة ، وقد يصاب الانسان بجن كافر أو مسلم بحسب ما يقدره الله عليه .



2- جن وراثي ( سحر ) : أ / وسببه إصابة أحد الوالدين بسحر حين إنجاب الإنسان .



أعراضه : نفس أعراض السحر ولكن المريض لا يتأثر عند قول الله في آية إبطال السحر المعروفة ( إن الله سيبطله ) ولكن يتأثر بقوله تعالى ( وأتبعوا ما تتلو الشياطين ).



3- عين وراثية : سببه إصابة أحد الوالدين بعين حين إنجاب الانسان



وأعراضه : نفس أعراض العين المعروفة .



4- روحاني وراثي ( مساعدة الجن المسلم لبعض الناس عن طريق التعامل معهم ) : سببه تعامل أحد الوالدين أو الأجداد بالروحانيات ثم ينتقل الجن إلى الابن أو الأحفاد في نفس السن المذكور أعلاه .



أعراضه : تجده ملهوفاً بعلم الروحانيات والجن ومع التمرس يصبح معالجاً بالروحانيات ، مع قدرته على قراءة الكف والجبهة ومعرفة ما يدور في تفكير الناس في بداية سن المراهقة ، ثم مع تمرسه يكثر عدد الجآن المسلم معه ويساعدونه .



5- خادم وراثي : سببه تعامل أحد الوالدين بالسحر ثم ينتقل إلى الابن ويلبسه أحد الجن من أجل أن يهيئه للسحر ويحبب إليه السحر ويكره إليه الطاعات حتى يصبح ساحراً ، وأكثرهم هؤلاء الذي لا يقرؤون ولا يكتبون تجده ساحراً متمرساً، فهذا هو الوراثي وهذا أخطر من الذي يتعلم والله قوي عزيز .



6- خادم كاهن وراثي : وسببه : تعامل أحد الوالدين مع الجن لقراءة المغيبات النسبية والطوالع والنجوم وفتح المنادل ، فيصاب الإنسان في سنّ المراهقة بمعرفة هذه الاشياء دون أن يقرأ شيئاً وهذا أخطر من الذي يتعلم ، والله قوي عزيز .



7- جن صالحين وراثيين : وهو أن يلتبس أحد الجن الصالحين بأحد الوالدين لشبهة أن يريد أن يجعله من الصالحين وينهاه عن المنكر ، فيصاب الابن بهذا النوع في السن المذكور ، لنفس العلة .



وأعراضه : إصابة الإنسان بحالة انفعال غير طبيعية عند تشغيل الأغاني ولا يدري ما السبب واذا ضعفت نفسه وأراد سماع الاغاني بمفرده اتته ضيقة ودوخة واضطراب في الاعصاب : وعند مداومته على الطاعة يكره نفسه ولكن بين بين – ويتعب عند تركيز الطاعة لأن صاحب الشبهة يؤثر فيه الطاعات ، وعلاج هذا النوع من المرض لابد وأن يوضح الراقي للجن أن هذا لا يجوز وأنه اعتداء وكيف تقولون أنكم تريدون أن تصلحوه ولا تجعلوه يزيد في الطاعة !!





العلاج



إقامة الحجة وأشياء سنذكرها بإذن الله الأعراض العامة للمصابين بالجن الوراثي :



1- عدم وجود سبب للاصابة بالمرض الروحي فجأة وبدون أسباب في سنّ معينة .



2- التعب الشديد وكأن على جسده ناقة باركة يوم الجمعة .



3- التفرس بالمغيبات ومعرفة موت أحد الناس ومعرفة الأشياء قبل حدوثها .



4- ارتباط ملحوظ بتعب الابن عند تعب الام ، وشفائه عند شفائها حتى العضوي من الأمراض .



سؤال : هل يمكن أن يكون أحد الوالدين مصاب ويأتون بالولد ويبقى سليماً ؟



نعم ممكن : إذا كان هناك تحصين دائم للولد خاصة في تلك الأعمار التي يكون فيها الجهاز العصبي قابل ومتهيئ لدخول الجن



سؤال : هل هناك علامة منذ الصغر تظهر على المولود ؟



نعم : رؤيته الجن كثيراً ، وبلا شك أن الاطفال يكون لديهم شفافية قد يرى منهم الجن ولكن الكثرة تنبأ عن وجود وراثي ينتظره



سؤال : هل يمكن إصابة المولود قبل هذه السنّ ؟



الحمد لله بحثت في هذه المسألة ولم تبين لي الاصابة قبل الخامسة عشر



العلاج :



قد يستغرب الكثير من الناس من العلاج الذي سأذكره ، ولكن أقولها عن تجربة وخبرة في مقابلة مثل هذه الحالات في السابق



العلاج هو سورة البقرة قراءة – وقراءة في ماء وشربه والاستحمام به 0 والادهان بزيت الزيتون المقروء عليه والذي تعجبت له سبحان الله العظيم : أنهم لا يتأثرون إلا بالبقرة فقط ، سبحان الله أقصد أنها أشد وقعاً عليهم



الرقاة :



الجن الوراثي :لا يتكلم أبداً سبحان الله ولو قرأت عليه البقرة عشر مرات ، ولكن المريض يتحسن في كل مرة ولذلك نقول أن المريض بالجن الوراثي يستطيع 80 % علاج نفسه بنفسه – والعشرين البقية فيما إذا كان قوته كبيرة على المريض فحينها يحتاج للراقي





الصرع

|

تعريف الصرع :



والصرع عبارة عن اختلال يصيب الإنسان في عقله ، بحيث لا يعي المصاب ما يقول ، فلا يستطيع أن يربط بين ما قاله وما سيقوله ، ويصيب صاحبه بفقدان الذاكرة نتيجة اختلال في أعصاب المخ ، ويصاحب هذا الاختلال العقلي اختلال في حركات المصروع ، فيتخبط في حركاته وتصرفاته ، فلا يستطيع أن يتحكم في سيره ، وقد يفقد القدرة على تقدير الخطوة المتزنة لقدميه أو حساب المسافة الصحيحة لها . ومن مظاهر الصرع عملية التخبط في الأقوال والأفعال والفكر



المس اصطلاحا ( هو تعرض الجن للإنس بإيذاء الجسد خارجيا أو داخليا أو كليهما معا ، بحيث يؤدي ذلك لتخبط في الأفعال مما يفقد المريض النظام والدقة والأتاة والروية في أفعاله ، وكذلك يؤدي للتخبط في الأحوال فلا يستقر المريض على حالة واحدة



انواع الصرع :



1) الصرع العضوي ( الطبي - صرع الأخلاط ) : يقول الحافظ في الفتح : ( انحباس الريح قد يكون سبباً للصرع وهي علة تمنع الأعضاء الرئيسية من انفعالها منعاً غير تام . وسببه ريح غليظة تنحبس في منافذ الدماغ أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصباً بل يسقط ، ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبة ) ( فتح الباري – 1. / 1.. ) .


يقول الدكتور حسني مؤذن الأستاذ بجامعة أم القرى :( الصرع العضوي ينتج عن وجود بؤرات صرعية في المخ ، في أغلب الأحوال نشأت بسبب التهاب في الدماغ في السابق أو بسبب خبطة شديدة تعرض لها الدماغ . وتسبب هذه البؤرات نشاطا كهربيا زائدا في المخ ، ويمكن الكشف عن هذا النوع من الصرع بواسطة جهاز رسم المخ الكهربائي ، ويكون لهذا النوع مقدمات كالصداع أو القلق أو زغللة في العين أو صفير في الأذن . وتأخذ النوبة الصرعية شكلا مميزا ، فتبدأ بصرخة من المريض يعقبها وقوعه فجأة على الأرض ، مع تيبس وتخشب كامل في كل جسمه ، ثم تبدأ عضلاته في الاختلاج بشدة ، ويعض أثناءها على لسانه ، أو يتبول على نفسه ، ويزرق لونه ، ثم يبدأ بعد ذلك في التنفس بشدة ، مع ظهور رغاو على الفم وتستمر هذه النوبة لعدة دقائق ، ثم يفيق المصروع ، وقد يستمر في غيبوبته لفترة معينة ) ( جريدة المسلمون – العدد 641 ، عشرة محرم سنة 1418 هـ )



2) صرع الجن للإنس : إن الله سبحانه وتعالى جعل قدرة للجن والشياطين يستخدمونها في التسلط على الإنس بالإغواء والإضلال والوسوسة ، وكذلك فإن لهم القدرة على التسلط على جسد الإنسان بإمراضه بأنواع من الأمراض كالصرع والصداع ونحوه ، فتجد المصاب بالصرع يتخبط في حركاته وتصرفاته ، ولا يعقل من ذلك شيئا ، وسبب ذلك تسلط الكفرة والفسقة والعصاة من الجن على عقله وجسمه بحيث يصل إلى هذا الحال ، وما كان ذلك التسلط إلا بسبب العداوة المتأصلة بينهما .



(وقد يكون الصرع من الجن ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم ، إما لاستحسان بعض الصور الإنسية ، وإما لإيقاع الأذية به . والأول هو الذي يثبته جميع الأطباء ويذكرون علاجه . والثاني يجحده كثير منهم ، وبعضهم يثبته ولا يعرف له علاج إلا بمقاومة الأرواح الخيرة العلوية ليندفع آثار الأرواح الشريرة السفلية ، وتبطل أفعالها . وممن نص منهم على ذلك أبقراط ، فقال لما ذكر علاج المصروع هذا : إنما ينفع في الذي سببه أخلاط ، وأما الذي يكون من الأرواح فلا ) ( فتح الباري – 1. / 1.1 ) .



و هذه المسألة - صرع الجن للإنس - كانت مدار بحث من المتقدمين والمتأخرين في إمكانية حدوث ذلك فعلا ، والمتتبع للحق يجزم بأن المسألة قد تم إيضاحها في الكتاب والسنة ، وأن الأدلة القطعية قد جزمت بإمكانية ذلك ووقوعه فعلا ، ومن أنكر تلك الحقيقة اعتمد في قوله على أن عدم الوجدان يستلزم عدم الوجود ، وما من عاقل فهم معنى العلم إلا وعلم أن القاعدة العلمية المشهورة تقول : عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود ، أي : عدم رؤيتك للشيء الذي تبحث عنه لا يستلزم أن يكون بحد ذاته مفقودا ، إذ أن الموجودات أعم من المشاهدات .



والصرع نعوذ بالله منه نوعان:



1- صرع بسبب تشنج الأعصاب : وهذا مرض عضوي يمكن أن يعالج من قبل الأطباء الماديين بإعطاء العقاقير التي تسكنه أو تزيله بالمرة .



2- وقسم آخر بسبب الشياطين والجن : يتسلط الجني على الإنسي فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع ولا يحس .



ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه ، والذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني ! ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني .



هذا النوع من الصرع - نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات - هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير .



أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي . وأحيانا لا يتكلم وقد ثبت هذا!! أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع ) ( شرح رياض الصالحين – 1 / 177 ، 178 ) .





أنواع الاقتران الشيطاني من حيث التأثير :





1) الاقتران الكلي ( التلبس الكلي ) : وهذا النوع يتمثل بوجود مستمر ودائم للأرواح الخبيثة في بدن المصروع ، ويندرج تحته قسمان :



أ - الاقتران الكلي الدائم ( المس الكلي الدائم ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل دائم ومستمر في جسد المريض ، ويتمركز تواجدها في دماغ المصروع ، وتغيبه غيبوبة كاملة ، بحيث تظهر أثناء الرقية وتتحدث تلك الأرواح على لسان المريض ، وقد تصرخ وتتوعد ، وتتأذى إيذاء شديدا نتيجة لقراءة آيات من كتاب الله عز وجل ، ويعتمد ذلك التأثير على قوة ويقين وقرب المعالج من خالقه سبحانه ، ويكثر حدوث ذلك النوع من الاقتران بواسطة السحر ، أو الإيذاء الشديد من قبل الإنس لتلك الأرواح ، وقد يحدث هذا النوع في بعض الأحيان عن طريق العشق الشديد .



ب - الاقتران الكلي العارض ( المس الكلي العارض ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد للأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم ، وبحصول القراءة على المصروع ورقيته بالرقية الشرعية ، يفر الشيطان لحين الانتهاء من الرقية، ويعود ثانية وهكذا ، وقد يكون هذا الصنف أحد الأصناف الثلاثة التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الجن ثلاثة أصناف، فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء ، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون ) ( صحيح الجامع 3114 )، ويعتقد أن هذا الصنف يندرج تحت النوع الأول وهم (الذين يطيرون )، وقد حبى الله سبحانه وتعالى هذا الصنف بهذه الخاصية دون غيره من الأصناف الأخرى، وله خصائص إضافية أخرى ومنها القدرة الفائقة على تلبس الجسد ومفارقته بسرعة مذهلة بإذن الله تعالى، وهذا مشاهد محسوس عند المعالجين المتمرسين بالرقية الشرعية ، وهذا ما يطلق عليه العامة (بالطيار ) والله تعالى أعلم .



ويعتقد البعض أن الرقية الشرعية لا تجدي مع هذا النوع ، ولن يكون لها أية آثار أو نتائج إيجابية ، وهذا اعتقاد خاطئ، فالرقية تحصن الإنسان وتضعف الشيطان مهما كانت قوته وجبروته ، ولا بد من توخي المريض في هذه الحالة ، اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى واتخاذ كافة السبل والوسائل الشرعية الكفيلة برد كيد عدوه والانتصار عليه .



2) الاقتران الكلي بتأثير عضوي : ( المس الكلي العضوي وإيذاء العضو البشري ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم في عضو من أعضاء المريض ، أو متنقلا من عضو لآخر ، مسببا تأثيرات وأعراضا على تلك الأعضاء تؤدي لآلام وأوجاع ومضاعفات ، بل قد يتعدى ذلك إلى إصابة العضو بالشلل أو تعطيله لفترات وجيزة عن القيام بمهامه الرئيسة ، ومثل تلك الأعراض لا يتم الكشف عنها بالوسائل والأساليب الطبية المتاحة ، ويقف الطب عاجزا عن تفسير بعض تلك الظواهر .



3 ) الاقتران الخارجي :( المس والايذاء الخارجي ) :



أ - الاقتران الخارجي الدائم ( المس والإيذاء الخارجي الدائم ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم خارج جسد المريض ومحاولة إيذائه بشتى الطرق والوسائل ، وفي هذا النوع من أنواع الاقتران لا تظهر أية أعراض أو مضاعفات أثناء الرقية ، بسبب عدم تلبس تلك الأرواح لجسد المريض وهروبها أثناء أو قبل الرقية الشرعية وقراءة القرآن ، كما يحصل عادة ذلك في النوع الأول والثاني من أنواع الاقتران ، وهنا تكمن أهمية اهتمام المعالج بكافة الجوانب المتعلقة بالحالة المرضية ، وإحاطته بكافة الأمور ودراستها دراسة موضوعية ليتسنى له الوقوف على أسباب ذلك ومتابعته ووصف العلاج النافع له بإذن الله تعالى ، وكذلك التأكد من سلامة الناحية الطبية المتعلقة بالحالة المرضية ، ويكثر حدوث هذا النوع عن طريق السحر أو إيذاء الإنسان لتلك الأرواح الخبيثة التي تقابله بإيذاء وضرر أشد ، وفي بعض الحالات يكون الأمر نابعا عن عشق شديد للإنسان ، وقد تتمثل تلك الأرواح الخبيثة بأشكال متنوعة ومختلفة كالكلاب والقطط وأشكال مرعبة لتلقي الرعب والهلع في نفس المريض .



ب - الاقتران الخارجي العارض ( المس والإيذاء الخارجي العارض ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مؤقت خارج جسد المريض لسبب عارض ، وأكثر ما يشاهد ويلاحظ هذا النوع نتيجة لإيذاء بسيط تعرضت له تلك الأرواح من قبل الإنسان ، فيحصل منها إيذاء بقدر ذلك الضرر أو يزيد عنه ، ويستمر ذلك لفترة بسيطة ، إلى أن ينتهي الأمر بإذن الله تعالى .



4) المس والإيذاء الخارجي المؤدي للمرض : وهذا النوع من المس الخارجي يحدث إيذاء من قبل الأرواح الخبيثة للإنسان بطريقتين مختلفتين :



أ ) تأثير دون حصول أية أعراض مرضية : ويؤدي هذا النوع في التأثير على المريض دون ظهور أية أعراض طبية متعلقة بالمرض ، وهذه طريقة غريبة لم أقف على حقيقتها من خلال دراسة هذه الظاهرة والبحث فيها ، ويظهر هذا النوع من الإيذاء أعراضا مرضية لا يتم معاينتها من خلال الفحص الطبي أو الكشف عن أية أمراض عضوية معروفة ، وكذلك لا يتبين للمعالج من خلال معاينته للحالة ودراستها دراسة مستوفية ، وجود اقتران للأرواح الخبيثة سواء اقتران كلي أو عارض وهذا النوع مشاهد محسوس ، عاينه المتمرسون وأهل الخبرة والدراية في مجال الرقية الشرعية ، وهذا النوع يحتاج للمعالج المتمرس الحاذق الذي يستطيع أن يقف على حقيقة الأمر دون التخبط الذي يقود المرضى إلى الوسوسة والوهم .



ب ) تأثير مع ظهور الأعراض المرضية الخاصة بالمرض : ويؤدي هذا النوع في التأثير على المريض مع ظهور الأعراض الطبية الخاصة بالمرض ، ويقسم هذا النوع إلى قسمين :



1) التأثير على الأمراض العضوية التي يعاني منها المريض : وهذا النوع يؤثر على الحالة المرضية التي تعاني أصلا من مرض عضوي معين ، وتستفيد الأرواح الخبيثة من وجود ذلك المرض فتؤثر عليه بالزيادة مع استمرار العلة دون الاستجابة لكافة الأدوية الطبية المستخدمة في علاج ذلك المرض ، وهذا النوع تستطيع الأرواح الخبيثة من خلاله التأثير على تلك الأمراض المتنوعة نتيجة خاصية نفاذها واستقرارها في جسد الإنسان حيث أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما ثبت من حديث صفية - رضي الله عنها - .



2) التأثير بإيجاد أمراض عضوية متنوعة : وهذه الأمراض العضوية يكون منشؤها من الجن والشياطين دون اتضاح أسباب عضوية معينة ، نتيجة الإصابة بالصرع والسحر والعين ، وهذا الأمر قد عاينه المتمرسون ووجدوا أن لتلك الأرواح القدرة على فعل ذلك والتأثير على الشخص بأعراض مرضية متنوعة ، ولا بد تحت هذا العنوان من الإشارة إلى نقطة هامة جدا وهي أن بعض الأمراض العضوية لم يصل الطب إلى تشخيصها وتحديد أسبابها ودواعيها ، ولربما أن المريض يعاني من بعض تلك الأمراض المشار إليها آنفا ، وهذا يعني أنه ليس شرطا أساسيا أن كل حالة لم تشخص من قبل الأطباء تدخل ضمن نطاق هذا النوع من أنواع الصرع ، وبالتالي فإن الواجب يحتم على المريض الاستمرار بالعلاج لدى الأطباء والمستشفيات والمصحات وكذلك المتابعة للرقية الشرعية عند ذوي الاختصاص الحاذقين المتمرسين ليقدموا النصح والإرشاد فيما يتعلق بالأعراض الملازمة له ، وفي كلا الأمرين خير بإذن الله سبحانه وتعالى .



5) المس الطائف ( الجاثوم ) : وهذا النوع من أنواع المس يحدث عند النوم ، فتتسلط تلك الأرواح الخبيثة على الإنسان لفترة بسيطة لا تستغرق أكثر من دقائق ، ومثال ذلك ما يحصل للبعض من كوابيس وجاثوم ونحوه ، ولا بد للمعالج من تحري تلك المسألة بشكل دقيق ، لأن الأعراض قد تكون ناتجة في بعض الأحيان عن أسباب طبية بحتة كما سوف يتضح من خلال بحث هذا النوع .



الكوابيس : ومفردها كابوس ، قال ابن منظور : ( وهو ما يقع على النائم بالليل ، ويقال : هو مقدمة الصرع ، قال بعض اللغويين : ولا أحسبه عربيا إنما هو أنيدلان ، وهو الباروك والجاثوم ) ( لسان العرب – 6 / 192 ) .



وقال أيضا :( الجثام والجاثوم : الكابوس يجثم على الإنسان ، وهو الديثاني . التهذيب : ويقال للذي يقع على الإنسان وهو نائم جاثوم وجثم وجثمه ورازم وركاب وجثامة ، قال : وهو هذا النجت الذي يقع على النائم ) ( لسان العرب – 12 / 83) .





عالم الجن

|

تعريف هذا العالم : يختلف عالم الجن اختلافا كليا عن عالم الملائكـة و الانسان، فكل له مادتـه التي خلـق منها ، وصفاته التي يختلف بها عن الأخر، الا أن عالم الجن يرتبط مع عالم الانس من حيـث صفـة الادراك وصفة العقل والقدرة علـى اختيار طريق الخير والشر.


وأبو الجن هو ابليس كما أن أبو الانسان آدم عليـه السلام .


أما طبيعـة خلقتهم فقد أخبرنا الله عز وجل عنهم أنه خلقهم من نار، كما قال تعالـى (والجـان خلقناهـهم من قبل من نار السموم ) وقوله عز وجل ( وخلق الجان من ما رج من نار) . وقد فسر أهل العلم من السلف الصالح قوله ( مارج من نار) هـو طرف اللهب ومنهــم ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن وغيره ، وقال النـووي " المارج اللهب المختلط بسواد النار " .


أما الانسان فقد خلق من طين كما أخبرنا عـز وجل بقولـه ( قـال مـا منعك ألا تسـجد اذ أمـرتك قـال أنا خيـر منـه خلقتـني مـن نـار وخلقـته من طين) وفـي قـوله سبحانه (فاستفتهم أهم أشـد خلقـا أم من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب ) وكذلك كما ورد فـي الحديث الذي أخرجـه مسـلم عـن عائشة ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قـال : " خلقـت الملائكة من نـور، وخلـق الجان من مارج من نار، وخلق أدم مما وصف لكم ".


وقد خلـق الجان قبـل الانسان وسكن الأرض قبله ، بدليـل قـول الله عـز وجل( ولقد خلقنـا الانسان مـن حمـأ مسنون *والجان خلقناه من قبل من نار السموم * ) .


أنواع الجن و أصنافهم


وينقسم الجن الى ثلاثة أصناف كما صنفهـم لـنا رسـول الله صلي الله عليه وسلـم قال : "الجن ثلاثة أصناف ، فصنف يطير فـي الهواء ، وصنـف حيـات وكـلاب، وصنف يحلون ويضعنون " رواه الطبراني ، والحاكم ، والبيهقـي باسنـاد صحيـح. وقد أمـرت الجن وكلفت كـما كلف الانسان ، فـهم مأمورون بالتوحيد و الأيمـان والطاعة والـعبادة ، وعـدم المعصيـة والبـعد عن الظلـم وعدم تعـي حدود الله ، فمسلمهم مسلم، ومؤمنهم مؤمن، وكافرهم كافـر ، والمطيـع منهـم لله ورسولـه، يدخل الجنة ومن أبى دخل النار سواء بسواء، مثلهم مثل الانسان والدليـل من قولـه عزوجل( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون).


اذا هم خلـق من خلـق الله ومـن ينكرهم فانه يكفر للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة . وقد وجـد مـن ينكرهـم قديمـا وحديثا. ولا يضيرنا ذلك منهم .


والذي يهمنا أنـهم حقيقة لاشـك فيهـا ولا مريـة لمـا سيترتب علـى مـا سوف نسرد مـن أخبارهم وأحوالهـم، وربنا وربهم الله .


هل الجن يأكلون ويشربون


و حيث أن مثل هذه الأمـور الغيبية في أحوال الجن الذين لا نراهم، توجب علينـا كأمـة مسلمة تؤمن بالغيب، أن نؤمن بكل المغيبات التي وردت في الجن وذلك لمـا يتصف به المؤمنون من الايمان بالغيب كما قال عز وجل وعلا شأنـه ( آلم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيـب ويقيمـون الصـلاة وممـا رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنـزل من قبلك و بالأخـرة هم يوقنون * ) .


وموضوع الجن أمدنا فيه رسـول الله بالخبر اليقيـن ، فاليـك أخـي المسلم المؤمن هذه الأدلة الصادقة من عند الذي لا ينطق عن الهوى . ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضـي الله عنه ـ أن النبي صلي الله عليـه وسلم ـ أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها ، وقـال له: " ولا تأتيني بعظم ولا بروثة" ولما سأل أبو هريرة الرسول صلى الله عليه وسلـم، بعد ذلك عن سر نهيه عن العظم و الروثة، قال:"هما من طعام الجن ، وانه أتاني وفـد نصيبين ، ونعم الجن ،فسألوني الزاد ، فدعوت الله لهم : ألا يمروا بعظم و لا روثـة الا وجدوا عليها طعاما" .


وفـي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن رسول الله صلـى الله عليه و سلم أنه قـال " أتاني داعي الجن فذهبت معه ، فقرأت عليهـم القرآن ، قـال : فانطلق بنا فأرانا آثارهـم وآثار نيرانهم ، فسألوه الزاد فقال : " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكـم لحما، و كل بعرة علف لدوابكم" فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" فلا تستنجوا بهما فانهما زاد اخوانكم " .


و في سنن الترمذي باسناد صحيح : " لا تستنجـوا بالـروث ، ولا بالعظام ، فانه زاد اخوانكم من الجن"


و قد أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم ، أن الشيطان يأكل بشماله و أمرنا بمخالفته في ذلك . وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبـي صلى الله عليه و سلم قال:" اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، و اذا شرب فليشرب بيمينه، فـان الشيطان يأكل بشماله ويشـرب بشمالـه". و في مسند الامام أحمد " من أكل بشماله أكل معه الشيطان، و من شرب بشماله شرب معه الشيطان" . وكما أن الأنسان المسلم منهي عن أكل اللحم الذي لم يسمى عليه أسـم الله ، فان الجن المسلم أيضا منهي عن أن يأكل لحم الميتتة لانه لـم يذكـر اسـم الله عليهـا. لذا فقد ترك اللحم الذي لم يذكر اسم الله عليه يأكلـه المشركـون ، و الذيـن يذبحون لغير الله و الشيطان على شاكلتهم.


لذا نستنتج أن الميتتة أكل الشيطان. و قـد استنبط ابن القيم رحمه الله من قوله تعالى( انما الخمر و الميسر و الأنصاب و


الأزلام رجس مـن عمـل الشيطان) أن المسكر من شراب الشيطان، فهو يشرب من الشراب الـذي عمله أولياؤه بأمره ، وشاركهم في عمله ، فيشاركهم في شربـه ، و اثمـه و عقوبته. أيـن يعيـش الجـن وأيـن يسكـن كما أسلفنا فان الجن هي أمة من الأمم ، وطالما أن الله عز وجل هو خالقهم فانه عـز وجل لم يخلق عباده عبثا، ولم يتركهم هملا، تماما ككل المخلوقات في السماء أو فـي الأرض أو في جوف البحر، فان لكل نظامه وحياته، فالسمك يعيـش في المـاء ولـو أخرج منه لمات، و الانسان والطير وكثير من الحيوان الذي يعيـش فـوق الأرض لو أدخل في البحر لماتوا جميعا، لأن الخالق سبحانه جعل لكل نظام وغذاء و حياة تختلف عن الأخر. والجن لهم حياتهم ومعاشهم و أكلهم وشربهم ،ولهم أماكن يسكنـون فيها أو مختصة بهم، وقد يشاركوننا في بعض الأماكن . فهم يسكنون في الأحراش والخرابات وبيوت الخلاء ، وفي مواضع النجاسات والمقابر.


وكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية ، (يأوي الى كثير من هذه الأماكن التي هـي مأوى الشياطين، الشيوخ الذين تقترن بهم الشياطين، ويتواجدون في أماكن اللهو وفي الأسواق حيث يكثر تواجدهم لاضلال الناس وافسادهم،و قد أوصى الرسول صلي الله عليه وسلم أحد أصحابه قائلا :"لا تكونن ان استطعت أول من تدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فأنها معركة الشيطـان ، وبها ينصب رايته " رواه مسلم في صحيحه ).


فالجن أيضا تعيش في منازلنا ومعنا ولكن لا نراهم، وقد يأكلون معنا ويشربون معنـا من حيث لا نراهم لاستتارهم عنا، لقوله عز وجل ( انه يراكم هـو و قبيله من حيـث لا ترونهم) .


الا انه قد يتشكل في بعض الأحيان، وهذا ما سنتطرق اليه في حينه فـي قصته مـع أبي هريرة رضي الله تعالي عنه، وكي لا يشكل هذا الأمر علـى البعض فأحيانا نذكر الجن و أحيانا أخرى نذكر الشيطان فما هي العلاقة بينهما ؟


هـل الشيطـان أصلـه مـن الجـن كما تقدم فقد ذكرنا أن الشيطان أبو الجن كما أن آدم أبو الانس ، والظاهر مـن سياق القرآن أن الشيطان من الجن كما في قول الله عز وجل( و اذ قلنا للملائكـة اسجـدوا لآدم فسجدوا الآ ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أ فتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) .


فهذا دليـل واضح جلـي بـأن الشيطـان أو ابليـس كان من الجن ، ففسقه وعدم تنفيـذ أوامر الله وغروره، كـان سببـا فـي أبلسة الله له، كما أن شيطنتـه أبعدته مـن رحمة الله، فأختلف الناس في ذلك فمنهم من قال بهذا ومنهم مـن قال بغيره . وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ، في مجمـوع الفتـاوى ج/4 235ص346 (انه يذهب بالقول بأن الشيطان أصل الجن كما أن آدم أبو الانس) .


تشكـل الجـن أو الشيطـان ان من رحمة الله سبحانه و تعالى بخلقه من الانس ، أن جعل الشيطان و حزبه مـن المردة والعفاريت وغيرهم فيما يدخل في مضمون الجن ،غير مرئيين لهـم، لأنـه سبحانه و تعالى يعلم بأن أشكالهم قبيحة ، وقد تكون أعيـن البشـر و عقولهــم لا تستوعب البشاعة التي خلق عليها الشياطين .


وقد ذكر الله لنا ذلك في محكم التنـزيل واصفا قبح الشيطان بأن شبه لنا شجرة الزقوم التي تنبت من أصـل الجحيـم برؤوس الشياطين لما علم من قبح صورهم و أشكالهم ، فقال عز و جل( انهـا شجرة تخـرج في أصل الجحيم* طلعها كأنه رؤوس الشياطين*) .


و قد ذكر لنا النبي صلى الله عليه و سلم " أن للشيطان قرون و أن الشمس تخرج بين قرني شيطان" و فـي البخـاري ومسلم قوله صلى الله عليه و سلم "اذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ، و لا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس و لاغروبها، فانها تطلع بين قرني شيطان ".


ومن هذا كله يتبين لنا أن منظر الشيطان أو الجن أو ابليس بشع لنا كبشر للنظر اليـه، و لا يستطيع انسان كائن من كان من دون الرسل و الانبياء ، أن يرى الشيطان على حقيقة خلقته التي خلقه الله عليها كما يدعي البعض من الناس الجهلة و ذلك لقوله عز وجل (انه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم ) .


أما الانبياء و الرسل فالله يريهم ما يريد و ما يشاء .


و لكن الشيطان أو الجن يستطيع أن يتحول من خاصيته التي خلقـه الله عليها الى خاصية أخرى كأن يكون في صورة كلب أو حية أو عقـرب أو صـورة انسان أو ما الى ذلك .


كما حدث في عهد النبـي صلـى الله عليـه وسلـم، اذ رأى الشيطان في أكثر من موضع و بصور لاشخاص معروفين واشخاص غير معروفين و قد حدث ان كان رسول الله صلى الله عليـه و سلـم يحـدث أصحـابه فيدخـل عليهم رجل غريب ، نتن الريحة ، قبيح المنظر، مقطـع الثيـاب فيخبرهـم النبـي صلى الله عليه و سلم انه الشيطان جاء يشككهم في أمر دينهم .


و اليك أخي القارىء هذه القصة الطريفة التي جرت مع ابي هريرة رضي الله عنه و رواها البخاري ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل يحث من الطعام ، فأخذته ، و قلت : و الله لأرفعنك الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال: أني محتاج، و علي عيال ، و لي حاجة شديـدة، قـال: فخليـت عنـه ، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه و سلم" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة ؟" قال: قلت: يا رسول الله شكـا حاجـة شديدة و عيـالا ، فرحمته، فخلـيت سبيلـه، قال " اما انه كذبك و سيعود "، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلـى الله عليـه وسلم انه سيعود ، فرصدته ، فجاء يحثو مـن الطعـام فأخذته ، فقلـت :لأرفعنـك الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال: دعني فاني محتـاج ،و علـي عيـال ، لا اعود ، فرحمته ، فخليت سبيله، فأصبحت ، فقال رسـول الله صلى الله عليـه و سلم :" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك؟" قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة و عيالا فرحمته . فخليت سبيله قال:" اما انه كذبـك و سيعود" ، فرصدته الثالثـة ، فجـاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك الى رسـول الله صلى الله عليه و سلـم ، وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ، ثم تعـود ! قال: دعنـي أعلمـك كلمات ينفعك الله بها ، قلت ما هـو؟ قـال: اذا أويـت الى فراشـك فاقـرأ آيـة الكرسـي (الله لا اله الا هو الحي القيوم) حتـى تختم الآية ، فانك لن يزال عليك من الله حافظ ، و لا يقربك شيطان حتى تصبـح ، فخليـت سبيله، فأصبحت ، فقال لي رسـول الله صلى الله عليه و سلم:" ما فعل أسيرك البارحة ؟" قلت : يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله ، قال:" ما هي ؟ " قلت: قال لي : اذا أويـت الى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ( الله لا اله الا هـو الحـي القيـوم )، و قال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ، و لا يقربك شيطان حتى تصبح، و كانـوا أحرص شيئا على الخير ، قال النبي:" أما انه صدقك و هو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليالي يا ابا هريرة ؟ " قال: لا ، قال: " ذاك شيطان " .


هـل حقـا دخـول الجـن في جسـد الانسـان بدأت العداوة بين الشيطان والانسان منـذ اللحظة التي خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام، بل من قبل ذلك عندما كان آدم عبارة عن جسد، وقبل أن تنفـخ فيه الـروح، فقد كان جثة هامدة من طين أتى اليه الشيطان فرآه أجوفا ، فكان يدخـل مـن فمـه ويخرج من دبره ويدخل من أنفه ويخرج من أذنه وهو أجوف.


و الشيء اذا كان أجوفا فانه يكون غير متماسكا لذا كـان يقول لـه: ان لك لشأنا ولئن أمرت بك لأعصين ، ولئن سلطت عليك لأهلكنك. وقد ورد في صحيح مسلـم عن أنس أن رسول الله عليه وسلم قال:" لما صور الله آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركـه ، فجـعل ابليس يطيف به ،ينظر مـا هو ،فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتماسك " .


وعندمـا نفخ الله الروح في آدم وأسجد الملائكة له ، أبي واستكبر وفضل نفسـه علـى آدم وهـو الذي كان من أعبدهم لله، فغرته نفسه فكيف يسجد لهذا الذي خلق من طيـن فتعالـى على الله ولم ينفذ الأمر الذي صدر من الله له وللملائكة ، فاستجابت الملائكة وعاند هو ورفض ذلك و استحق أن يطرد من رحمة الله وأن يخرجه الله من الجنة لأنها لا يكون فيها متكبر متعال مـن خلق الله .فاذا علمنا هذا، علينا أن نعلم أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ،فحسب بل تعداه الى ما هو أبعد مـن ذلك،وهو توعده لآدم وذريته بالاغواء والاضلال و الاحتناك ، وانه سوف يأمرهم بتغيير خلق الله ، وقد أمهله الله عز وجل الي يوم البعث .


ولله حكمة بالغة فـي ذلك ، و الا فان الله قادر على أن يهلكـه فـي تلك اللحظة .لذا ذكر لنا الله سبحانه هذا التفصيل في قوله عز وجل( قـال أرأيتك هذا الذي كرمـت عـلي لان أخرتن الـى يوم القيامة لأحتنكن ذريته الا قليـلا) . وفـي قوله( و لأضلنهـم و لأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) .


والآيات في هذا كثيرة جدا، فالعداوة حاصلة وستستمر ببقاء الدنيا لأن الشيطان يعتقد أن سبـب خروجه من الجنة وطرده من رحمة الله انما كانت بسبب آدم وليس باستكباره واستعلاءه . فلذلـك سوف يستمر بالانتقام من ذرية آدم بعد أن كان هو سببا في خروج أبينا من الجنـة. ولـو نظرنا نظرة متأمل لوجدنا أن الله ابتلى آدم بالشيطان وابتلى الشيطان بآدم حتى تملأ الجنـة بعبـاد الله المتقين وتملأ النار بالكفرة والمشركين والمنافقين والعاصين .


فلله في خلقه شؤون , وله الحكمة البالغـة . ولذلك نجد أن أول مسة يمس الشيطان فيها الانسان ساعة ولادته وهـذا ثابت بالدليل ففي البخاري ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ :"كـل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه باصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب".


وفـي البخاري أيضا " ما من بني آدم مولود الا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهـل ارخا من مس الشيطان، غير مريم وابنها". والسبب في حماية مريم وعيسى أن الله استجاب دعوة أم مريم( و اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. فهـذا أول ايذاء للشيطان لأي مولود يولد من ذرية آدم.


فكل هذه المقدمة والاستدلالات من الآيات الواضحات والأحاديث النبوية الثابتات انما تمهيد للموضوع الرئيس في هذا الباب وهو تلبس الشيطان في جسد الانسان وهو ما يسمى بالصرع.


وقد تكلم فيـه الكثيرون مـن العلماء خلفا عن سلف . وقبل الدخول في أقوال أهل العلم والتفصيل فيها نود أن نعرج الى قائد المعلمين صلى الله عليه وسلم ونري هل حدث شيء من هذا فـي عهده ؟ فهو قدوة الناس أجمعين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم .


فما ثبت في عهده فهـو الحق المسلم به وما لم يثبت فليس بصحيح .


نعم لقد حصل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من مـرة ودليـل من حفظ أقوى على من لم يحفظ . ففي سنـن أبى داود ومسند أحمد ( عـن أم أبان بنت الوازع بن زارع بن عامر العبدى ، عن أبيها ، أن جـدها الزارع انطلـق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فانطلق معه بابن له مجنون ، أو ابن أخت له مجنون ، قال جدي : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : ان معي ابنا لي أو ابن أخت مجنون ، أتيتك به تدعو الله له ، قال " أئتني به "، قال: فانطلقت به اليه وهو في الركاب فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب السفر ، وألبسته ثوبين حسنين، و اخذت بيده حتى انتهيت به الى النبي صلى الله عليه و سلم، فقال : " أدنوه مني ، اجعـل ظهره ممـا يليني " قال بمجامع ثوبه من أعلاه و أسفله ، فجعـل يضرب ظهره حتى رأيت بياض ابطيه، و يقول : " اخرج عدو الله ،اخرج عدو الله" ، فأقبل ينظر نظر الصحيح يس بنظره الأول . ثم أقعده رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، بين يديه ، فدعا لـه بماء فمسح وجهـه و دعـا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله- صلى الله عليه وسلم – يفضل عليه . و في مسند الأمام احمد أيضا عن يعلى بن مرة قال: رأيت من رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، ثلاث ما رآها أحد قبلي ، و لا يراها أحد بعدى لقد خرجت معه في سفر حتى اذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معهـا صبي لها ، فقالت يا رسول الله : هذا الصبي أصابه بلاء و أصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لا أدري كـم مرة ، قال : " ناوليني " فرفعته اليه ، فجعله بينه و بين واسطة الرحل ثم فغر، فاه ، فنفث فيه ثلاثا، و قال : " بسم الله ، انا عبد الله ، اخسأ عدو الله " ، ثم ناولها اياه فقال: " القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا مـا فعل"، قال فذهبنا و رجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياه ، فقال : " ما فعل صبيك ؟ " فقالت: و الذي بعثك بالحق ما أحسسنا منه شيء حتى الساعة ، فاجتـرر هذه الغنـم ، قال : " أنزل خذ منها واحدة و رد البقية " .


وبهذا الذي تقدم من حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم و كفى بهما حديثين جليين عظيمين ترد على كل متأول أفاك كاذب لا يؤمن بدخول الجن في داخل جسد الأنسي.


أما ما حدث من سلفنا الصالح و التابعين فهو كثير جدا، و نؤخذ منه مثلا من امام أهل السنة و الجماعة الأمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه و رحمـه الله.( روي أن الامام أحمد كان جالسا في مسجده اذ جاءه صاحب له من قبل الخليفة المتوكل ، فقال : ان في بيت أمير المؤمنين جارية بها صرع ، و قد أرسلني اليك ، لتدعو الله لها بالعافية، فأعطاه الأمام نعلين من الخشب( أي قبقابين) و قال : اذهـب الى دار أميـر المؤمنين واجلس عند رأس الجارية و قل للجني : قال لك أحمد : أيما أحب اليك : تخـرج من هذه الجارية ن او تصفع بهذا النعل سبعين ؟ فذهب الرجل و معه النعل الى الجارية و جلس عند رأسها ، و قال كما قال له الامام أحمد، فقال المـارد على لسان الجارية : السمع و الطاعة لأحمد ، لو أمرنا أن نخرج من العراق لخرجنا منه ، انه أطاع الله و من أطاع الله أطاعه كل شيء . ثم خرج من الجارية فهدأت ، و رزقت أولادا . فلما مات الامام عاد لها المارد ، فاستدعى لها الأمير صاحبا من أصحاب احمد ، فحضر ، و معه ذلك النعل ، و قال للمارد : اخرج و الا ضربتك بهذه النعل. فقال المارد : لا أطيعك و لا أخرج ، أما أحمد بن حنبل فقد أطاع الله فأمرنا بطاعته ). وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ، أن صرع الجن للانس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للانس مع الانس .


وهذا تلميذ شيـخ الاسـلام ابن القيم في كتابه القيم " الطب النبوي " يذكر لنا حديث ويفصل فـي موضـوع الصرع وتلبس الجن، فيقول: ( أخرجا في الصحيحين ،من حديث عطاء بن أبي رباح ، قال : قال ابن عباس : " ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى. قال:هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلي الله عليه وسلم ، فقالت : اني أصرع ، وانى أتكشف ، فـادع الله لى. فقال : ان شئت صبرت ولك الجنة ، وان شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، فقالـت : أصبر . قالت : فانى أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف . فدعا لها" ).


هذا ما كان من المرأة السوداء ، قال ابن القيم ( الصـرع صرعـان : صرع مـن الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة . والثاني هو الذي يتكلم فيـه الأطباء في سببه وعلاجه . وأما صرع الأرواح: فأئمتهم وعقلائهم يعترفون به ، ولا يدفعونه .


ويعترفون : بأن علاجه مقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية ، لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدفع آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها . وقد نص على ذلك أبقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع ، وقال :هذا انما ينتفع في الصرع الذي سببه الأخلاط والمـادة وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج . أمـا جهلة الأطباء و سقطهم و سفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة، فأولئك ينكرون صـرع الأرواح ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع . وليس معهم الا الجهل ).


ونكتفي الي هنا بمـا ذكر ابن القيم ومن أراد الرجوع الى الموضوع مفصلا فهو في الطب النبوي،ص 51 أما الواقع الذي نعيشه وعاشه غيرنا من المعالجين لهو اكبر وأكثر من أن يحصى عددا وكما، ولكن ليس كل الحالات التي يعالجها المعالجون هي تلبس وجن. فما نسمعه هذه الأيام من لغط حول ارجاع كل مرض الى الجن و المس و السحر و العين فما هو الا سفه وقلة علم وجهل مركب.


فكثـير من هذه الحالات تعود الى مشاكـل وأمراض قد تكـون عقلية وقـد تكـون عضويـة وقد تكون نفسيـة سببهـا مشاكـل اجتماعيـة والهروب من مواجهتها، فيلجأ الى المعالجين ظنا من هؤلاء أن الأمر قد يكون عينا أو سحـرا أو تلبسـا بالجن.


ونسـأل الله العافيـة من كل سوء لنا و لاخواننا المسلمين والمسلمات .


آمين





عشق الجن للإنس

|

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين ,,,



لقد خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون في ابهى صورة وفق نظام دقيق ومتكامل يعجز عقل الانسان عن استيعابه والالمام به وحتى امكانية تصوره وجعل فيه نظامين:



النظام المادي: وهو النظام المحسوس سواء شكلا او اثرا النظام الروحي.



والمعنوي: وهو لا يمكن رؤيته ولكن يمكن الاحساس به او رؤية اثاره فقط ومن ضمن هذا العالم خلق الانس وايضا خلق الجن وامة الجن كما امة الانس لديها الفرح والحزن والولادة والموت وغير ذلك من الامور الاخرى التي تسري على الجن والانس معا وخلق كل امة من طينة مختلفة فالانس كما قال الله تعالى خلقهم من صلصال اما الجن كما جاء في القران وعلى لسان ابليس لعنه الله تعالى عندما رفض السجود لادم وقال بان المادة التي خلق منها هي النار ولكل امة من الامم السابقة قوانين خاصة وطبيعة خاصة تتمتع بها فالانسان بما انه جسم مادي محسوس لا يمكن له تجاوز المكان او الحائط او غير ذلك من الحواجز الاخرى بينما الجن لا تقف امامهم العوائق والحواجز ويستطيعون الانتقال من مكان الى اخر مهما كان بعيدا خلال دقائق معدودة وجعل الله بين هذين العالمين حجابا وقوانين تحكمهما ولكن هناك حالات شاذة تكسر فيها هذه القاعدة وليس جميع الجن بامكانهم كسر هذه القاعدة متى ما شاؤوا ولكن هناك بعض التصرفات لبني الانس التي تحفزهم على كسر القاعدة والدخول الى عالم الانس والتصرف فيه مثل السحر او العين واحيانا هناك ظروف شخصية للشخص تعين الجن على كسر القاعدة مما يؤدي الى حالة التلبس او المس او عشق الجن للانس فالسحر والعين تؤديان الى دخول الجن الى عالم الانس والتصرف فيه بما وكل اليه وكذلك قراءة بعض التعاويذ والطلاسم تؤدي الى تقمص الجني لجسد الانسي او البقاء في جنابة لفترة طويلة والاسباب او تشتت فكر الانسان وانصراف تفكيره الى الامور الجنسية والاسباب غيرها كثيرة ونحن في بحثنا هذا نود تسليط الضوء على موضوع تلبس الجن للانس سواء عشق الجني لانسية او عشق الجنية لانسي وهي تختلف عن حالات التلبس عن طريق السحر والعين لانه في حالة العشق يكون هدف الجني او الجنية هو الجماع والاستمتاع وهو يكون بعدة اشكال:



الشكل الاول يكون في المنام فقط حيث يشعر الانسان بحدوث عملية الجماع مع شخص يعرفه او شخص لا يعرفه وفي هذه الحالة يكون الجني قد تشكل بصورة هذا الشخص ويحس الانسان بعد استيقاظه من النوم بحالة من الكسل والخمول والارهاق



الشكل الثاني من اشكال العشق هو ان الانسان يحس بالمتعة نتيجة دغدغة للمناطق الجنسية ولكنه لا يعلم لما يحس بهذا الاستمتاع بينما حقيقة الحال هو عيشه حالة من العشق واغلب استمتاعه يكون في حالة اليقظة واحيانا تحدث له هذه الحالة وهو جالس بين جماعة او في اماكن عامة وخاصة بعد رؤيته لما يثير الشهوة وتراه يميل للعزلة والانطواء ودائم اللعب باعضاءه الجنسية



الشكل الاخر للعشق هو احساس الانسان بعملية الجماع الكاملة حتى الاستنزال دون ان يعرف سببا لذلك وهذه الحالة تحدث للانسان خاصة عندما يكون ممدا على الظهر وهو في حالة اليقظة



الشكل الاخير لعملية العشق هو تصور الجني او الجنية على صورته او على صورة انسان اخؤر والقيام بعملية الجماع بموافقة ورضا الطرف الاخر وبالنسبة لهذه الحالة الاخيرة فاحيانا هناك بعض الحالات التي يهيم فيها الشاب او الفتاة في البراري وراء معشوقه واحيانا اخرى ترى الشاب او الفتاة تجردت من بعض البستها امام الناس وهم يظنون بانها مجنونة بينما يقوم العاشق بامرها بذلك ولا يهم ان حدث الامر في السوق او في المنز او غير ذلك من الاماكن الاخرى لان الانسان في هذه الاوقات التي يحدث هذا الامر معه لا يكون بوعيه وانما يكون تحت سيطرة الجني بينما بعد انتهاء هذ ه الحالة تجده شخصا طبيعيا لا شائبة فيه وفي كل هذه الحالات يؤدي العشق الى عزوف الشاب او الفتاة عن الزواج ويجعلهم يرفضون الخاطب بدون سبب لا بل انهم يحسون بانقباض شديد لدى ذكر الزواج امامهم ويتحول لون وجوههم الى الاسود وهذا كله من فعل الجني واحيانا اخرى ترى الخطاب ياتون ثم يذهبون بدون رجعة واحيانا يمنع الخطاب من القدوم الى خطبة الفتاة



بعد ان تعرفنا الى عملية العشق بين الجن والانس لا بد لنا من معرفة كيفية علاج هذه الحالات ولو اني افضل الذهاب الى شيخ متخصص للعلاج ولكننا سنعرض هنا بعض الايات التي تنفع في انطاق الجني العاشق وظهور اعراض العشق على الشخص المصاب ومن هذه الايات:



(وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ وَالّذِينَ آمَنُواْ أَشَدّ حُبّاً للّهِ وَلَوْ يَرَى الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنّ الْقُوّةَ للّهِ جَمِيعاً وَأَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ



وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً



قَالَ رَبّ السّجْنُ أَحَبّ إِلَيّ مِمّا يَدْعُونَنِيَ إِلَيْهِ وَإِلاّ تَصْرِفْ عَنّي كَيْدَهُنّ أَصْبُ إِلَيْهِنّ وَأَكُن مّنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنّ إِنّهُ هُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ .



وَرَاوَدَتْهُ الّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نّفْسِهِ وَغَلّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنّهُ رَبّيَ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنّهُ لاَ يُفْلِحُ الظّالِمُون * وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين .



وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِين .



وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَإِنّكُمْ لَتَأْتُونَ الرّجَالَ شَهْوَةً مّن دُونِ النّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ .



سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ لّعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ* الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ*الزّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ



وَالّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً .



إِنّ الّذِينَ يُحِبّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ



حُورٌ مّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ * فَبِأَيّ آلآءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنّ .



وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مّن قَبْلُ إِنّهُمْ كَانُواْ فِي شَكّ مّرِيبِ .



ثم تقرا من سورة يس : وضرب لنا مثلا ونسي


خلقه.......................................الى اخر السورة سبع مرات






الاقتران الشيطاني

|

أنواع الاقتران الشيطاني من حيث الأعراض في اليقظة والمنام :



1) الاقتران البسيط : وهو ظهور أعراض قليلة نسبيا من الاقتران الشيطاني بالإنسان يقظة ومناما ، وتتراوح نسبة ظهور هذه الأعراض من 20 - 50 % تقريبا .



2) الاقتران الوسيط : وهذا النوع أشد خطرا من سابقه إذ تبدو أعراض الاقتران الشيطاني يقظة ومناما أعلى من سابقتها وقد تتراوح النسبة ما بين 50 - 70 % ، ويلاحظ أحيانا من خلال هذا النوع القيام بتصرفات عدوانية ، خاصة إذا تعرض المريض لمضايقات أو استفزازات من قبل الغير .



3) الاقتران الجسيم : وتشتد الأعراض يقظة ومناما في هذا النوع عن النوعين السابقين ، كما تشتد العدوانية كذلك ، ويعتمد ذلك على طبيعة وجبلة الروح الصارعة وتتراوح نسبة ظهور الأعراض في هذا النوع ما بين70-90% ، ولا بد من الحذر في التعامل مع المرضى المصنفين تحت هذا النوع عدوانيتهم ومحاولة إيذائهم لكل من يتعرض لهم ، ولا ينفذ إيذاؤهم إلا بإذن الله تعالى .



4)- الاقتران الخطير : وفي هذا النوع تظهر جميع أعراض الاقتران الشيطاني تقريبا يقظة ومناما ، ويصاحب ذلك هبل وخبل وميول عدوانية كالضرب والشتم والسب وتكسير الأثاث والاعتداء بالأقوال والأفعال ونحو ذلك .



مع الاهتمام الكبير بالتفريق بين الأمراض الروحية ومنها الأنواع المذكورة للصرع ؛ وما بين الأمراض النفسية المعروفة لدى الأطباء الاختصاصيين ، ومن هنا كان على المعالج استيفاء الدراسة العلمية العملية الموضوعية للحالة من كافة جوانبها ، حيث سوف يتضح لديه جلياً بعد ذلك الأسباب الرئيسة للمعاناة والألم ، وبالتالي توجيه الحالة للوجهة الصحيحة في التداوي والاستشفاء .



- الهواتف : قال المسعودي : ( فأما الهواتف فقد كانت كثرت في العرب واتصلت بديارهم ، وكان أكثرها أيام مولد النبي وفي أولية مبعثه ، ومن حكم الهاتف أن يهتف بصوت مسموع وجسم غير مرئي وقد تنازع الناس في الهواتف والجان ، فذكر فريق أن ما تذكره العرب وتنبئ به من ذلك إنما يعترض لها من قبل التوحّد في القفار والتفرد في الأودية .



لأن المتفرد في القفار مستشعر للمخاوف متوهم للمتالف ، متوقع للحتوف فيتوهم ما يحكيه من هتف الهواتف واعتراض الجان له ) ( مروج الذهب – 2 / 295 ) .



قال إبراهيم بن عبدالله الحازمي : ( وهواتف الجان تحصل لكثير من الناس في الجاهلية والإسلام قديماً وحديثاً في بقاع الدنيا وهذا أمر اشتهر بين الناس وذاع فكل من كتب في التاريخ القديم والسيرة النبوية والدلائل يعقد فصلاً لهواتف الجان ) ( مقدمة كتاب " هواتف الجان " لأبي بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي - ص 13 ) .



وتجدر الإشارة تحت هذا العنوان إلى إيضاح مسألة هامة متعلقة بهذه الظاهرة التي لها علاقة بهذا الموضوع وهي اتصال الجن بالإنس دون الرؤية بالنظر وهذا ما يطلق عليه بـ ( الهواتف ) ، وسوف أستعرض بعض الأقوال المتعلقة بذلك :-



ذكر البلوي قصة عن سعيد بن المسيب التابعي الجليل هذا نصها : ( كان سعيد بن المسيب يلزم الصلاة في المسجد النبوي في المدينة ، فنظر ذات يوم في المسجد فلم ير فيه أحدا ممن يعرفه فنادى بأعلى صوته :



ألا ذهب الحماة وأسلموني فوا أسفي على فقد الحمــاة



هم كانوا الثقات لكل أمر وهم زين المحافل في الحيــاة



تولوا للقبـور وخلفوني فوا أسفي على موت الثقـاة فأجابه هاتف من ناحية المسجد يسمع صوته ولا يرى شخصه :- فدع عنك الثقات وقد تولوا ونفسك فابكها حتى الممات وكل جماعة لا بد يومــا يفرق جمعهم وقع الشتـات فقال له " سعيد بن المسيب " من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا رجل من الجن كنا في هذا المسجد تسعين رجلا فأتى الموت على جماعتنا كما أتى على جماعتكم ولم يبق منا أحد غيري كما لم يبق منكم أحد غيرك ، ونحن يا أبا محمد لاحقون بهم عن قريب



قال ابن المسيب : وقد لقيته بعد ذلك بمكة وظهر لي وسلم علي ثم لم أره بعد ذلك ) ( عالم الجن والشياطين من القرآن الكريم وسنة خاتم المرسلين - ص 36 - نقلا عن كتاب ألف باء للبلوي ) .



ذكر الشبلي - رحمه الله - في كتابه المنظوم " أحكام الجان " : ( قال أحمد بن سليمان النجاد في أماليه : حدثنا علي بن الحسن بن سليمان أبي الشعثاء الحضرمي أحد شيوخ مسلم ، حدثنا معاوية ، سمعت الأعمش يقول : تزوج إلينا جني فقلت له : ما أحب الطعام إليكم ؟



فقال : الأرز قال : فأتيناه به فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدا فقلت : فيكم من هذه الأهواء التي فينا ؟ قال : نعم قلت : فما الرافضة فيكم ؟ قال : شرنا قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي تغمده الله برحمته : هذا إسناد صحيح إلى الأعمش ) ( أحكام الجان – ص 95 ).



وقال :( قال ابن أبي الدنيا : عن يزيد الرقاشي : أن صفوان بن محرز المازني كان إذا قام إلى تهجده من الليل قام معه سكان داره من الجن فصلوا بصلاته واستمعوا لقراءته .



قال السري : فقلت ليزيد : كان إذا قام سمع لهم ضجة فاستوحش لذلك ، فنودي لا تفزع يا عبدالله فإنا نحن إخوانك نقوم بقيامك للتهجد فنصلي بصلاتك قال : فكأنه أنس بعد ذلك إلى حركتهم ) ( أحكام الجان – ص 76 ) .



وقال أيضا :( قال ابن أبي الدنيا : عن سوادة بن الأسود قال : سمعت أبا خليفة العبدي قال : مات ابن لي صغير فوجدت عليه وجدا شديدا وارتفع عني النوم فوالله إني ذات ليلة لفي بيتي على سريري وليس في البيت أحد وإني لمفكر في ابني إذ ناداني مناد من ناحية البيت : السلام عليكم ورحمة الله يا خليفة قلت : وعليكم السلام ورحمة الله قال : فرعبت رعبا شديدا ثم قرأ آيات من آخر سورة آل عمران حتى انتهى إلى قوله تعالى : ( وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ ) ( آل عمران – الآية 198 ) ثم قال : يا خليفة قلت : لبيك قال : ماذا تريد أن تخص بالحياة في ولدك دون الناس ، أفأنت أكرم على الله أم محمد صلى الله عليه وسلم قد مات ابنه إبراهيم فقال : ( تدمع العين ويحزن القلب ) ، ولا نقول ما يسخط الرب ، أم تريد أن تدفع الموت عن ولدك وقد كتب على جميع الخلق ، أم تريد أن تسخط على الله وترد في تدبيره خلقه والله لولا الموت ما وسعتهم الأرض ، ولولا الأسى ما انتفع المخلوق بعيش ثم قال : ألك حاجة ؟ قلت : من أنت يرحمك الله ؟ قال : امرؤ من جيرانك الجن والله أعلم ) ( أحكام الجان – 111 ، 112 ) .



قال الأصفهاني : ( قال محمد بن عبدالعزيز بن سلمان : كان أبي إذا قام من الليل ليتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة ، واستقاء للماء الكثير ، قال : فنرى أن الجن كانوا يستيقظون للتهجد فيصلون معه ) ( حلية الأولياء - 6 / 245 ) .





الإعجاز القرآني في الشفاء

|

هل شعرت يومآ وأنت تستمع الى عبارات معينه , وكلمات تقتحم عليك سكونك , فترى وكانك امام طوفان عظيم من الكلمات الحيه؟


نعم…لقد أكتشفت منذو تلك الطفولة البعيده دون ادنى درايه بما يسمى بالصوت الموسيقي ( الذبذبة الحرفية ) الداخلية والباطنية في العبارات القرآنية , وهذا سر من اعظم الأسرار في التركيب القرآني العظيم .


انه ليس بالشعر او بالنثر او بالكلام المسجوع , و إنما هو معمار خاص من الألفاظ صفت بطريقة تكشف عن الموسيقى ألباطنه فيها. وفرق كبير بين الموسيقى الباطنة و الظاهرة ….


فلو أخذنا بيتآ من الشعر, ذا وقع موسيقي تطرب له النفوس عند سماعه, فستجدها موسيقى خارجية صنعها الشاعر بتشطير الكلمات في أشطار متساوية بوزن دقيق ثم أغلقها بترنيم صوتي يسمى القافيه الحرفية ، فتجد من ذلك وقعآ تطرب له النفس مصحوباً بأوزان متعارف عليها تزيد من رونق البيت ……


وستجد أن تأثيرها عليك يأتي من خارج الكلمات وليس من داخلها. أما حين تتلو قولة تعالى (( والضحى (1) والليل أذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى ))


ففي كل آيه أنت تقف امام شطر واحد وهي بالتالي تخلو من التقنية والوزن والتشطير , ومع ذلك فالموسيقى تقطر من كل حرف فيها , من أين؟


وكيف؟


وهذه الموسيقى الداخلية ( الموسيقى الباطنة ) . سر من أسرار المعمار القراني لا يشاركه فيه أي تركيب أدبي , وكذلك عندما تتـلو قولة تعالى : (( الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان )) .


كل عبارة بنيان موسيقي قائم بذاته تنبع فيه الموسيقى من داخل الكلمات ومن ورائها ومن بينها بطريقة محيره لاتدري كيف تتم . وحين يروي القران حكاية موسى بذلك الأسلوب ( السيمفوني ) المذهل لـ قولة تعالى : ((ولقد أوحينا إلى موسى أن أسري بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشا (77) فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم (78) وأضل فرعون قومه وما هدى)) . كلمات في غاية الرقه مثل( يبسا ) أو لا تخاف ( دركا ) بمعنى لا تخاف إدراكا ً .


إن الكلمات تذوب في يد خالقها وتصطف وتتراص في معمار و رصف موسيقي فريد . .


هو نسيج وحده بين كل ما كتب سابقا ولاحقا بالعربية وعرف بها . لا شبه بينه و بين الشعر و لا بينه وبين النثر المتأخر والمتقدم ولا محاوله واحده للتقليد حفظها لنا التاريخ برغم كثرة الأعداء الذين أرادوا الكيد للقران .


في كل هذا الزخم تبرز العبارات القرانيه منفرده بخصائصها تماما .. وكأنها ظاهره بلا تبرير ولا تفسير سوى أن لها إعجازا ً فريدا بها .


والمتلمس للعبارات البسيطه المقتضبة التى روى بها الله قصة طوفان نوح , تستطيع أن تلمس ذلك الشيء الهائل الجليل في الألفاظ بقوله تعالى : (( وهي تجري بهم في موج كالجبال … )) إلى قوله: (( وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين )) .


تلك اللمسات الهائلة . .


كل لفظ له ثقل الجبال و وقع الرعود تنزل وفجاءه . . .


فكل شيء صامت بسكون وهدوء ساحرين وقد كفّ الغضب الإلهي و أوصلها الرحمن إلى خاتمتها في تناسق عظيم . إنك لتشعر بشيء غير بشري تماما في هذه الألفاظ الهائله الجليله المنحوته من صخر صوان وكأن كل حرف فيها جبل من جبال الألب . لا تستطيع أن تغير حرفا أو تستبدل كلمة بأخرى أو تؤلف جملة مكان جملة تعطي نفس الإيقاع والنغم والحركه والثقل والدلالة .


ولهذا وقعت العبارات القرانية على اذان عرب الجاهلية الذين عشقوا الفصاحة والبلاغة وقع الصاعقة . ولم يكن مستغربا من جاهلي مثل ( الوليد بن المغيرة ) المشتهر بعدائه لله ورسوله أن يذُهل وأن لا يستطيع أن يكتم إعجابه بالقران برغم كفره فيقول : ( والله إن لقوله لحلاوة , وإن عليه لطلاوة , وإن أعلاه لمثمر , وإن أسفله لمغدق , إنه ليعلى ولا يُعلى عليه)


أن ما أردت أن تصل إليه هو معرفة ما مدى الترتيب الحرفي في القرآن , وذاك من أكمل الأعجاز القرآني , وللتوضيح أكثر سوف أعرّج على حادثه فريدة من نوعها حدثت مع ابن عباس رضي الله عنه اثبت و وضع بها أسس هذا العلم وأشار إليه بلطف فهل من متعقل لها ؟ .


أورد ابن هشام في سيره قال : بينما ابن عباس في مسجده يعلم الناس وهم محتبكون به , إذ دخل عليهم شاب رث الثياب متسخ البدن قد علا صوته يهذي بكلام غير مفهوم فعرفه الناس فقاموا ينتهرونه وهموا بإخراجه من المسجد , فقال لهم ابن عباس: ما خبر هذا الشاب ؟ قالوا له انه شاب في الثلاثين من عمره قد ذهب عقله في يوم وليله, وأصبح كما ترى مجنونا لا يعي ما يفعل, فقال لهم صاحب رسول الله ( صلى الله علية وسلم ): أدنوه مني, فلما مثل بين يديه وضع ابن عباس يده على رأسه وقرأ عليه سورة (يس) فما أن انتهى منها حتى قام الشاب وما به شيء وقد شفي تماما ورجع إليه عقلة, فسأل الناس ابن عباس ما قرأت عليه فقال : سورة قال عنها رسول الله ( صلى الله علية وسلم ) هي قلب القرآن و وددت أنها بقلب كل مسلم ).


وأني اربط هذه الحادثة بقول شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال : كنت إذا تعسر علي حفظ شئ أضعه جانبا وأفتح المصحف على ” يس ” فأقرؤها فما أن أتمها حتى ارجع للتي كنت أحفظها , فأقرئها من مرة واحده فأحفظها . .


فنظرت إلى دراسة أعدت في إحدى جامعاتنا لمخ الإنسان , وجدو أن مركز الفهم والحفظ بعقل الإنسان تحتوي على مائة ثقب , فالإنسان الطبيعي يستخدم من عشرين إلى خمسه وعشرين ثقبا منها , وكلما ازداد حفظا و نباغه وصلت إلى خمسه وثلاثين ثقبا مستقبله , وصاحب ألبلاده وجدوها تصل لديه إلى خمسة عشر فقط وان مادون العشر يصبح مجنونا لا يفقه شئ بل لو زادت الثقوب المستخدمة عن الستين قد يجن الإنسان من فرط ذكائه . .


أثبت البحث أن الترتيب الذبذبي لحروف سورة ” يس ” إذا قرأت على رأس إنسان تكون تلك الذبذبة هي مفتاح لتلك الثقوب فما أن ينتهي الشخص من قراءتها إلا وقد وصل عدد ثقوب الفهم والحفظ بعقله إلى الثلاثين تقريبا وهذا هو الأعجاز الحرفي الذبذبي في القرآن الكريم . لذلك نجد أن القراءة على الماء والزيت مثلا , ما أن تلامس الذبذبات الحرفية من الفاتحة أو غيرها حتى تبدأ بترتيب وتشكيل البلورات والجزيئات المكونة لتلك السوائل بشكل تكون فيه أكثر قوه ومفعولا ً.


وختاما أرجو من الله أن أكون استطعت أن أوصل لكم بعض الأعجاز القرآني في الشفاء . . فأن كان هناك نقص وخطأ فمن نفسي والشيطان وصلى الله وسلم على نبينا محمد.






الكلمات الدلالية
الاسلام, الدين, الرقية, الرقية الشرعية, القرآن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 08:40 AM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.