العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الإخبارية > أخبار مصر اليوم - مصر النهاردة - Egypt news 2014

أخبار مصر اليوم - مصر النهاردة - Egypt news 2014 أخبار مصر 2014، مصر اليوم، أخبار اليوم، أخبار المحافظات، أخبار عاجلة، Egynews


مواضيع ذات صلة مع ملف كامل عن حرب اكتوبر
تحميل مسلسل نور كامل من قسم مسلسلات 2014 - مسلسلات تركية - مسرحيات جديدة
ملف كامل لتحضير حفل الاطفال من قسم العناية بالطفل - الأمومة والطفولة - ملابس اطفال
ملف كامل لاعشاب حرق الدهون من قسم الطب والصحة - السمنـة والنحافـة - الطب البديل
ملف كامل عن: لفات الحجاب من قسم موضة - أزياء - مكياجات - احدث تسريحات الشعر
حصريا نسخة شهر اكتوبر من نظام التشغيل اكس بى XP Professional SP3 Integrated October 2010 بحجم 600 ميجا على اكثر من سيرفر من قسم منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة والمخالفة

1 
BaNoTa ZaMaLKawYa

ملف كامل عن حرب اكتوبر



ملف كامل عن حرب اكتوبر

ملف كامل عن حرب اكتوبر

ملف كامل عن حرب اكتوبر

ملف كامل عن حرب اكتوبر


ملف كامل عن حرب اكتوبر


ملف كامل عن حرب اكتوبر


ملف كامل عن حرب اكتوبر

السلااااااااااااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا
ملف كامل عن حرب اكتوبر
ملف كامل عن حرب اكتوبر
تحيه طيبة للجميع وبعد
هلت علينا ذكرى النصر العظيم
ذكرى نصر السادس من اكتوبر المجيد
ذلك اليوم الذى سحق فيه ابناء شعبنا المصري العظيم جنود اليهود الملعين
الذين دمرو خط بارليف المنيع لان مع بسالة المصريين مفيش منيع
الذين قهرو الجيش الذى كان يدعى انه لا يقهر
فتحية وسلاااااام وتقدير واحترام وفخر لجنود بلادنا العظماء مسلمين ومسحيين
صغارا وكبار من الذين اتحدو من اجل شئ واحد وهو تحرير بلدهم ونصرة بلدهم
الله اكبر ولله الحمد على ذلك النصر المبين
الله اكبر ولله الحمد على جعله بلدا بلد امن وامان
ادام الله عليكى يا مصر هذه النعمة وسائر بلاد المسلمين
ملف كامل عن حرب اكتوبر
ملف كامل عن حرب اكتوبر


اقدم ايضا تحية سلاااااااام وتقدير لكل الدول العربية والاسلامية التى وقفت بجوار مصر فى حربها ضد العدو اليهودى الصهيونى لعنه الله


هولاء الابطال المصريين الذين ضحو بانفسهم من اجل بلدهم ومن اجل ان نعيش نحن عيشة هنية
لم يخفو ولو للحظة ولم يرهبهم جيش العدو وتقدمو بكل شجاعة وايمان وتوكل على الله وهم صائمون مهلللون الله اكبر
لم يخافو دبابات العدو ولا طائراته ولا جنوده
بالفعل هولاء هم الابطال حقا
هولاء هم الجيل الذهبي الساطع فى تاريخ مصر حقا
هولاء ضحو بدمائهم من اجلنا هولاء محو كل ما بينهم من اشياء دنياوية فارغة ووضعو امامهم اما النصر واما الشهادة
ونصرهم الله واعطاهم كل ما طالبون
نصهم الله ورزقهم ايضا الشهادة


كلمة اوجهها لكل شخص كل شخص ينتقد بلدنا العزيزة مصر
كل شخص سولت له نفسه التهجم على بلدنا العزيزة مصر
هولاء هم الابطال هولاء هم الذين قدمو حياتهم فداء بلدهم
هولاء هم من لا خافو شئ وكانو توكلهم على الله هو اساس عقيدتهم فنصرهم الله
ملف كامل عن حرب اكتوبر
ملف كامل عن حرب اكتوبر
وانت ايه الحاقد على بلدك
ماذا قدمت لها وماذا فعلت من اجلها كى تنتقد فيها وتهيناها
ماذا فعلت انت
اقسم بالله لا شئ
هولاء لم يخافو الموت
وانت تخاف الناس وتخاف ان تقول كلمة حق
هولاء قدمو انفسهم فداء لها
وانت قدمت لها اهانة
هل تعلم الفرق بينكم؟
فرق الاعمى والبصير
هذه فقط كلمة حبيت اوجهها لكل حاقد على بلده وتاريخها وانجازها

نأتى للشعب المصري
الشعب العظيم حقا
الشعب الوحيد فى العالم الذى لديه العزيمة والاصرار
الشعب الوحيد فى العالم الذى هو افضل جنود الارض
الشعب الوحيد فى العالم الذى شهد له رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم بالقوة والافضلية فى القوة على مستوى العالم والدنيا والتاريخ والبشر
شعبنا العظيم
شعبنا الذى لايظهر معدنه الاصيل الا فى وقت الشدة
شعبنا الصابر على السراء والضراء مع بلده
شعبنا المصري حقا انت شعب عظيم
حقا انت افضل شعب
ملف كامل عن حرب اكتوبر
ملف كامل عن حرب اكتوبر
مصر وتاريخها
الحمد لله مصر هى الدولة العربية من بين الدول التى ذكرت فى القران العظيم
هى الدولة الوحيدة التى وهبها الله مناخا رائعا وشعبا عظيما وارضا خصبة رائعة
مصر هى الدولة التى كانت قديما هى اقوى دول العالم على الاطلاق
هى الدولة التى شرفها الله لنا بتولى سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا افضل الصلااااااة واتم السلاااااااام لوزارة الخزانة على العالم
هى الدولة التى اخرجت لنا سيدنا موسي عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم السلااااام الذى ذكر فيه ما يقب من ثلث القران
هى الدولة التى تزوج منها نبينا العظيم محمد صلي الله عليه وسلم من امينا مارية
هى الدولة التى تزوج منها سيدنا ابراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلااااااااة واتم السلاااااام
هى الدولة التى كانت مهدا للرسالات السماوية ومهدا للحضارة
والله لم يعطيها الله كل هذا من فراغ
هى الدولة الام لكل الول العربية
هى اكبر دول الشرق الاوسط وافضلهم ولله الحمد
هذه هى بلدنا حقا
هذه هى بلدنا التى انجبت لنا هولاء الابطال الاحرار الذين حرروها بدمائهم
هذه هى الدولة العظيمة التى كانت هفا لكل مستعمر
هذه هى الدولة التى سحقت قديما الهكسوس والتتار والفرنسيسن والانجليز وكل مستعمر سولت له نفسه التكهن بها
هى الدولة التى محقت اليهود وانزلت به شر هزيمة
حفظاها الله لنا من كل شرا وسوء
واتم الله علينا نصرنا بتحرير المسجد الاقصي وتحرير فلسطين والعراق وسائر بلاد المسلمين
ملف كامل عن حرب اكتوبر


وفى النهاية اود ان اوجة تحية وسلااااااام وشكر وتقدير وفخر لابطالنا العظام ولكل فرد شارك فى حرب اكتوبر المجيد (العاشر من رمضان) ولو بدعوة ولو بنية وخوف على بلده


ايضا احب اوجه اغلى واحلى تحية وسلاااااام وتقدير وفخر لشهدائنا العظماء الذين ضحو بانفسهم من اجلها
تحية لهم مسلمون ومسحيون صغارا وكبارا رجالا وحريما
والحقنا الله بكم على خير ورزقنا ايضا مثلكم الشهادة فى سبيله


تحية لبلدنا العظيمة مصر التى انجبت لنا هولاء الابطال
تحية لبلد الامن والامان مصر
حفظكى الله يابلدى من كل شرا وسوء وسائر بلاد المسلمين
وكلمة اخيرة
ستظل مصر مرفوعة الرأس مهما حدث ولن نعير الجهلاء الجبناء الجاهلى اى اهتمام
عظيم يا بلادى عظيمة يا مصر


والله اكبر بسم الله بسم الله

ملف كامل عن حرب اكتوبر

بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله
نصرة لبلدنا بسم الله بسم الله
بإدين ولدنا بسم الله بسم الله
وأدان على المدنى بسم الله بسم الله
بيحى جهدنا بسم الله بسم الله
الله أكبر أذن وكبر
الله أكبر أذن وكبر
وقول يارب النصرة تكبر

بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله
بكفحنا يا مصر بسم الله بسم الله
تاريخ النصر بسم الله بسم الله
جنود الشعب بسم الله بسم الله
بتخطى الصعب بسم الله بسم الله
الله أكبر أذن وكبر
الله أكبر أذن وكبر
وقول يارب النصرة تكبر

بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله

سينا يا سينا بسم الله بسم الله
أدينا عدينا بسم الله بسم الله
ماقدروا علينا بسم الله بسم الله
جنود أعدينا بسم الله بسم الله
الله أكبر أذن وكبر
الله أكبر أذن وكبر
وقول يارب النصرة تكبر
ملف كامل عن حرب اكتوبر

ملف كامل عن حرب اكتوبر


بقلم محارب من ابطال حرب اكتوبر
وأنا أقلب أوراقي عثرت علي صورة أبحث عنها من سنين لأنها ليست أي صورة وهي تختلف عن كل صورة وأنا شخصيا عندما أراها أشعر بالفخر والاعتزاز من كوني مصريا‏..‏ أحس بعظمة وشموخ مصر وأتأكد من ضعف وجبن الصهاينة‏!.‏ الصورة كانت في يدي قبل سنوات وقمت بوضعها في مكان آمن حتي أكتب قصتها والقصة لايعرفها إلا صاحبها الذي حاولت الوصول إليه ولم أنجح إلي أن جمعتني الظروف بأحد مقاتلي حرب أكتوبر وهو ضابط الصاعقة عرفة أحمد عبده الذي حصل لمصر علي أول أسير صهيوني ولنا مع حكايته عودة بإذن الله وهو الذي أخبرني باسم بطل صورتنا وتليفونه واتصلت ببطلنا وعدت معه للوراء سنين طويلة لأجل أن أعرف لحضراتكم حكاية الصورة التي فيها ضابط إسرائيلي يؤدي التحية العسكرية لضابط مصري لحظة استسلام موقع لسان بورتوفيق للمصريين يوم‏13‏ أكتوبر‏1973‏ وهذه الصورة تحديدا‏..‏ الصهاينة منعوا نشرها أو تداولها في جميع الوكالات العالمية لما فيها من شموخ مصري للضابط المصري الرائد زغلول فتحي وانكسار وخنوع وإ ذ ال للضابط الإسرائيلي الذي قبل مهانة وإهانة لم تحدث من قبل في تاريخ الحروب العسكرية وتفاصيلها في السطور القادمة‏.



لأجل أن أتكلم عن الصورة المنشورة لابد أن أشرح لحضراتكم طبيعة موقع لسان بورتوفيق ومكانته وأهميته‏.‏ الموقع محاط بالمياه من ثلاث جهات‏.‏ الجهة الجنوبية للموقع هي آخر طرف اللسان وتطل علي خليج السويس والجهة الغربية للموقع تطل علي القناة وهي امتداد اللسان الموازي للقناة ونفس هذا الامتداد من ناحية الشرق يطل علي مياه البركة المسحورة أما الطرف الآخر للسان ناحية الشمال فهو يطل علي اليابس من أرض سيناء‏.‏ الموقع طوله‏1200‏ متر تقريبا وعرضه‏300‏ متر ويقع علي الجهة الشرقية لمدخل القناة من جهة خليج السويس‏.‏ وهذا هو شكل الموقع الذي كان رصيفا لهيئة القناة لرسو السفن وقوارب المرشدين قبل حرب‏1967‏ وأصبح نقطة لسان بورتوفيق القوية الصهيونية بعد‏1967‏ ومكانة وأهمية هذه النقطة أنها تسيطر علي مدخل القناة وتدير وتصحح نيران مجموعة مدفعية عيون موسي التي تضرب السويس والأدبية وأنها نقطة توجيه للقوات الجوية الصهيونية وأنها نقطة الارتكاز الرئيسية للقوات الإسرائيلية في الطرف الجنوبي للقناة‏.‏



هذا الشرح كان ضروريا قبل الدخول في التفاصيل التي تقول إن القدر جمع الكتيبة‏43‏ صاعقة مع هذه النقطة الصهيونية القوية المعروفة بلسان بورتوفيق‏..‏ القدر جمعهما لأن ك‏43‏ صاعقة تمركزت من بعد‏1967‏ في بورتوفيق للدفاع عن هذه المنطقة الحيوية في أعقاب هزيمة‏1967‏ وبقيت كتيبة الصاعقة في مكانها وأصبحت مع الأيام علي خبرة بكل الأرض والبحر في هذا المكان الذي تطل فيه سيناء من الجنوب علي الخليج في نقطة التقاء القناة بالبحر ومع توالي الشهور كان لابد أن يتطور الأداء من مرحلة الدفاع فقط إلي الدفاع وأيضا الهجوم وحدث ذلك في‏1969‏ والقوات المسلحة تضع اللمسات الأخيرة قبل إعلانها حرب الاستنزاف فكانت الإغارة علي موقع لسان بورتوفيق واحدة من هذه اللمسات وقامت بها ك‏43‏ صاعقة ويومها حققت ما أرادت من غاراتها التي اقتحمت فيها القناة وهاجمت الموقع الحصين الذي مشكلته أنه لابد أن يكون الهجوم عليه بالمواجهة حيث طبيعة الأرض ألغت فكرة الهجوم من علي الأجناب أو الالتفاف وتلك النقطة في مصلحة الصهاينة وضد المصريين الذين عليهم الدخول بالمواجهة وهذا ما فعلوه في‏1969‏ وألحقوا بالصهاينة خسائر فادحة‏..‏ وهذه الإغارة الناجحة في هذا التوقيت نفذتها مجموعة
قتالية من الكتيبة‏43‏ صاعقة بقيادة النقيب سيد إمبابي الذي ترك هو ومقاتلوه للعدو رسالة واضحة بأن المصريين قادرون علي جعل ليلهم مثل الطين ونهارهم نار الجحيم‏!‏



الصهاينة بعد غارة‏1969‏ خرجوا منها بدروس أهمها حتمية تحصين هذا الموقع دفاعيا وجعل الاقتراب منه مستحيلا ليصبح موقع لسان بورتوفيق النقطة القوية الوحيدة علي امتداد القناة التي ليس لها طرق اقتراب إلا بالمواجهة‏..‏ وهذه مشكلة للمصريين‏!.‏ وأن هذه النقطة بحكم موقعها عند مدخل القناة الجنوبي علي البحر فإن سرعة التيارات المائية بها أربعة أضعاف سرعتها داخل القناة مما يجعل أي عمليات اقتراب بالقوارب من الضفة الشرقية للقناة مسألة بالغة الصعوبة‏..‏ وهذه مشكلة للمصريين‏!.‏ والنقطة الثالثة التي جعلت هذا الموقع مستحيلا‏..‏ أنه كان من قبل رصيفا تستخدمه هيئة القناة وهذا الرصيف معدني وليس مثل أي جزء من شاطئ القناة والرصيف يتلاقي مع الماء بزاوية قائمة علي عكس‏'‏ التدبيش‏'‏ الذي يقابل المياه بميل متدرج من أسفل إلي أعلي وكذلك فإن الصعود من الماء إلي الرصيف صعب جدا لأنه معدني ومقام بزاوية قائمة علي المياه وسطحه مرتفع ويزداد ارتفاعا عند حدوث الجزر في مياه القناة‏..‏ وهذه مشكلة للمصريين‏!‏



المهم أن اليهود بعد كل ذلك قاموا بتحصين الموقع بعمل ساتر ترابي ارتفاعه‏15‏ مترا ويحيط باللسان من كل ناحية‏.‏ ثم قسموا الموقع إلي جزءين‏.‏ النقطة الرئيسية في المنتصف والنقطة الفرعية في الجنوب عند سن اللسان وقاموا بتحصين نقاط الاقتراب التي يستحيل قدوم أحد للموقع إلا من خلالها‏!‏



رياح حرب الاستنزاف بدأت تهب علي سيناء علي طول المواجهة من السويس وحتي بورفؤاد وعلي الأجناب من البحر المتوسط والبحر الأحمر وعرف الصهاينة مع الإغارات التي لا تتوقف علي مواقعهم والخسائر الفادحة التي تنزل بهم أن المصريين حالة بشرية لا مثيل لها ولا وقوف أمامها ولا حلول معها‏!‏



وصلنا إلي بداية عام‏1973‏ والوقت شهر فبراير وتعليمات من القيادة لقائد الكتيبة‏43‏ صاعقة الرائد زغلول فتحي‏:‏ هدفك التدريبي لسان بورتوفيق‏!.‏ وعرف القائد أن كتيبته ستكلف في وقت ما لايعرفه بمهمة الإغارة علي هذا الموقع وبدأ الاستعداد والتدريب علي المهمة من لحظتها‏!.‏ مجموعات استطلاع وجمع معلومات لرصد حركة الموقع علي مدي ساعات اليوم والتسليح والمعدات وعدد الأفراد والاستطلاع تم من الغرب وأيضا من الشرق بتسلل أفراد إلي شرق القناة في دوريات خلف الخطوط لساعات وبعضها استمر أياما لأجل الحصول علي أدق معلومات والمعلومات التي تأكدت تقول إن حجم القوة الصهيونية سرية عدا فصيلة ودبابة واحدة تنضم لها‏6‏ دبابات من خارج الموقع للتدعيم في حالة أي هجوم علي الموقع وموجود أيضا‏3‏ مدافع هاون‏81‏ مم ورشاشات نصف وثلاثة أرباع بوصة‏..‏ والموقع ككل أهميته أنه نقطة تحصين للصهاينة في جنوب سيناء ونقطة إدارة نيران مدفعية عيون موسي التي تعتبر أقوي نقاط الدفاع عن الموقع فيما لو حاول أحد الاقتراب منه‏..‏ وعلي ضوء المعلومات تم تعديل التدريبات التي بدأت في فبراير علي أمل تلقي قرار الإغارة في أي وقت لكن الوقت يمر والقرار لم يصدر إلي أن جاء شهر أكتوب
ر وفي الوقت الذي حددته القيادة لإبلاغ القادة بالقرار والمهام‏..‏ تلقي قائد الكتيبة‏43‏ صاعقة التعليمات من اللواء عبد المنعم واصل الذي أخبره بأن الموعد المحدد لمهمة الكتيبة في الإغارة علي لسان بورتوفيق سيكون بعد ساعة‏(‏ س‏)‏ المحددة للحرب بثلاث ساعات لأنه مطلوب دخول الدبابات الست إلي موقع لسان بورتوفيق وهي ستدخل مع أول طلقة مدفعية من الغرب تجاه الشرق ومطلوب إبقاؤها داخل اللسان لأنها لو خرجت أو بقيت أصلا خارج اللسان فسوف تتعامل مع رءوس الكباري المصرية‏!‏



معني الكلام أن الكتيبة‏43‏ صاعقة لم تستفد من عنصر المفاجأة الذي حدث في الثانية ظهر يوم‏6‏ أكتوبر لأنها بدأت مهمتها في الخامسة مساء وهجومها بالمواجهة علي الموقع الذي أصبح به سبع دبابات بدلا من دبابة واحدة بعدما بدآ الهجوم في الثانية ظهرا‏!.‏ بدأت مهمة الصاعقة بثلاث مجموعات‏.‏ مجموعتي قطع‏.‏ اليمني بقيادة الملازم أول محمد فهيم مقيشط واليسري قائدها النقيب ممدوح عبد الغني أما القوة الرئيسية فهي مكونة من ثلاث مجموعات وقادها الشهيد نقيب جمال عزام‏.‏
وقبل أن ينتهي يوم‏6‏ أكتوبر كانت المجموعات في أماكنها وتخوض معارك شرسة لأن الموقع طوله الموازي للقناة‏1200‏ متر وعرضه‏300‏ متر والقتال الليلي يحتاج إلي أجهزة رؤية ليلية والموجود لدينا طرازات من أيام الحرب العالمية الثانية وعددها قليل جدا والكفاءة متخلفة جدا بالنسبة لما هو مع العدو ومع ذلك المسألة لاتفرق مع من لا يخشون الموت ولا يخافونه ليدمر رجال الصاعقة في أول ليلة دبابة ويستولوا علي طرف اللسان الجنوبي وهو نقطة حصينة انسحب الصهاينة منها وأخذوا يتحصنون داخل النقطة الرئيسية وفي المقابل رجال الصاعقة متشبثون بكل متر أرض استردوه داخل الموقع الصهيوني الحصين‏!‏



ومع أول ضوء في يوم‏7‏ أكتوبر حاول الصهاينة القيام بهجوم مضاد من داخل النقطة الحصينة في محاولة لفك الحصار المفروض عليهم وعلي الفور تم الدفع بمجموعتي قتال صاعقة من الغرب إلي الشرق لتأمين الحصار الذي أنهي المسألة بحرق دبابة صهيونية أخري مع خسائر في الأرواح لم تتضح وقتها وبعدها أيقن الصهاينة أنهم في قبضة الموت مع ذلك الحصار المفروض عليهم من مقاتلين لا يعرفون المستحيل ومستحيل الإفلات منهم‏!‏



لسان بورتوفيق أصبح خارج الخدمة بالنسبة للصهاينة نتيجة الحصار الذي ضربه مقاتلو الصاعقة علي الموقع الذي أصبح عاجزا عن القيام بعمله في توجيه مدفعية الصهاينة وطيرانهم‏!.‏ واستمر الحصار أيام‏7‏ و‏8‏ و‏9‏ أكتوبر ويوم‏10‏ حاول اليهود اختراق الحصار عن طريق البحر بواسطة قوارب برترام وضفادع بشرية إلا أن القوارب هربت تحت كثافة وجرأة النيران المصرية‏!‏
يوم‏11‏ أكتوبر لجأ الصهاينة لآخر كارت عندهم‏..‏ المدفعية والطيران‏!.‏ ضربوا بورتوفيق بشراسة بالمدفعية والكتيبة‏43‏ صاعقة متمركزة في بورتوفيق وضربوا بالطيران قوات الجيش الثالث المحاصرة‏..‏ وضربوا بالطيران مجموعة الصاعقة المكلفة بقطع الطريق الذي يربط موقع لسان بورتوفيق بسيناء برا وهذه المجموعة رغم غارات الطيران نجحت في إتمام مهمتها ولم تسمح لصهيوني واحد بالدخول أو الخروج من اللسان ليبقي المحاصرون تحت رحمة المصريين ويفشل المعاونون في الوصول إليهم‏!‏
ربما يكون‏11‏ أكتوبر هو أطول أيام الاشتباكات مع تصميم مقاتلي الصاعقة علي اجتياح الموقع والاستيلاء عليه بصرف النظر عن المدفعية التي لا تتوقف وغارات الطيران التي لا تنتهي لأجل فك الحصار وفي هذا اليوم رصدت القيادة اتصالا بين الموقع والقيادة الصهيونية التي سألت وعرفت أن هناك خسائر وسألت عن إمكانية الاستمرار تحت الحصار وجاء الرد بأنه ممكن بشرط وصول الدعم وجاء رد القيادة الصهيونية بأنها لا تريد مسادة أخري‏!‏



و‏'‏مسادة‏'‏ كلمة باللغة الأرمية وتعني قلعة وهي آخر قلعة يهودية سقطت في أيدي الرومان أثناء التمرد اليهودي ضد الإمبراطورية الرومانية وهذه القلعة تقع علي صخرة مرتفعة عن البحر الميت‏..‏ ووقتها كان يوجد بها‏960‏ يهوديا واقترح قائدهم عليهم الانتحار الجماعي بدلا من الأسر لدي الرومان‏.‏



معني الكلام أن القيادة الصهيونية لا تريد إبادة الأحياء المتبقين المحاصرين في لسان بورتوفيق ولذلك طلبت القيادة الصهيونية يوم‏12‏ أكتوبر من الصليب الأحمر الاستسلام‏!.‏ استسلموا لأنهم يخشون الموت وعلي فكرة نقاط عديدة من نقاط خط بارليف الدفاعي هرب ضباطها وجنودها خشية الموت رغم أن خط بارليف نقاطه محصنة ضد ضربة ذرية ورغم أن المقاتلين المصريين الذين هاجموا النقاط لم يكن معهم إلا سلاحهم الشخصي البندقية لكن العبرة ليست في السلاح إنما فيمن يحمل السلاح‏!‏



يوم‏12‏ أكتوبر تلقي قائد كتيبة الصاعقة تعليمات من اللواء واصل بإيقاف القتال لأن الصهاينة طلبوا الاستسلام ويوم‏13‏ أكتوبر وصل مندوب الصليب الأحمر إلي مقر كتيبة الصاعقة وانتقل إلي جهة الشرق بمفرده وخرج له الصهاينة يرفعون راية بيضاء مستسلمين وبالمعاينة وجد في الموقع‏25‏ ألف لغم أرضي وكميات هائلة من الأسلحة المتنوعة والذخائر والقنابل والأسلاك الشائكة و‏4‏ دبابات مدمرة وثلاث سليمة‏!.‏ ووجد‏20‏ قتيلا و‏37‏ أسيرا منهم‏17‏ جريحا والضباط الموجودون خمسة وأقدمهم ضابط ملازم أول تسلم القيادة بعد موت القائد وهو ميجور يوم‏9‏ أكتوبر‏.‏



عاد مندوب الصليب الأحمر إلي الغرب ومعه الضباط الخمسة اليهود وكشف بأسماء الجنود الجرحي‏..‏ إلا أن القائد المصري الرائد زغلول فتحي صمم علي أن يتم الاستسلام في الموقع بعد معاينته والتأكد من عدم تفخيخه بالألغام ونفذ مندوب الصليب الأحمر تعليمات القائد المصري الذي اطمأن علي كل ما يريد الاطمئنان عليه وعندما أقبل عليه الضابط الصهيوني ليعلن استسلامه أصر القائد المصري الرائد زغلول فتحي علي تسليم الضابط الإسرائيلي للعلم الإسرائيلي بدلا من الراية البيضاء‏!.‏







وأسرع الضباط الأربعة الصهاينة ليحضروا العلم الإسرائيلي وأمسك به ملفوفا الملازم أول شلومو أردنست وقدمه منكسا بيده اليسري وهو يؤدي التحية العسكرية للقائد المصري باليمني‏..‏ وكانت الصورة التي جسدت‏..‏ الذل والهوان والانكسار في مواجهة الشموخ والعزة والانتصار‏!.‏



حب وتقدير واحترام إلي جيش مصر العظيم في الأمس واليوم والغد وكل غد‏.‏







2 
BaNoTa ZaMaLKawYa

بسم الله الرحمن الرحيم



{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً } الاسراء4


{ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } البقرة100


{ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } المائدة64


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

{ لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الشجر اوالحجر يا مسلم ياعبد الله هذا يهودى خلفى فتعالى فاقتله إلا شجر الغرقد فهو من شجر اليهود } رواه البخارى ومسلم .






سيناريوهات الحرب المتوقعة بين مصر والكيان الصهيونى





2- السينـاريـو الدفـــاعى


هذا السيناريو يتناول الخطط والعمليات العسكرية الهجومية الصهيونية المتوقعة فى حال قيام العدو الصهيونى بعدوان عسكرى ضد مصر وذلك من خلال شن هجوم مسلح عبر الحدود الشمالية الشرقية المصرية بهدف احتلال سيناء وتوجيه ضربة قوية للقوات المسلحة المصرية بقصد تدميرها او اضاعفها بدرجة كبيرة ...


ويتناول هذا السيناريو ايضاً الخطط والعمليات العسكرية الدفاعية المصرية المتوقعة لصد هذا العدوان ومنع العدو من تحقيق اهدافه وشن الهجوم المضاد لتدمير القوات المعتدية واستعادة الموقف الى ما كان عليه قبل البدء فى اطلاق النار ومن ثم القيام بعملية هجومية تأديبية عبر الحدود .






مسرح العمليات المتوقع (ســيناء)





تقع شبه جزيرة سيناء فى الركن الشمالى الشرقى من مصر وهى تمثل الجزء المصرى الواقع فى قارة آسيا ويفصلها عن قارة افريقيا قناة السويس ، وتعتبر سيناء مثلثة الشكل تقريباً ، قاعدة هذا المثلث فى الشمال وتمتد على الساحل الجنوبى للبحر المتوسط من رفح شرقاً وحتى بورفؤاد غرباً ، اما قمة المثلث فهى منطقة رأس محمد فى الجنوب على ساحل البحر الاحمر ، و يمر الضلع الشرقى للمثلث بالحدود المصرية مع فلسطين من رفح شمالاً الى رأس النقب جنوباً على خليج العقبة ثم يمتد على الساحل الغربى لخليج العقبة حتى رأس محمد ...



*** تنقسم سيناء طبوغرافياً الى ثلاثة اقسام :



الاول : الكتلة الجبلية وتمثل النصف الجنوبى لسيناء وتتكون من مجموعة من الجبال شديدة الارتفاع وتتخللها بعض الوديان والمسالك الضيقة .



الثانى : الهضبة الوسطى وتمثل معظم النصف الشمالى من سيناء وتتكون من مجموعة من السلاسل الجبلية التى تمتد من الجنوب الى الشمال ويبرز منها سلسلتان جبليتان رئيسيتان : الاولى فى الشرق وتمر بمنطقة الحدود المصرية الفلسطينية ويطلق عليها الحائط الجبلى الشرقى وتتخللها مجموعة من الوديان والمسالك الضيقة ...
بينما تمتد السلسلة الجبلية الثانية فى الغرب وعلى مسافة تتراوح بين 30 و 50 كيلومتر شرق قناة السويس حيث تشكل الحائط الجبلى الغربى الذى تخترقه عدة طرق تمر داخل ممرات جبلية ضيقة ( الممرات والمضائق الاستراتيجية ) وهو ما اكسب هذا الحائط الجبلى وما به من ممرات استراتيجية كبيرة نظراً لتحكمه فى طرق الاقتراب من و إلى قناة السويس .



الثالث : السهل الساحلى وهو يمثل الجزء الشمالى من سيناء والواقع على ساحل البحر المتوسط ويتكون من سلاسل متتالية من السبخات والكثبان الرملية الناعمة مما جعل التحرك خارج الطريق الساحلى المار من رفح الى العريش والممتد غرباً الى سهل الطينة شرق بورفؤاد محدوداً فى عدة مئات واحياناً عشرات من الامتار .


** تبلغ مساحة سيناء 61 ألف كيلو متر مربع أى 6% من مساحة مصر ويبلغ الامتداد بين الشمال والجنوب 400 كيلومتر والامتداد بين الشرق والغرب 200 كيلو متر ويبلغ طول الحدود مع فلسطين المحتلة 210 كيلو متر .



*** المحاور الهجومية والخطوط الدفاعية :


المحاور الهجومية باللون الأخضر والمحاور الدفاعية باللون الأحمر


أولاً : خطــوط الدفــاع الاستراتيجية :


هناك ثلاثة خطوط دفاعية رئيسية للدفاع عن الحدود الشمالية الشرقية لمصر وهى كالتالى :



*** خــط الدفــاع الاول :


وهو الخط الذى يقع بالقرب من الحدود الدولية بين مصر وفلسطين المحتلة ويمتد الخط من خليج العقبة جنوباً وحتى البحر المتوسط شمالاً فى منطقة العريش ...
يبدأ الخط من طابا ورأس النقب ثم يمتد الى الكونتلا وهى نقطة حصينة جداً (تقع على هضبة عالية مشرفة على المنخفضات والطرق والاودية المحيطة وتمتلك مصادر المياه الوحيدة فى منطقتها) وبعد الكونتلا يستمر الخط نحو الشمال الغربى حتى يصل الى القسيمة (بعيداً عن الحدود قليلاً) ثم يمر الخط بأبى عجيلة ثم يمتد شمالاً حيث يحفه من جبل لبنى من الغرب ثم يمر ببئر لحفن ثم يصل مباشرة الى مدينة العريش ...
والقطاع الشمالى المنخفض الارتفاع (من خط الدفاع الاول) والذى يمثل تقريباً ثلث هذا الخط كله يعتبر القاعدة الاستراتيجية الحقيقية للدفاع عن الحدود الشمالية الشرقية لمصر حيث تجتمع فيه نهايات المحاور الرئيسية فى سيناء (رفح على المحور الشمالى – ابو عجيلة على المحور الاوسط – القسيمة على المحور الواصل بين المحور الاوسط والمحور الجنوبى باتجاه الممرات) .




*** خــط الدفــاع الثانى (خط المضايق) :


ويقع هذا الخط الدفاعى الثانى والاوسط عن سيناء على بعد بين 32-75 كم من قناة السويس والنقطتان الرئيسيتان فيه هما ممر متلا فى الجنوب ومضيق الختمية (ومنطقة بير جفجافة) فى اتجاه المحور الاوسط بالاضافة الى المضائق الاخرى الاقل اهمية وهما مضيق الجدى ومضيق سدر وهذه المضائق تخترق ما يشبه الحائط الجبلى المرتفع والذى يتكون من جبل الراحة فى الجنوب ثم جبل حيطان فى الوسط ثم جبل ام خشيب والختمية شمالاً ...




هذا الحائط الجبلى المنيع غير صالح لاختراق او عبور القوات الميكانيكية اطلاقاً إلا من خلال فتحاته المحددة (المضائق والممرات) ولذلك فان هذه الفتحات الجبلية تتحكم فيه بصرامة ومن ثم تتحكم فى طرق التحرك الصالحة لتحرك الجيوش من شرق سيناء الى غربها والعكس .


ممر متلا وهو عبارة عن طريق ضيق بين الجبال يمتد لعدة كيلومترات


الخـلاصــة :


تعتبر منطقة المضائق بلا جدال المفاتيح الاستراتيجية الحاكمة لسيناء كلها ولهذا يعد خط المضائق باتفاق الجميع الخط الدفاعى الحاكم والفاصل بين الخطوط الدفاعية الثلاث ، فالسيطرة عليه تحدد وتحسم المعركة سواء عن يمينه او يساره ، فمن يسيطر عليه يجد الطريق مفتوحاً بلا عقبات تذكر الى قناة السويس كما يجد ان المعركة الى الشرق منه انما هى بقايا مقاومة لا تلبث ان تكتسح حتى الحدود الفلسطينية ، اما من يخسره فعليه ان يتوقع الهجوم فوراً على قناة السويس غرباً او الاكتساح والارتداد الى الحدود شرقاً (تجاه الحدود الفلسطينية) .



*** خــط الدفــاع الثالث :


ويتمثل هذا الخط فى قناة السويس وتعتبر خطاً رئيسياً يمكن تجهيز الدفاع عنه حيث تشكل مانعاً قوياً وخندقاً مائياً كبيرا ً بالغ الطول يعترض القوات عند هجومها (يبلغ اجمالى طول القناة 162.5 كم ويتراوح عرض المياه بين 170-200 مترأً ويبلغ عمقها اكثر من 17 متراً) وفيها تصب نهايات محاور سيناء الرئيسية امام السويس والاسماعيلية والقنطرة .



ثانياً: المحاور الهجومية الاستراتيجية :



1- المحور الشمالى :


يمتد المحور الشمالى على طول السهل الساحلى من رفح الى العريش بمحاذاة ساحل البحر المتوسط وبحيرة البردويل ثم مضيق المزار وبير العبد ورمانة ثم يحيد الطريق فى اتجاه الجنوب الغربى ليصل الى منطقة القنطرة شرق قناة السويس ...
ينحصر هذا المحور بين ساحل البحر فى الشمال وكثبان الرمال الشاسعة فى الجنوب والتى لا يمكن ان تخترقها المركبات الميكانيكية ولذلك فان هذا المحور فى حقيقته عبارة عن طريق برى رئيسى بجواره خط سكة حديدية فقط .



2- المحور الاوسط :


وهو المحور الممتد بين ابو عجيلة والاسماعيلية ( ابو عجيلة – جبل لبنى – تقاطع الكيلو 161 – مضيق الحمة وجنوباً تجاه مضيق مندرة الاثيلى – مضيق الختمية – بير جفجافة وعندها يتفرع مرة اخرى الى طريقين الاول باتجاه مضيق ام مرجم ثم الطاسة ثم الاسماعيلية والثانى جنوباً باتجاه الدفرسوار) ...
ويعتبر هذا المحور اهم محاور سيناء على الاطلاق لما يوفره من سرعة الوصول من قناة السويس الى الحدود الشرقية لمصر والعكس علاوة على اتساعه وطبيعة ارضه الصلبة فى معظمها وصلاحيته التامة لتحرك الحملات الميكانيكية الثقيلة ...
وهذا المحور كان بصفة دائمة محور تحرك القوات البريطانية بين مصر وفلسطين (كان يسمى طريق الشام) كما ركز عليه الكيان الصهيونى فى كل عدوان شنه ضد مصر (1956-1967) مع العلم فان النقطة الرئيسية التى ينطلق منها العدو هى منطقة العوجة (وهى منطقة مصرية محتلة عام 1955) وذلك باتجاه ابوعجيلة او القسيمة بل وجنوب رفح ايضاً ...
ينحصر هذا المحور بين نطاق الكثبان الرملية وبعض كتل الجبال المنعزلة فى الشمال وبين القاطع الجبلى الاساسى فى الجنوب وتتحكم فيه نقطة جبلية حاكمة وهى ممر الختمية وكذلك منطقة بير جفجافة .



3- المحور الجنوبى :


وهو المحور الممتد من منطقة القسيمة مروراً بالحسنة ثم بير تمادا ثم يخترق مضيق الجدى ثم يصل الى قناة السويس جنوب البحيرات المرة ...
ويعتبر هذا المحور اقل اهمية من المحور الاوسط حيث لا يصلح إلا للحملات الميكانيكية الخفيفة ويعتبر غير ملائم لتنفيذ الخطط التى تعتمد على القوات المدرعة والميكانيكية التى تنفذ اختراقات مفاجئة سريعة وعميقة للوصول الى اهدافها ومع ذلك فقد استخدم الكيان الصهيونى هذا المحور لتنفيذ خطط معاونة للخطة الرئيسية التى عادة ما كانت تتم على المحور الاوسط (اى يسهل استخدامه فى تهديد المحور الاوسط وتنفيذ الخطط المعاونة للتقدم عليه) ...


*** هناك محوراً جنوبياً آخر هام وهو الممتد من الكونتلا على الحدود او رأس النقب على خليج العقبة الى التمد ثم نخل ثم منطقة صدر الحيطان ثم يمر من خلال ممر متلا ثم منطقة الشط على القناة شمال مدينة السويس (قديماً كان طريق الحج) ، او يتجه جنوباً حيث يعبر ممر سدر ثم يصل الى رأس سدر الواقعة على خليج السويس ...
رغم وعورة هذا المحور واختراقه لممر متلا إلا انه ذو اهمية خاصة فى تنفيذ عمليات التطويق والالتفاف وعمليات الجذب والخداع وقد استغله العدو الصهيونى فى حربى 1956 و 1967 .


*** اما بالنسبة للطريق الساحلى الجنوبى والمحاذى لخليج العقبة والذى يبدأ من رأس النقب ثم طابا ووصولاً الى شرم الشيخ ورأس محمد ثم يمتد محاذياً للساحل الشرقى لخليج السويس حتى يصل الى مدينة السويس فيعتبر محوراً ثانوياً لطوله وصعوبة وضيق العديد من المناطق الجبلية التى يعبرها .



** ملحـوظــة :
تمت الاستعانة بالمصادر التالية للتوسع فى وصف سيناء وطبوغرافيتها بقدر من التفصيل : هيئة الاستعلامات المصرية – مذكرات الفريق عبد المنعم واصل – موقع مقاتل – مصادر اخرى .




الاوضاع الحالية لقوات الخصمين




اولاً : اوضاع القوات المسلحة المصرية :



1- اوضاع القوات المصرية فى سيناء :


مناطق سيناء الثلاث حسب معاهدة السلام (المنطقة ب تقع بين الخط الاخضر والاحمر)


جاء فى الملحق العسكري رقم (1) والمرفق بما يسمى بمعاهدة السلام المصرية الصهيونية بياناً بحجم وأوضاع القوات المصرية في سيناء والخطوط والمناطق وحجم القوات المسموح به في كل منطقة وبناء علي ذلك قسمت سيناء إلي ثلاث مناطق هي المنطقة ( أ ، ب ، ج ) بينما جاءت المنطقة ( د ) داخل الحدود الإسرائيلية وموازية للحدود مع مصر ...



وهذه المناطق كالتالى :




***المنـطـقـة ( أ ) :



تقع المنطقة ( أ ) في سيناء بين قناة السويس وخليج السويس إلي الخط ( أ ) الذي يمتد من شرق قاطين (قاطية) إلي جبل قديرة إلي الجفجافة - صدر الحيطان - جبل بوضيع - جبل كيد - إلي شرم الشيخ . وهذا الخط يعتبر خط المضايق بما في ذلك مخارجها الشرقية وهو خط الدفاع الأساسي الإستراتيجي عن مصر من ناحية الشرق ...
وهذه المنطقة التي يبلغ عرضها حوالي 58 كيلومترا تقريبا وتتمركز بها عناصرالقوات المسلحة المصرية كالتالى :



** قوة مسلحة مصرية فرقة مشاة واحدة وأجهزتها العسكرية :
العناصرالرئيسية لتلك القوات ستتكون من :
* ثلاثة لواءات مشاة
* لواء مدرع واحد
*سبعة كتائب مدفعية حتى 126 قطعة مدفعية
* سبعة كتائب مدفعية مضادة للطائرات متضمنة صواريخ أرض/جو وحتى 126 مدفع مضاد للطائرات عيار37 مليمتر فأكثر
* حتى 230 دبابة
* حتى 480 عربة مدرعة لكل الأنواع
* حتى 22 ألف جندى .



***المنـطـقـة ( ب ):



تقع المنطقة (ب) ما بين الخط ( أ ) والخط ( ب ) الذي يمتد من الشيخ زويد شرق العريش تقريبا إلي أبو عجيلة - جبل الحلال - طلعة البدن – التمد - ليلاقي الخــط ( أ ) عند جبل كيد ثم ينطبق عليه حتي مدينة شرم الشيخ وهذه المنطقة يبلغ عرضها في بعض المناطق 100 كيلومترا تتمركز بها كتائب من قوات حرس الحدود المصرية بقوة 4 كتائب حرس حدود بكامل اسلحتهم ومعداتهم في حدود 4000 فرد (حسب رؤيتى الشخصية فانه يسهل استبدالهم بقوات من الصاعقة ترتدى ملابس حرس الحدود وخاصة ان قوات الصاعقة ذات تسليح خفيف يسهل اخفاؤه ).




***المنـطـقـة ( ج ) :



تقع المنطقة ( ج ) ما بين الخط (ب) والحدود المصرية الفلسطينية (من رفح إلي طابا ) والشاطئ الغربي لخليج العقبةحتي شرم الشيخ وهذه المنطقة تتمركز بها قوات من الشرطة المصرية بكامل اسلحتها وقوات من حرس الحدود عند رفح .





2- الاوضاع الاجمالية للقوات المسلحة المصرية :



تتكون القوات البرية المصرية اجمالاً من 320 ألف رجل وعدد 150 ألف احتياط أى باجمالى 470 ألف رجل فى حالة الحرب .



*** القوات البرية المصرية تتكون من جيشين ميدانيين (الجيش الثانى الميدانى ومقره فى قرية الجلاء بالاسماعيلية والجيش الثالث الميدانى ومقره فى عجرود وترابط معظم تشكيلاتهما غرب قناة السويس) بالاضافة الى خمسة مناطق عسكرية (المنطقة المركزية العسكرية تتمركز حول القاهرة – المنطقة الشمالية العسكرية – المنطقة الغربية العسكرية – المنطقة الجنوبية العسكرية ) .


*** وتضم القوات البرية المصرية وحدات قتال رئيسية 4 فرق مدرعة - 8 فرق مشاة ميكانيكية (آلية ) – 5 لواءات مدرعة مستقلة – 4 لواء مشاة ميكانيكى مستقل – 2 لواء مشاة – 2 لواء ابرار جوى – 1 لواء مظلات – من 6الى 7 مجموعات صاعقة (المجموعة الواحدة تتكون من عدة كتائب) – 15 لواء مدفعية – 2 لواء صواريخ ارض/ارض (حسب التقارير الاستراتيجية) .


*** تتألف القوات الجوية المصرية من 518 طائرة مقاتلة و 55 طائرة نقل و 230 طائرة عمودية ...


وقوات الدفاع الجوى من 109 كتيبة صواريخ ارض/جو ثقيلة و 44 كتيبة صواريخ متوسطة و 105 منصة صواريخ خفيفة بالاضافة الى اكثر من 2000 قاذف صواريخ ارض/جو محمول على الكتف وحوالى المئات من المدفعية المضادة للطائرات المجرورة والذاتية الحركة ...


والقوات البحرية تتألف من 4 غواصات و 10 فرقاطات و 31 زورق صاروخى سريع بالاضافة الى اعداد اخرى من زوارق المدفعية وكاسحات وصائدات الالغام .


*** يبلغ تعداد القوات المسلحة المصرية النظامية 450 ألف جندى بالاضافة الى 254 ألف احتياط ، باجمالى 704 ألف جندى فى وقت الحرب .




ثانياً : اوضاع القوات الصهيونية :




1- اوضاع القوات الصهيونية على الحدود :



نصت ما يسمى بمعاهدة السلام المصرية الصهيونية على وجود منطقة عازلة داخل فلسطين المحتلة وملاصقة للحدود المصرية واطلق عليها اسم المنطقة (د) وتفصيلاتها كالتالى :




***المنطقة (د) :


وهذه المنطقة تقع داخل حدودفلسطين المحتلة ما بين خط الحدود المصرية الفلسطينية والخط ( د ) الذي يمتد من شرق رفح إلي إيلات (ام الرشراش المصرية المحتلة عام 1949) بعرض حوالي 2.5 كيلومترا وتتمركز فيها قوة صهيونية لا تزيدعلي 4 كتائب مشاة وبعدد أفراد لا يزيد على 4000 جندي ليس معهم دبابات ولامدفعية ولا صواريخ عدا الصواريخ الفردية أرض / جو .




*** القيادة العسكرية الجنوبية الصهيونية :



وهى القيادة العسكرية المواجهة للجبهة المصرية ويقع مقر قيادتها فى بئر سبع وتشمل قوات تلك القيادة حسب انتونى كوردسمان (تقرير واشنطن) على فرقة مدرعة عاملة او فرقة ميكانيكية عاملة ومن 2-3 لواءات مشاة وعدد من اللواءات الاقليمية .




2- الاوضاع الاجمالية للقوات الصهيونية :


تتكون القوات البرية الصهيونية من 133 ألف فرد وعدد 380 ألف احتياط اى باجمالى 513 ألف فرد (ذكور واناث بالاضافة الى المتطوعين المسيحيين والدروز)فى حالة الحرب .



*** القوات البرية الصهيونية منظمة تحت ثلاثة مناطق او قيادات عسكرية وهى الشمالية والوسطى (المركزية) والجنوبية وتتكون من الوحدات التالية :


اجمالى القوات الصهيونية العاملة والاحتياطية يشمل 12 فرقة مدرعة (3 فرق عاملة + 9 فرق احتياط ) – 4 فرق ميكانيكية(آلية) ومشاة واقليمية – 10 ألوية مشاة مستقلة – 4 لواء ابرارجوى .



*** تتألف القوات الجوية الصهيونية من 541 طائرة مقاتلة ( 874 مقاتلة باضافة الطائرات التى قيد التخزين) و 76 طائرة نقل و 285 طائرة عمودية ...


واسلحة الدفاع الجوى من 25 بطارية (كتيبة) صواريخ ارض/جو ثقيلة و حوالى 70 منصة صواريخ خفيفة بالاضافة الى المئات من قواذف صواريخ ارض/جو محمول على الكتف وحوالى المئات من المدفعية المضادة للطائرات المجرورة والذاتية الحركة ...
والقوات البحرية تتألف من 3 غواصات و 3 فرقيطات (كورفيت او سفينة حراسة) و 12 زورق صاروخى سريع بالاضافة الى اعداد اخرى من زوارق المدفعية وحرس السواحل .


*** يبلغ تعداد القوات المسلحة الصهيونية النظامية 176 ألف جندى (من الرجال والنساء) بالاضافة الى 445 ألف احتياط ، باجمالى 621 ألف جندى (من الرجال والنساء) فى وقت الحرب .


* المصدر : تقرير يافا الصهيونى عام 2009 .



** ملحوظات هامة:



* الفرق بين القوات الصهيونية العاملة والاحتياط يصعب تحديده لأن الفرق العاملة الصهيونية بها لواء مشاة ميكانيكى احتياط بل ان اللواءات المدرعة بها بعض العناصر الاحتياط ..... انتونى كوردسمان .



* فى الحروب السابقة دأب العدو الصهيونى على تخصيص ثلثى قواته تجاه الجبهة المصرية وهذا ما اكده المشير ابوغزالة فى احد كتبه



..............................

المفــاجـــأة



المفاجأة تعتبر اهم مبدأ من مبادىء الحرب (ومبادىء الحرب هى القواعد الاساسية التى يسيرعليها ويطبقها ويلتزم بها اى جيش فى حالة الحرب) وتحقيق المفاجأة يعتبر عامل رئيسى وحاسم فى جميع المعرك والحروب فكما يقال (المفاجأة نصف النصر) وخاصة تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى بالاضافة الى تحقيقها على المستويات العسكرية التعبوية والتكتيكية حيث ان تحقيق المفاجأة يتيح للطرف المهاجم القيام بالهجوم فى الزمان والمكان الملائمين له وضد قوات العدو الغير مستعدة وغير المتأهبة للقتال ولذلك تكون شديدة الضعف مما يسهل هزيمتها ...

*** مثـال:

فى حرب رمضان المجيدة حققت القوات المصرية والسورية المفاجأة بصورة رائعة لم تحدث فى التاريخ العسكرى الحديث إلا نادراً وكانت عاملاً حاسماً فى تحقيق النصر وانه لولا الله ثم تحقيق المفاجأة الاستراتيجية لما استطاعت القوات المصرية تحقيق النصر وعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف .


*** ســـؤال هــــام :

هل يستطيع العدو الصهيونى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى ؟؟؟


حسب رؤيتى الشخصية يصعب جداً تصور نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية وهذا ما استبعده تماماً للاسباب والعوامل التالية :

1- يحتاج العدو الصهيونى لفترة زمنية ليست بالقليلة للقيام بالتمهيد السياسى واختلاق مبرر وذريعة للحرب .

2- يحتاج العدو الصهيونى للقيام بالتعبئة العامة والحشد العسكرى الكبير قبل شن حرب شاملة وهذه التعبئة العامة لا يمكن اخفاءها ابداً وخاصة داخل دويلة صغيرة جداً مثل الكيان الصهيونى.

* للعلم الاجراءات المذكورة فى رقمى 1 ، 2 تعبر عن اسلوب العدو الصهيونى المتبع فى كافة حروبه وعدوانه ضد العرب منذ انشائه وحتى الان .

3- وجود القوات الدولية المتعددة الجنسيات وخاصة فى منطقتى رفح وشرم الشيخ وهذه القوات يلزم سحبها قبل الحرب بفترة كافية حتى لا تتعرض للخطر .

4- تواجد السائحين والاجانب بأعداد كبيرة فى مناطق سيناء السياحية مما يلزم سحبهم قبل اندلاع الحرب حتى لا يتعرضوا للخطر ولا يشكل ذلك ازمات سياسية كبيرة بين دولهم وبين الكيان الصهيونى .

** وخلاصة القول فان العوامل السابقة حسب رؤيتى الشخصية وغيرها توفر لمصر فترة انذار كبيرة وكافية تستطيع خلالها نشر قواتها داخل سيناء بالكامل ( كما حدث قبل اندلاع حرب 1967) .






تأثير المفاجأة على السيناريو الدفاعى

للمفاجأة تأثيرات حاسمة على مجريات السيناريو الدفاعى وخططه ومجمل احداثه كافة ولذلك فان هذا العامل الهام (المفاجأة) سيؤدى الى احد الاحتمالين التاليين :

الأول : نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى (رغم انه احتمال ضعيف جداً إلا انه وارد) مما لا يتيح لمصر فترة انذار كافية تسمح لها بالقيام بالتعبئة وحشد القوات واعادة الانتشار والتمركز داخل عمق سيناء وحتى الحدود الدولية لفلسطين المحتلة مما يلقى بالعبء كاملاً فى المرحلة الابتدائية للحرب على كاهل القوات المتواجدة داخل سيناء لصد وتعطيل تقدم قوات العدو حتى تستكمل القوات المسلحة المصرية اعمال التعبئة والحشد والفتح الاستراتيجى لشن الهجوم المضاد .

الثانى : فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى (هذا هو الاحتمال المرجح) ونجاح مصر فى الاكتشاف المبكر للنوايا والاستعدادات الصهيونية مما يتيح لمصر فترة انذار كافية لتنفيذ اعمال التعبئة والحشد واعادة الانتشار الكامل داخل المنطقتين (ب ، ج) وحتى الحدود الدولية .

.............


3 
BaNoTa ZaMaLKawYa

السيناريوالدفاعى المتوقع فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية



أولاً : الخطط والعمليات العسكرية الصهيونية المتوقعة :

*** محاولة العدو الصهيونى تحقيق السيادة الجوية وذلك بالقيام بتوجيه ضربة جوية شاملة ضد المطارات والقواعد الجوية المصرية بهدف اخراجها من المعركة او اضعافها من خلال تكبيدها خسائر كبيرة بالاضافة الى استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومحطات الانذار المبكر ومنظومة الدفاع الجوى المصرية لمحاولة احداث ثغرات فيها يمكن من خلالها الاختراق الى العمق (احتمالات النجاح ليست كبيرة ولكن لا يستبعد حدوث خسائر ملموسة ولمزيد من التفاصيل راجع الصفحة رقم 6 المشاركة رقم 79 ) .

*ملحـوظــة :

هناك فرق بين مصطلح التفوق الجوى ويقصد به الحالة التي بها يتمكن احد الاطراف من إستخدام الجو لأغراضه العسكريةالخاصة ، وفي نفس الوقت يقيد قوات العدوالجوية ...

وبين التفوق الجوى الجزئى وهو الحالة التى تكون فيها السيطرة الجوية من قبل القواتالصديقة محدودة بزمن معين ، أومنطقة جغرافية محددة ، وهو وضع لم يحقق فيهأحد الطرفين المتقاتلين تفوقاً جوياً كلياً(وهو ما تمتع به العدو فى حرب رمضان عام 1973 وايضاً نجحت مصر فى تحقيقه اكثر من مرة اثناء الحرب فى فترات زمنية محددة ومواقع محددة) ...

وبين مصطلح السيادة الجوية (التفوق الجوى المطلق) وهي سيطرة إحدى القوات في المعركة الجوية على سماءالمعركة بدون تدخل من القوة الجوية الأخرى ، وهذه السيطرة تغطي منطقةالقتال الجغرافية الكلية في جميع الأوقات(وهو ما نجح العدو فى تحقيقه اثناء حرب 1967 بعد ان نجح فى تدمير غالبية الطائرات المصرية وهى على الارض) .

*** قيام القوات المدرعة الصهيونية باختراق الحدود والتقدم السريع على المحاور الرئيسية (الشمالى والاوسط والجنوبى) بهدف سرعة احتلال المنطقة ج (لاستغلال فرصة قلة عدد القوات المدافعة عنها وضعف تجهيزاتها) والمنطقة (ب) والوصول الى الممرات الاستراتيجية قبل تمكن القوات المصرية الرئيسية (قوات الجيشين الثانى والثالث المنتشرة غرب قناة السويس) من عبور قناة السويس والانتشار فى عمق سيناء (المنطقة ب) واحتلال مواقع مناسبة تتيح لها وقف تقدم القوات الصهيونية والتصدى لها ومن ثم شن الهجوم المضاد .

*** قيام العدو الصهيونى بابرار جوى ومظلى فوق المداخل الشرقية للممرات الاستراتيجية لمحاولة قطع الطريق على القوات المصرية الرئيسية ووقف تقدمها ومن ثم عزل وتطويق القوات المصرية المتواجدة فى عمق سيناء (المنطقة ب) .

*** قيام العدو الصهيونى بعملية ابرار بحرى على المحورالساحلى (العريش أو رمانة على الارجح ) بغرض قطع الطريق على المحور الشمالى ومنع تقدم القوات المصرية فى هذا الاتجاه ومن ثم عزل المدن الرئيسية فى شمال سيناء مما يسهل احتلالها .

*** تخصيص العدو الصهيونى حجم من القوات لشن هجوم ثانوى فى الاتجاه الفرعى (الطريق الساحلى الجنوبى) بهدف احتلال شرم الشيخ (وجزيرة تيران) والتحكم فى مدخل خليج العقبة ومن ثم الحفاظ على الحركة الملاحية من وإلى ميناء ايلات الصهيونى (ام الرشراش المحتلة) .

*** فى حال نجح العدو الصهيونى فى احتلال كامل المنطقتين (ج ، ب) والوصول الى منطقة شرق الممرات فسيحاول شن هجوم رئيسى مدرع يعاونه الطيران والمدفعية مع استخدام قوات المظلات للاستيلاء على قمم الجبال والمواقع الدفاعية المصرية على المرتفعات وذلك بغرض الاستيلاء على المضائق والممرات الاستراتيجية (مضيق ام مرجم – مضيق الجدى – ممر متلا – ممر سدر) .

*** فى حال نجاح العدو فى احتلال منطقة المضائق فسيحاول الوصول الى قناة السويس مما سيجبر القوات المصرية على الارتداد الى شرق القناة ومحاولة الدفاع عنها (كما حدث فى حرب رمضان المجيدة حيث نجحت القوات المصرية فى الدفاع عن منطقة الشاطىء الشرقى لقناة السويس ضد هجمات العدو وذلك بعد ان حررتها فى بداية الحرب) او الانسحاب والعبور الى غرب القناة حسب ظروف واحوال المعركة ...

هــام :

فى حال نجاح العدو فى الوصول الى الشاطىء الشرقى للقناة على احد المحاور وفشل فى باقى المحاور من المحتمل ان يلجأ الى محاولة العبور الى الشاطىء الغربى لقناة السويس (كما حدث فى ثغرة الدفرسوار فى حرب رمضان المجيدة) بغرض الالتفاف حول مؤخرة القوات المصرية وتطويقها ومن ثم محاولة حصارها لاجبارها على الارتداد والانسحاب الى غرب القناة .

*** مهام القوات الجوية الصهيونية تتضمن تقديم الدعم الجوى للقوات البرية وخاصة توجيه ضربات مؤثرة ضد القوات المصرية المدافعة عن المضائق بالاضافة الى محاولتها تدمير الجسور المصرية المقامة على قناة السويس والمخصصة لعبور القوات المصرية الرئيسية مع التركيز على محاولة تحقيق السيطرة الجوية على ساحة المعركة (تدمير وسائل الدفاع الجوى) ومحاولة توجيه ضربات مؤثرة فى العمق المصرى ضد المواقع الاستراتيجية شاملة ًالمواقع الاقتصادية الهامة (المدن الصناعية والموانىء ومحطات الكهرباء ....إلخ) .

*** مهام البحرية الصهيونية تتضمن محاولة القيام بعملية تلغيم مداخل قناة السويس بغرض حرمان البحرية المصرية من المناورة بقواتها بين البحرين الاحمر والمتوسط .

*** قيام العدو الصهيونى بشن هجمات ضد القواعد البحرية المصرية باستخدام الطائرات والغواصات والضفادع البشرية .



ثانياً : الخطط والعمليات العسكرية المصرية المتوقعة :


*** قيام القوات الجوية المصرية بالتصدى للضربة الجوية الصهيونية بالتعاون والتنسيق مع قوات الدفاع الجوى ووحدات الحرب الالكترونية بهدف رئيسى وهو منع العدو الجوى من تنفيذ مهامه وهدف ثانوى تكبيده خسائر كبيرة فى الطائرات .
*** قيام قوات حرس الحدود وقوات الصاعقة (المتواجدة فى المنطقتين ج ، ب) بالتعاون مع سلاح المهندسين (بث ألغام واقامة عوائق تعطيلية ...إلخ) بتنفيذ قتال تعطيلى على جميع المحاور الرئيسية (الشمالى والاوسط والجنوبى) وداخل المدن الحدودية ضد قوات العدو المتقدمة بغرض ايقاف تقدمها لمدة زمنية كافية لحين عبور القوات الرئيسية (الجيشين الميدانيين الثانى والثالث) لقناة السويس .

*** ابرار جوى كثيف للقوات الخاصة المحمولة جواً وقوات المظلات ( وخاصة فى بعض المواقع الهامة والحاكمة على كافة المحاور مثل ابو عجيلة – تقاطع الكيلو 161 – بئر الحسنة – العريش – التمد وغيرها ) لدعم ومساندة القوات التى تقوم بالعمليات القتالية التعطيلية ضد قوات العدو المهاجمة .

*** دعم وتعزيز الوحدات العسكرية المصرية المسيطرة على خط المضائق والممرات الاستراتيجية ومداخلها الشرقية والغربية بهدف المحافظة على حرية الحركة والانتقال بين شرق المضائق وغربها ومنع العدو من تهديدها والتصدى لأية عمليات ابرار جوى او مظلى معادى وذلك بدعمها بمزيد من قوات المشاة الميكانيكية (المتواجدة فى المنطقة أ) وقوات الصاعقة ووسائل الدفاع الجوى .

*** دفع قوات مشاة ميكانيكية انطلاقاً من جنوب المنطقة (أ) لاحتلال منطقة شرم الشيخ والسيطرة عليها ومن ثم الدفاع عنها ضد اعمال العدو الهجومية بالاضافة الى الدفع بقوات اخرى من شمال المنطقة (أ) فى اتجاه المحور الشمالى لوقف تقدم العدو .

*** امكانية تنفيذ ابرار بحرى لمساعدة قوات حرس الحدود والصاعقة وغيرها القائمة بصد قوات العدو المهاجمة وتعطيلها فى المناطق التالية :
شرق العريش – رمانة – شرم الشيخ

*** فتح وانتشار بطاريات الدفاع الجوى الصاروخية بكثافة الى الامام للدفاع عن القوات المتقدمة ومنع العدو من تحقيق السيطرة الجوية على سماء المعركة بالتعاون مع القوات الجوية والحرب الالكترونية .


*** الهجــوم المصرى المضاد :




يتم عبور القوات الرئيسية المدرعة والميكانيكية التابعة للجيشين الميدانيين الثانى والثالث لقناة السويس مدعومة بالمدفعية وقوات الصاعقة والمظلات باستخدام نفق الشهيد احمد حمدى والكبارى المنشأة فوق القناة بالاضافة الى استخدام الكبارى العسكرية التى يُنشئها سلاح المهندسين لشن الهجوم المضاد ضد قوات العدو بهدف تدميرها واجبارها على الانسحاب الى ما وراء الحدود ...

وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للهجوم المصرى المضاد كالتالى :

** المجهود الرئيسى لهذا الهجوم سيتركز فى الاتجاه الاوسط (الاسماعيلية – ابوعجيلة) بغرض اختراقه وصولاً الى منطقة ابوعجيلة الاستراتيجية الحاكمة لمدخل المحور الاوسط ... (احتمالات نجاحه كبيرة فى حال نجحت مصر فى منع العدو من تحقيق السيطرة الجوية على سماء المعركة والعكس صحيح) .

** الهجوم المضاد على المحور الشمالى (القنطرة – رمانة – بئر العبد - العريش) سيكون بغرض الوصول الى العرش وتوجيه ضربة قوية لقوات العدو المهاجمة لردها فى اتجاه رفح ...
فى حال نجاح العدو فى احتلالها ستكون اتجاهات الهجوم المصرى المضاد لتحريرها غرباً من اتجاه رمانة – بير العبد وجنوباً من اتجاه ( منطقة ابوعجيلة فى حال استمرار السيطرة المصرية عليها او تحريرها بواسطة المجهود الرئيسى للهجوم المضاد بالاضافة الى منطقة بير لحفن وتقاطع الكيلو 161) وشمالاً بتنفيذ عملية ابرار بحرى .

** الهجوم المضاد فى الاتجاه الجنوبى باتجاه منطقة بير تمادا بعد العبور من مضيق الجدى (مع احتمال دعمها بقوات من المحور الاوسط من منطقة بير جفجافة مروراً بوادى المليز) ثم باتجاه الشمال الشرقى حيث تقاطع الطرق الهام فى منطقة بئر الحسنة بغرض السيطرة عليه وذلك على محور (مضيق الجدى – بير تمادا - بئر الحسنة – القصيمة) مع شن هجوم شمالى متزامن عليها انطلاقاً من المحور الاوسط عند منطقة تقاطع الكيلو 161 والتى تقع غرب ابوعجيلة ...
وفى حال نجاح القوات المصرية فى السيطرة على منطقة بئر الحسنة الهامة وتقاطع الطرق فيها فسوف يتم الانطلاق منها مباشرة ناحية الشرق لاستعادة القصيمة وجنوباً باتجاه نخل والتمد ...

وايضاً جنوباً باتجاه نخل والتمد على محور (ممر متلا – صدر الحيطان – نخل – التمد - وصولاً الى الكنتلا ورأس النقب فى حال النجاح فى محور المجهود الرئيسى للهجوم المضاد) انطلاقاً من صدر الحيطان وشرق ممر متلا .

** سوف يتم الاستعانة بقوات المظلات والقوات المحمولة جواً لاحتلال تقاطعات الطرق الهامة والمرتفعات الحاكمة وذلك لمعاونة قوات الهجوم المضاد وفتح الطريق امامها .


*** مهام القوات الجوية :

1- فى حال نجحت القوات الجوية المصرية فى التصدى للضربة الجوية المعادية فسوف تقوم بتوجيه ضربة جوية مضادة (مقترنة بضربات صاروخية ارض/ارض) ضد مطارات العدو وقواعده الجوية (خاصة الجنوبية والقريبة من ساحة المعركة) واهدافه العسكرية الهامة مثل مراكز القيادة والسيطرة ومنطقة تمركز وانطلاق المنطقة الجنوبية العسكرية الصهيونية فى بئر سبع والقواعد البحرية للعدو فى ايلات وحيفا واسدود وغير ذلك من الاهداف الهامة .

2- قيام القوات الجوية المصرية بواجب الدعم والاسناد للقوات البرية المصرية وذلك بقصف وتدمير قوات العدو المدرعة والميكانيكية .

3- تقديم الدعم النيرانى والحماية للقوات البحرية المصرية .

4- الاستطلاع الجوى على جميع مستوياته التكتيكية والتعبوية والاستراتيجية باستخدام طائرات الاستطلاع والطائرات بدون طيار وغير ذلك من الوسائل .

5- حماية عمق الاراضى المصرية ومنع العدو الجوى من استهداف الاهداف الاستراتيجية الهامة السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها .

*** المدفعية المصرية الشهيرة سيقع على عاتقها عبء كبير جداً فى صد قوات العدو وتدميرها على جميع المحاور وتقديم الدعم النيرانى للقوات الرئيسية التى تقوم بتنفيذ الهجوم المضاد وخاصة مع تنفيذ مبدأ الحشد وذلك للاستفادة من تفوقها الكمى الكبير على مدفعية العدو .


*** مهام القوات البحرية :

سوف تستغل القوات البحرية المصرية تفوقها على بحرية العدو الصهيونى بالاعمال القتالية التالية :

1- اغلاق خليج العقبة عند منطقة مضيق تيران (باستخدام الالغام البحرية والقطع البحرية وغير ذلك من الوسائل) وقطع الملاحة من والى ميناء ايلات الصهيونى (ام الرشراش المحتلة) .

2- محاولة القيام بحصار المياه الاقليمية للعدو الصهيونى على البحر المتوسط (حصار جزئى على الاقل) وتعطيل الملاحة من والى موانيه بالاضافة الى توجيه ضربات صاروخية ضد قواعده البحرية .

3- القيام بعمليات خاصة باستخدام الضفادع البشرية ضد قطع العدو البحرية وضد قواعده البحرية .

4- حماية السواحل المصرية والقواعد البحرية والحفاظ على استمرار الحركة الملاحية من والى الموانىء المصرية وخلال قناة السويس مع القيام بعمليات مسح وقنص الالغام البحرية ومكافحة الغواصات .

5- القيام بعمليات الاسناد والدعم النيرانى للقوات البرية والامداد والتموين وذلك على المحاور الساحلية وحماية اجناب القوات البرية ومنع أية عمليات انزال او ابرار بحرى على سواحل سيناء .

*** فى حال نجاح الهجوم المصرى المضاد فى صد وتدمير قوات العدو فسوف تقوم القوات المدرعة المصرية (الاحتياطى الاستراتيجى المدرع او ما يسمى باحتياطى القيادة العامة) بالتعاون مع المدفعية والمشاة الميكانيكية بتنفيذ عملية هجومية تأديبية وخاصة فى اتجاه المحور الاوسط ( ابوعجيلة – العوجة – بئر سبع) والمحور الجنوبى ( الكونتلا ورأس النقب – ايلات (ام الرشراش) ) .


ثالثاً : النتائــج المتوقعــة :

حسب رؤيتى الشخصية (الايمان) فان النتائج المتوقعة للسيناريو الدفاعى فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية كالتالى :

1- الاحتمال المرجح للفترة الاولى من الحرب هو نجاح العدو فى احتلال المنطقة (ج) وجزء من المنطقة (ب) وذلك بسبب قلة عدد القوات المدافعة عنها واستغلال عنصر المفاجأة .

2- الاحتمال المرجح ان شاء الله ان تنجح القوات المصرية فى الدفاع عن المنطقة (أ) والاستمرار فى التمسك بمنطقة المضائق الاستراتيجية بالاضافة الى جزء من المنطقة (ب) الملاصق لشرق المضائق .

3- اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى (بصورة مقاربة لما حدث فى حرب رمضان المجيدة) فان احتمالات نجاح الهجوم المصرى المضاد عالية وبالتالى اجبار العدو على الانسحاب الى ما وراء الحدود وتحقيق النصر .

4- فى حال لم ينجح الهجوم المصرى المضاد بصفة كاملة (النجاح الجزئى لا يكفى) يُرجح قيام مصر بحرب استنزاف ضد القوات الصهيونية المتمركزة فى المنطقتين (ج ، ب) وخاصة انها عبارة عن مناطق مكشوفة يصعب الصمود فيها بعكس القوات المصرية المرتكزة على مواقع جبلية حصينة (ولهذا السبب الهام ولغيره من الاسباب فان فرص نجاح مصر كبيرة) مما سيؤدى الى تكبد العدو خسائر بشرية كبيرة وربما تؤدى الى انهيار العدو اقتصادياً (حوالى 20 % من السكان الصهاينة يتم تجنيدهم وقت الحرب مما يصيب الحياة بالشلل) مما سيضطره الى الانسحاب مختاراً الى ما وراء الحدود او مجبراً عن طريق شن هجوم مصرى مضاد ضد القوات الصهيونية المنهكة من طول فترة الحرب وكثرة الخسائر ...

ويشترط لنجاح مصر فى ذلك الشروط التالية :

أ- ان تكون حرب الاستنزاف طويلة المدى (اى تستغرق مدة زمنية طويلة لا تقل عن 2-3 شهور متواصلة ) .

ب- ان تحافظ مصر على وتيرة عالية للعمليات القتالية الاستنزافية مما يجبر العدو على الحفاظ على حالة التعبئة وعدم تسريح قوات الاحتياط مما سيكون له تأثير مدمر على الاقتصاد الصهيونى .

ج- ان تنجح مصر فى تكبيد العدو خسائر بشرية كبيرة .


..........................

السيناريو الدفاعى المتوقع فى حال فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية

اولاً : الخطط والعمليات الصهيونية المتوقعة :

*** محاولة العدو الصهيونى تحقيق السيادة الجوية وذلك بالقيام بتوجيه ضربة جوية شاملة ضد المطارات والقواعد الجوية المصرية بهدف اخراجها من المعركة او اضعافها من خلال تكبيدها خسائر كبيرة بالاضافة الى استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومحطات الانذار المبكر ومنظومة الدفاع الجوى المصرية لمحاولة احداث ثغرات فيها يمكن من خلالها الاختراق الى العمق (احتمالات النجاح ضعيفة ولمزيد من التفاصيل راجع الصفحة رقم 6 المشاركة رقم 79) .

***هجوم صهيونى مدرع على المحاور الرئيسية مدعوماً بقوات من المظلات والمدفعية وذلك على عدة مراحل كالتالى :

1- وهى المرحلة الافتتاحية للحرب وتستغرق الايام الثلاثة الاولى (يخطط العدو الصهيونى دائماً لانهاء الحرب بسرعة وفى مدة لا تزيد عن 1-2 أسبوع مع اسبوع ثالث احتياطى كحد اقصى) وسيكون الهدف الرئيسى منها هو احتلال خط الدفاع الاول الحدودى والاستيلاء على المناطق الاستراتيجية فيه وخاصة منطقة ابو عجيلة والتى تعتبر مفتاح المحور الاستراتيجى الاوسط اهم محاور سيناء بالاضافة الى العريش لما لها من اهمية عسكرية على المحور الشمالى واهمية سياسية ودعائية ونفسية لكونها عاصمة شمال سيناء واهم مدنها ...

وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للعمليات العسكرية الصهيونية فى هذه المرحلة كالتالى :
** نقطة الانطلاق الرئيسية لهجوم العدو هى منطقة العوجة ( تعتبر المفتاح الاستراتيجى لسيناء وقد احتلها العدو الصهيونى من مصرعام 1955) حيث من المتوقع ان يقوم العدو من خلالها بالهجوم فى ثلاث اتجاهات شمالاً باتجاه طريق العوجة – رفح وعبر بعض الاودية الضيقة الى بير لحفن وجنوب العريش وغرباً باتجاه طريق العوجة – ابو عجيلة وجنوباً باتجاه العوجة – القصيمة .

** يتم مهاجمة ابو عجيلة من عدة اتجاهات هامة انطلاقاً من القصيمة جنوباً (وذلك فى حال نجاح العدو فى احتلالها او من اتجاه العوجة ام قطف مباشرة مع عزل منطقة القصيمة ) باتجاه تبة ام قطف وشرقاً انطلاقاً من العوجة وشمالاً (او شمال شرق) عبر عدد من الاودية فى منطقة مكسر الفناجيل ( ملاصقة للحدود وتقع جنوب خط رفح العريش وهى منطقة كثبان رملية) والمارة بعدد من التباب المسيطرة مثل تبة اولاد على ....
( احتمالات النجاح ليست مؤكدة بسبب حصانة منطقة ابو عجيلة وسيطرتها على عدد من المرتفعات الحاكمة والمسيطرة على الطرق المؤدية إليها وثبت ذلك فى حرب 1956 فى معركة ابو عجيلة الشهيرة حيث تمسكت بها وسيطرت عليها قوات مصرية يبلغ حجمها لواء مشاة فقط ضد القوات الصهيونية التى بلغت 4 ألوية مدرعة ومشاة مع سيطرة العدو على سماء المعركة ووصل الامر الى الهجوم عليها من ستة اتجاهات فى نفس الوقت ومع ذلك هُزمت وتراجعت وقتل قائد اللواء 37 المدرع الصهيونى ولم ينجح العدو فى احتلال ابوعجيلة إلا بعد صدور قرار الانسحاب العام من سيناء وتنفيذ قوات ابوعجيله له) .

** هناك عدة اتجاهات يمكن من خلالها مهاجمة العريش (حسب ظروف المعركة) شرقاً من اتجاه رفح (فى حال سقوط رفح حيث يتم مهاجمتها انطلاقاً من اتجاه خان يونس فى قطاع غزة وعبر تطويقها غرباً من خلال الالتفاف من جنوبها) وجنوباً عبر عدد من الاودية الضيقة فى منطقة مكسر الفناجيل وعبر بئر لحفن جنوباً ( فى حال سقوطها بالهجوم المباشر عبر الاودية او انطلاقاً من ابو عجيلة) بالاضافة الى احتمالات تنفيذ عمليات الابرار البحرى شمالاً .... (فى حال نجاح العدو فى تنفيذ الهجوم على العريش من اكثر من اتجاه وخاصة فى جميع الاتجاهات المذكورة فان احتمالات نجاحه فى احتلال العريش كبيرة وفى حال فشل فى ذلك فان احتمالات نجاحه ضعيفة ) .

** الهجوم بقوات محدودة تجاه المحور الجنوبى عند الكنتلا بغرض جذب جزء هام من القوات المصرية تجاه هذا المحور ومنع استخدام هذا الجزء من القوات ضد المجهود الرئيسى لهجوم العدو .

** الهجوم على الاتجاه الساحلى الجنوبى المحاذى لخليج العقبة بغرض احتلال منطقة شرم الشيخ (وجزيرة تيران) وذلك بغرض التحكم فى مدخل الخليج والحفاظ على حرية الملاحة البحرية الصهيونية فيه مع احتمال القيام بابرار بحرى لمساعدة هذه القوات فى الاستيلاء على شرم الشيخ والشاطىء الغربى لخليج العقبة .

2- فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق اهدافه فى المرحلة الافتتاحية فان المرحلة التالية للحرب سيكون الهدف الصهيونى هو التقدم على جميع المحاور والوصول الى منطقة المضائق الاستراتيجية (خط الدفاع الثانى) والسيطرة عليها ...

وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للعمليات العسكرية الصهيونية فى هذه المرحلة كالتالى :
** محاولة التقدم على المحور الاوسط بغرض السيطرة على منطقة جبل لبنى وتقاطع الكيلو 161 مع امكانية معاونة هذا الهجوم بقوات من المحور الشمالى من اتجاه طريق (العريش – بير لحفن – غرب جبل لبنى) ثم التقدم على هذا المحور للسيطرة على الحمة والمنطقة الاستراتيجية (مضيق الختمية وبير جفجافة) باتجاهين شرقاً من اتجاه ابوعجيلة وجنوباً من المحور الجنوبى انطلاقاً بير تمادا مروراً فى وادى المليز وذلك فى حال نجاح العدو فى التقدم على هذا المحور الجنوبى والاستيلاء على الحسنة والوصول الى منطقة بير تمادا .

** محاولة العدو التقدم من الاتجاه الجنوبى (القصيمة – الحسنة – بير تمادا) بغرض الوصول الى مدخل مضيق الجدى ومعاونة القوات الرئيسية المهاجمة على المحور الاوسط .

** التقدم على المحور الشمالى انطلاقاً من العريش بغرض الوصول الى مضيق رمانة والسيطرة عليها وذلك بغرض فتح الطريق وصولاً الى القنطرة شرق قناة السويس .

** فى حال النجاح فى التقدم على المحاور السابقة فسيقوم العدو بالتقدم بسهولة على محور ( الكنتلا – التمد – نخل – صدر الحيطان) وصولاً الى مدخل ممر متلا وممر سدر وذلك لاضطرار القوات المصرية للانسحاب والتراجع على هذا المحور خشية ان تتعرض للحصار والتطويق .

** شن هجوم رئيسى مدرع يعاونه الطيران والمدفعية مع استخدام قوات المظلات للاستيلاء على قمم الجبال والمواقع الدفاعية المصرية على المرتفعات وذلك بغرض الاستيلاء على المضائق والممرات الاستراتيجية (مضيق ام مرجم – مضيق الجدى – ممر متلا – ممر سدر) ...

3- فى حال نجاح العدو فى احتلال منطقة المضائق فان المرحلة الاخيرة من الحرب سيكون هدفها الوصول الى قناة السويس مما سيجبر القوات المصرية على الارتداد الى شرق القناة ومحاولة الدفاع عنها (كما حدث فى حرب رمضان المجيدة حيث نجحت القوات المصرية فى الدفاع عن منطقة الشاطىء الشرقى لقناة السويس ضد هجمات العدو وذلك بعد ان حررتها فى بداية الحرب) او الانسحاب والعبور الى غرب القناة حسب ظروف واحوال المعركة ...

** واكرر انه فى حال نجاح العدو فى الوصول الى الشاطىء الشرقى للقناة على احد المحاور وفشل فى باقى المحاور من المحتمل ان يلجأ الى محاولة العبور الى الشاطىء الغربى لقناة السويس (كما حدث فى ثغرة الدفرسوار فى حرب رمضان المجيدة) بغرض الالتفاف حول مؤخرة القوات المصرية وتطويقها ومن ثم محاولة حصارها لاجبارها على الارتداد والانسحاب الى غرب القناة .

**** مهام القوات الجوية الصهيونية تتضمن تقديم الدعم الجوى للقوات البرية بالاضافة الى محاولتها تدمير الجسور المصرية المقامة على قناة السويس مع التركيز على محاولة تحقيق السيطرة الجوية على ساحة المعركة (تدمير وسائل الدفاع الجوى) ومحاولة توجيه ضربات مؤثرة فى العمق المصرى ضد المواقع الاستراتيجية شاملة ًالمواقع الاقتصادية الهامة (المدن الصناعية والموانىء ومحطات الكهرباء ....إلخ) .

*** مهام البحرية الصهيونية تتضمن محاولة القيام بعملية تلغيم مداخل قناة السويس بغرض حرمان البحرية المصرية من المناورة بقواتها بين البحرين الاحمر والمتوسط .

*** قيام العدو الصهيونى بشن هجمات ضد القواعد البحرية المصرية باستخدام الطائرات والغواصات والضفادع البشرية .


ثانياً : الخطط والعمليات العسكرية المصرية المتوقعة :

*** ضربة الاجهاض (الضربة الاستباقية ) :

فى هذه الحالة هناك فرصة متاحة وامكانية لقيام مصر بتوجيه ضربة اجهاض (ضربة استباقية) وذلك بغرض اجهاض الهجوم الصهيونى قبل ان يبدأ وهزيمة التجمع الرئيسى لقواته وخاصة قبل ان يكتمل واحداث خسائر كبيرة بشرية ومادية فى قواته وردعه عن محاولة القيام مرة اخرى بمثل هذا العدوان (وذلك تلافياً للخطأ الجسيم الذى وقعت فيه مصر فى حرب 1967 حيث انتظرت الهجوم الصهيونى ولم تبادر بالهجوم مما ادى الى خسارة الحرب) ...
مع العلم ان هذا الهجوم السريع والمباغت لن تستطيع القوات الجوية الصهيونية المتفوقة ايقافه بسبب سرعته الشديدة وحجم القوات الكبيرة نسبياً وايضاً صغر المساحة المحررة حيث تستطيع الدبابات قطعها فى فترة زمنية قصيرة جداً ...

وهذه بعض الخطوات الرئيسية المتوقعة لهذه الضربة الاستباقية كالتالى :
1- توجيه ضربات صاروخية وجوية مركزة ضد القواعد الجوية للعدو ومراكز القيادة والسيطرة وشبكات الاتصالات وغير ذلك من الاهداف الاستراتيجية الهامة وعلى وجه الخصوص مراكز التعبئة والحشد (التى يتم فيها استقبال قوات الاحتياط الصهيونية واستلامهم للاسلحة الشخصية والثقيلة وغير ذلك من الاحتياجات ومنها يتم الانطلاق الى مواقعهم القتالية ويبلغ عددها 9 مركز فقط كما ذكر كوردسمان ) .

2- شن هجوم مدرع رئيسى مدعوم بقوات من المشاة الميكانيكية والمدفعية فى الاتجاه الرئيسى (ابو عجيلة – العوجة المحتلة – بئر سبع) وذلك بغرض توجيه ضربة قوية لقوات العدو الرئيسية المحتشدة فى تلك المنطقة وتشتيتها واحداث خسائر كبيرة فيها مادية وبشرية ... (هناك عامل هام سيساعد على نجاح الهجوم وهو صغر مساحة فلسطين المحتلة حيث ستكون القوات الصهيونية كبيرة الحجم (قوات نظامية واحتياط) مكدسة بشكل رهيب ومعرضة للارتباك والتخبط وعدم القدرة على المناورة بالقوات والحركة السريعة مما يسهل اصابتها باصابات جسيمة اذا تعرضت لقصف مركز ومتواصل بالمدفعية والصواريخ والطائرات ) .

3- انزال جوى ومظلى داخل عمق العدو لمعاونة القوات الرئيسية وقطع طرق الامداد لقوات العدو وشن ضربات قوية ضد مؤخرة العدو واحتياطياتها بالاضافة الى استهداف المواقع الهامة مثل مقر القيادة الجنوبية فى بئر سبع ومراكز القيادة والسيطرة .

**** فى حال عدم قيام مصر بالضربة الاستباقية :

فى حال عدم قيام مصر بالضربة الاستباقية لاجهاض الهجوم الصهيونى لاى سبب من الاسباب فان الخطط والعمليات المصرية المتوقعة ستكون كالتالى :

**مواضع انتشار وتمركز القوات المصرية :



حسب رؤيتى الشخصية فان التوقعات حول مواضع انتشار وتمركز القوات المصرية ستشبه الاوضاع الدفاعية التى كانت عليها قبيل بدء اطلاق النار فى حرب يونيو67 (طبعاً مع التعديل) وهى الاوضاع التى ذكرها الفريق عبد المنعم واصل (مع تعليقات وملاحظات باللون الازرق حسب رؤيتى الشخصية) كالتالى :



* نطاق الامن :

ويتشكل على طول الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة من رأس النقب جنوباً الى رفح شمالاً ويتكون من عناصر حرس الحدود والاستطلاع والقوات الخفيفة ، ومهمته هى الاستطلاع والانذار والقتال التعطيلى .

* النطاق الدفاعى الرئيسى (خط الدفاع الاول) :

ويتكون من نطاقين دفاعيين وهما كالتالى :

النطاق الدفاعى الاول :
وهو المكلف بصد الهجوم الصهيونى ومنعه من الاختراق واحتوائه فى العمق وتجهيز الموقف لتدمير القوات المخترقة بالضربات المضادة التى توجهها قوات النطاق الدفاعى الثانى ، وكانت اوضاع القوات عليه كالتالى :
قطاع الكونتلا – جبل الاحيجبة (جنوب القصيمة) ، قطاع القصيمة – ام قطف ، قطاع رفح ، وتحتل هذه القطاعات مزيج من التشكيلات المشاة والمدرعة .

النطاق الدفاعى الثانى :
وهو المكلف اما بتوجيه الضربات المضادة لتدمير القوات التى اخترقت النطاق الدفاعى الاول والتى امكن ايقاف تقدمها فى عمقه او التعاون مع قوات النطاق الدفاعى الاول لايقاف القوات التى تمكنت من الاختراق وتجهيز الموقف لتدميرها بواسطة الاحتياطيات الميكانيكية والمدرعة المتمركزة فى العمق ...

وكانت اوضاع القوات على النطاق الدفاعى الثانى كالتالى :
من التمد حتى مدخل وادى عقبة ، من جبل المطلة الى جبل الخرم (الستارة المضادة للدبابات) ، من جبل الخرم الى جبل الابيرق (جنوب جبل الحلال) ، جبل الحلال – جبل لبنى ، بير لحفن – العريش ، وتتشكل قوات هذا النطاق من مزيج من المشاة والمدرعات والمدفعية والحرس الوطنى وحرس الحدود .

* العمق الدفاعى التعبوى (خط الدفاع الثانى) :
ويتكون ايضاً من نطاقين تعبويين كالتالى :
النطاق التعبوى الاول : ويمر بالمداخل الشرقية للمضايق الجبلية ويحتل بواسطة قوات من المشاة .
النطاق التعبوى الثانى : ويمر بالمداخل الغربية للمضايق الجبلية ولم يجهز هندسياً ولم تخصص له قوات !!!!! .

ومهمة هذين النطاقين فى العمق التعبوى كانت التمسك والدفاع عن المضايق الجبلية للمحافظة على حرية الحركة بين المنطقتين شرق وغرب الحائط الجبلى .

* الاحتياطيات التعبوية :
وكانت تتكون من 2 احتياطى تعبوى تتركز مهمتهما فى توجيه الضربات المضادة لتدمير العدو المخترق والمتوقف فى عمق النطاق الدفاعى الاول او الثانى لاستعادة الاوضاع الدفاعية ، وهى كالتالى :
الاحتياطى التعبوى رقم 1 : ويتمركز جنوب الحسنة ويتكون من لواء مدرع فقط .
الاحتياطى التعبوى رقم 2 : ويتمركز شمال الحسنة ويتكون من لواء مشاة فقط .

* احتياطى القيادة العامة (الاحتياطى الاستراتيجى) :
ويتكون من فرقة مدرعة واحدة فقط (الفرقة الرابعة المدرعة) وكانت تتمركز شمال بير تمادا وكان عليها ان توجه الضربة المضادة لاستعادة الموقف على النطاقين الدفاعيين الثانى او الاول أو تكلف بمهام تعرضية (هجومية) لاستغلال نجاح الضربات المضادة بالاحتياطيات التعبوية .

***ملاحظات :

حسب رؤيتى الشخصية فان اوضاع انتشار وتمركز القوات المصرية المذكورة جيدة من الناحية العسكرية وتناسب الوضع حالياً (طبعاً مع بعض التعديل) مع العلمان الاخطاء فى حرب 1967 بصفة عامة كانت فى حجم ونوع القوات المخصصة لكل قطاع اكثر منها فى مواضع الانتشار(رغم وقوع بعض الاخطاء طبعاً فى مواضع الانتشار) وهناك امثلة كثيرة على ذلك منها :

* اخطأت القيادة المصرية حين حشدت قوات كبيرة فى اتجاه المحور الجنوبى ظناً منها ان الهجوم الرئيسى للعدو سيكون على هذا المحور فى حين ان العدو ركز هجومه على المحورين الشمالى والاوسط ...

* مثال آخر حيث نجد ان الاحتياطيات التعبوية تتكون من 2 لواء فقط (احدهما مشاة والاخر مدرع) وهذا الحجم لا يكفى للنجاح فى شن الهجمات المضادة لاستعادة الموقف على النطاقين الدفاعيين الاول والثانى ناهيك عن كون لواء المشاة هو من المشاة الراجلة وليس الميكانيكية والتى لا تصلح سوى للدفاع الثابت وليس الهجوم ...

* مثال ثالث يُظهر الخطأ فى اختيار نوعية القوات المناسبة للمواقع المدافع عنها حيث كان مخصص للدفاع عن شرم الشيخ حسب الخطة قاهر لواء مشاة وتم تدريبه على هذه المهمة ولكن العجيب ان القيادة استبدلت هذا اللواء المدرب على مهمته بقوات اخرى (مظلات) وارسلت به الى مكان بعيد جداً (المحور الشمالى) وهو ما لم يكن مدرب على الدفاع عنه ...

* مثال رابع حيث كانت نسبة كبيرة من القوات المصرية مشكلة من قوات الاحتياط الغير مدرب والذى لا يتمتع بكفاءة قتالية تؤهله للدخول فى الحرب ..... الى آخره من مئات الامثلة من الاخطاء الفادحة والكارثية التى تسبب فى هزيمة 67 .

*** الاختلافات فى اوضاع انتشار وتمركز القوات المصرية :

حسب رؤيتى الشخصية هناك عدد من الاختلافات فى وقتنا الحالى عن تلك الاوضاع فى صباح 5 يونيو 1967 منها الآتى :

* مواقع انتشار احتياطى القيادة العامة (الاحتياطى الاستراتيجى) حيث سيتمركز شرق وغرب قناة السويس وليس فى منطقة شمال بيرتمادا كما حدث فى حرب67 والذى ستشغله تشكيلات من الاحتياطيات التعبوية للجيشين الثانى والثالث (الفرقتين المدرعتين 4 ، 21 وغيرهما من القوات) .

* كثافة القوات الدفاعية المصرية ستتركز اساساً باتجاه المحورين الاوسط والشمالى مع تقليلها باتجاه المحور الجنوبى الغير مناسب لشن المجهود الرئيسى لهجوم العدو .

* الاحتياطى التعبوى المخصص لشن الهجمات المضادة ضد القوات التى تنجح فى اختراق خط الدفاع الاول بنطاقيه الدفاعيين ستتشكل من قوات اكثر حجماً واكثر قوة وستتكون اساساً من الوحدات الهجومية المدرعة والميكانيكية والمدفعية ذاتية الحركة وستتمركز اساساً باتجاه الحسنة نفسها وشمالها وبدرجة اقل جنوب الحسنة (عكس ما حدث فى 67) وذلك بغرض تغطية الاتجاهات الاستراتيجية الاهم الاوسط والشمالى .

* سيتم الاهتمام بالعمق الدفاعى التعبوى (خط الدفاع الثانى) وخاصة المداخل الغربية لمنطقة المضائق الجبلية التى تم اهمالها وذلك باحتلالها بالقوات المناسبة لهذه المهمة مثل قوات المشاة والصاعقة .

* من الافضل حسب رؤيتى الشخصية ان يتم تشكيل نواة لرؤوس جسور على الشاطىء الشرقى للقناة (قبل ان تبدأ الحرب او حسب تطوراتها اذا كانت فى غير صالح مصر) وذلك كملاذ اخير ترتد إليه القوات المصرية فى حال نجاح العدو فى التقدم فى كافة المحاور او احداها ولمنع العدو من عبور قناة السويس بالاضافة الى ان هذه القوات ستعمل كظهر حماية للقوات المدافعة عن الممرات وكاحتياطى لها يمكنه شن الهجمات المضادة .



****هناك اسلوب آخر للدفاع من الممكن ان تلجأ إليه مصر وهو قائم على الدفاع المرن (المتحرك) فى العمق بصورة مشابهة للخطـة قاهـر ...


** الخـطــة (قـاهــر) :



الخطة (قاهر) هى خطة اعدتها هيئة العمليات التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية وتم التصديق عليها عام 1965-1966 أى قبل حرب 1967 و لكن للاسف الشديد لم يتم تنفيذها خلال الحرب (بسبب رفض عبد الناصر للخطة وذلك لاسباب سياسية ومظهرية) مما أدى الى احداث حرب يونيو المؤسفة ...

يصف اللواء طه المجدوب (رئيس التخطيط فى هيئة العمليات بالقيادة العامة اثناء حرب العاشر من رمضان) الخطة قاهر كالتالى :

الفكرة الاساسية للخطة تعتمد على اسلوب الدفاع المرن او الدفاع المتحرك فى عمق مسرح العمليات مع حشد الجهد الرئيسى للقوات فى وسط سيناء وتوفير قوات مناسبة للدفاع عن الخط الامامى والاحتفاظ بالعقد الدفاعية الرئيسية مثل العريش وابو عجيلة والقصيمة على ان يسمح للعدو الصهيونى المهاجم بالاختراق الى عمق سيناء حيث جهزت مناطق قتل فى وسط سيناء لتدمير القوات المهاجمة (راجع الخريطة) ...

كما ربطت الفكرة الدفاعية للخطة الاعمال القتالية الخاصة بالقوات البرية مع القوات الجوية والبحرية ، وكان هدف الخطة الذى يمكن ان يتحقق بنجاح فى حدود الامكانات العسكرية المتوافرة هو العمل على امتصاص الصدمة الاولى لهجوم العدو وكسر قوته الدافعة تمهيداً لانتزاع المبادأة ثم التحول للهجوم بتوجيه الهجمات والضربات المضادة بواسطة احتياطى استراتيجى عام كبير يعتمد اساساً على الفرقة الرابعة المدرعة ووحدات اخرى من المشاة والمدفعية والمظلات ... وبالتعاون الوثيق مع قوات الجبهة يتم تدمير القوات المهاجمة ...

وليس ثمة شك فى ان هذه الخطة قد اخذت حقها كاملاً من الوقت والدراسة الجادة والاعداد السليم سواء من قبل اجهزة القيادة العامة او من قبل قيادة الجبهة الشرقية كما نفذت لخدمة هذه الخطة الكثير من الاستطلاعات الميدانية التى استغرقت عدة اشهر قبل ان تأخذ الخطة شكلها النهائى وتصبح معدة للتنفيذ فى اول ديسمبر 1966 ...

لقد كانت هذه الخطة الواقعية سليمة تماماً بكل المقاييس العسكرية والاستراتيجية والتعبوية كاملة الاركان متماسكة البناء فى حدود الامكانات الحقيقية المتاحة ومن ناحية اخرى فقد درستها جميع التشكيلات والوحدات المشتركة فيها ودرب بعضها على تنفيذ مهامها بل واجريت بعض التجارب العملية على تنفيذها فى بعض القطاعات الهامة من الجبهة .

ولقد ابدى الكثير من المحللين العسكريين الاوربيين والامريكيين ممن اطلعوا على هذه الخطة دهشتهم لاهمال خطة سليمة البنيان والالتجاء الى تظاهرات هشة لا معنى لها بينما الوضع خطير وجاد ولا يحتمل اضاعة الوقت .

*** ســـؤال هـــام : أى الاسلوبين الدفاعيين افضل لمصر ؟؟؟


* حسب رؤيتى الشخصية فان الاسلوب الاكثر أمناً (وربما الافضل) هو الاسلوب الاول (القائم على مزيج من الدفاع الثابت والمتحرك) وليس اسلوب الخطة قاهر بسبب ما ينطوى عليه اسلوب الدفاع المرن فى العمق من مخاطرة كبيرة حيث يُسمحللعدو بالاختراق فى العمق وفى ظل التفوق الجوى المعروف عن العدو فان النتائج المرجوة منه ستكون غير مضمونة العواقب إلا اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى او على الاقل تقليل فاعليته لدرجة مناسبة ...

* مع العلم ان مصر لم تلجأ إلي الخطة قاهر عامى 65-1966 إلا بسبب قلة عدد القوات البرية المصرية (اجمالى القوات البرية المصرية فى حرب 67 بما فيها قوات الاحتياط بلغ 80 ألف جندى فقط) وعدم كفايتها لتنفيذ الخطة ظافر بسبب تواجد 40% من القوات المصرية فى اليمن(50-70 ألف جندى) ...

* رغم ما سبق ذكره إلا اننى شخصياً لا استبعد اسلوب الدفاع المرن فى العمق حسب الخطة قاهر كليةً ً وذلك لاحتمال عدم توفر الوقت الكافى للقيام بالتجهيزات الهندسية الكاملة للنطاقات الدفاعية الامامية واللازمة للاسلوب الاول او نجاح العدو فى اختراق بعض النقاط الدفاعية الامامية والنفاذ الى العمق مما يلزم معه استخدام مواقع قتل فى العمق معدة مسبقاً لتدمير قوات العدو وهو الاسلوب المتبع فى حال الدفاع المرن (وهذا المزيج من الاسلوبين هو ما افضله حسب رؤيتى الشخصية) .

* ملحـوظــة :

فكرة السماح للعدو بالاختراق فى بعض النقاط ومن ثم اعداد وتجهيز مواقع قتل فى العمق على مستوى عملياتى كبير (تشبه الكمائن) لاصطياد قوات العدو المدرعة والميكانيكية (كما حدث فى معركة الفردان الشهيرة فى حرب رمضان المجيدة والتى تم فيها إبادة حوالى لواء مدرع صهيونى واسر قائده عساف ياجورى) تعبر عن فكر عسكرى رائع وخاصة انها تخدم اهم المتطلبات الاستراتيجية المصرية والعربية وهى تكبيد العدو افدح الخسائر البشرية التى لا يتحملها بالاضافة الى الحصول على عدد كبير من الاسرى ولكن يشترط لنجاحها تحييد سلاح الجو الصهيونى بصورة مشابهة او مقاربة لما حدث فى حرب 1973 وفى حال تحقق هذا الشرط فأنا افضل هذا الاسلوب الدفاعى (الدفاع المرن فى العمق) عن الاسلوب الاول بكثير ...
(هذه الفكرة الرائعة طالما راودتنى وحلمت بها قبل ان أقرأ او حتى اسمع عن الخطة قاهر بسنوات طويلة وكان غرضى الاساسى منها هو تكبيد العدو آلاف القتلى والاسرى ومن ثم مقايضة هذا العدد الكبير من الاسرى بالاراضى المحتلة مثل القدس وغيرها) .

*** مهام القوات الجوية :

تشمل جميع المهام السابق ذكرها بالاضافة الى ما يلى :

1- فى حال قامت مصر بضربة اجهاض ضد قوات العدو فستقوم القوات الجوية المصرية بتوجيه ضربةمركزة ضد القواعد الجوية للعدو ومراكز القيادة والسيطرة وشبكات الاتصالات وغير ذلك من الاهداف الاستراتيجية الهامة وعلى وجه الخصوص مراكز التعبئة والحشد .

3- استهداف مقر قيادة سلاح الجو الصهيونى الكائن بقاعدة نيفاتيم الجوية فى صحراء النقب والتى لا تبعد كثيراً عن الحدود المصرية وكذلك محطة رادار الانذار المبكر البعيد المدى المتواجدة بها بالاضافة الى مقر القيادة الجنوبية العسكرية فى بئر سبع وذلك باستخدام القصف الجوى بالاضافة الى استخدام الصواريخ التكتيكية ارض/ارض وعمليات القوات الخاصة والابرار الجوى .



2- اعادة استخدام المطارات العسكرية فى سيناء مثل مطار المليز ومطار تمادا بالاضافة الى انه يمكن الاستفادة من المطارات المدنية مثل مطار العريش والطور وشرم الشيخ وغيرها من المطارات .

مطار المليز


]***مهام القوات البحرية :

وتشمل جميع المهام السابق ذكرها بالاضافة الى ما يلى :

1- اعادة استخدام المرافىء البحرية فى سيناء كقواعد تمركز وانطلاق مثل شرم الشيخ وجزيرة تيران عند مدخل خليج العقبة والعريش على البحر المتوسط .

2- نصب منصات صواريخ موجهة ارض/سطح والمدفعية الساحلية فى منطقتى شرم الشيخ والعريش بغرض اغلاق مضيق تيران فى وجه الملاحة الصهيونية واستهداف القطع البحرية الصهيونية داخل المياه الاقليمية للعدو فى البحر المتوسط بل واستهداف القواعد البحرية الصهيونية نفسها مثل اسدود (يبلغ المدى بين ساحل العريش واسدود حوالى 100 كم) .

3- يمكن للقوات البرية مساعدة القوات البحرية فى بعض المهام وذلك باستهداف ميناء ايلات الصهيونى والقاعدة البحرية فيه باستخدام المدفعية بعيدة المدى وراجمات الصواريخ والصواريخ ارض/ارض قصيرة المدى وخاصة من منطقتى الكنتلا ورأس النقب او التمد .

*** مهام القوات الخاصة :

سيقع على عاتق القوات الخاصة المصرية ( الصاعقة والمظلات وقوات الابرار الجوى وغيرها ) تحمل عبء كبير فى المعركة من خلال تنفيذ عدد كبير من المهام الصعبة ومنها على سبيل المثال الآتى :

1- الابرار خلف خطوط العدو وضرب احتياطياته وتعطيل تقدمها وتنفيذ الكمائن وبث الالغام مما يؤدى الى ارباك قوات العدو وقطع او تعطيل عمليات الامداد والتموين عنها بالاضافة الى امكانية استهداف محطات الكهرباء والمياه ووسائل الاتصال المختلفة وغيرها من الاهداف الهامة .

2- تنفيذ عمليات نوعية مثل استهداف مراكز القيادة (على سبيل المثال مقر قيادة المنطقة الجنوبية فى بئر سبع) والقواعد الجوية فى صحراء النقب (قاعدة نيفاتيم الجوية والتى بها مقر قيادة سلاح الجو الصهيونى ورادار الانذار المبكر بعيد المدى).

3- تنفيذ محاولة السيطرة على مفاعل ديمونة (بقصد التهديد وردع العدو عن استهداف المواقع الاستراتيجية المصرية او بقصد السيطرة الفعلية على المفاعل كرد فعل على استهداف العدو للعمق المصرى وخاصة المواقع الاستراتيجية ... لمزيد من التفصيلات راجع الصفحة رقم 48 المشاركة رقم720) .

4- المساعدة فى السيطرة على خط المضائق والسيطرة عليها والدفاع عنها ضد قوات العدو بالاضافة الى السيطرة على غيرها من الهيئات والمرتفعات الحاكمة وتقاطعات الطرق .

5- هــام جـــداااااا :

يجب تطبيق الدروس المستفادة من الحروب الماضية وخاصة توريط العدو فى حرب المدن (مثل رفح والعريش) وهذا ما ثبت نجاحه بصورة باهرة فى مدينة السويس 1973 والفلوجة2004 وقرى جنوب لبنان عام 2006 وجروزنى1999 وجنين 2004 وغيرها وستقوم بالدور الرئيسى فى ذلك قوات الصاعقة .


ثالثاً : النتـائــج المتـوقعــة :

حسب رؤيتى الشخصية (الايمان) فان النتائج المتوقعة للسيناريو الدفاعى فى حال فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية كالتالى :

1- فى حال تنفيذ ضربة الاجهاض (الضربة الاستباقية) :

* اذا نجحت مصر فى تحقيق المفاجأة فان الاحتمال المرجح ان شاء الله هو نجاح ضربة الاجهاض واذا توفر عنصر آخر ستزيد احتمالات النجاح بنسبة أكبر وهو شن ضربة الاجهاض قبل ان تستكمل قوات العدو حشد قواتها تجاه الجبهة المصرية (وللعلم فان الهجوم السريع والمباغت لن تستطيع القوات الجوية الصهيونية المتفوقة ايقافه بسبب سرعته الشديدة وحجم القوات المهاجمة الكبيرة نسبياً وايضاً صغر المساحة المحررة حيث تستطيع الدبابات قطعها فى فترة زمنية قصيرة ) .

* اذا لم تنجح مصر فى تحقيق مبدأ المفاجأة فان احتمالات نجاح الضربة الاستباقية (ضربة الاجهاض) مشكوك فيها ورغم ذلك فهى على الاقل ستنجح فى احداث ارباك وتخبط وخسائر لقوات العدو وستحبط اية محاولة للعدو لتحقيق المفاجأة على المستوى التعبوى (مثلما حدث فى حرب 1967) وهو ما سينعكس ايجابياً على مجريات الحرب لصالح مصر (ولذلك فان ضربة الاجهاض ذات فائدة كبيرة حسب رؤيتى الشخصية) .

2- فى حال عدم تنفيذ مصر لضربة الاجهاض :

* الاحتمال المرجح ان تنجح مصر ان شاء الله فى التمسك بخط الدفاع الاول والدفاع عنه (حيث انه يرتكز فى معظمه على الحائط الجبلى الشرقى مما يعطيه مناعة وحصانة بالاضافة الى سهولة قيام مصر بهجمات مضادة قوية ضد قوات العدو فى تلك المناطق) ...
مع احتمال سقوط مناطق حدودية مثل رفح (يصعب الدفاع عنها حيث يسهل الالتفاف حولها وتطويقها من الجنوب عبر حدود فلسطين المحتلة) وبعض المناطق الحدودية المكشوفة حيث ستعمل مصر على طرد قوات العدو منها بواسطة الهجوم المصرى المضاد فى اطار العملية الهجومية التأديبية ضد العدو .

* هناك احتمال ضعيف وهو نجاح العدو فى اختراق خط الدفاع الاول فى بعض النقاط او على احد المحاور او الالتفاف حولها ومحاولة التوغل فى عمق سيناء وذلك فى حال نجاحه فى السيطرة الجوية على مناطق القتال لمدة طويلة (وهذا الامر غير متوقع) مع العلم ان هذا الاختراق لا يمكن حدوثه إلا بتكلفة عالية للعدو من الخسائر البشرية والمادية وبعد مدة زمنية طويلة بسبب مناعة وحصانة خط الدفاع الاول فى كثير من نقاطه وخاصة فى منطقة ابو عجيلة ...
وفى هذه الحالة من الممكن ان تلجأ مصر الى اسلوب مشابه للخطة قاهر او التحول الى خط المضائق وبعض النقاط الاستراتيجية فى عمق سيناء مع لجوء مصر الى خيار حرب الاستنزاف طويلة المدى السابق شرحه ضد قوات العدو .

3- فى حال الدفاع المرن فى العمق (بصورة مشابهة للخطة قاهر) :

اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى (بصورة مقاربة لما حدث عام 1973) فان الاحتمال المرجح ان شاء الله ان تنجح فى تحقيق اهدافها ومن ثم تدمير قوات العدو وتكبيدها خسائر فادحة واجبارها على الانسحاب ...

واذا لم تنجح مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى واستطاع العدو السيطرة الجوية على مناطق العمليات القتالية فالاحتمال المرجح ان يستولى العدو على ما يعرف حالياً بالمنطقة (ج) وجزء من المنطقة (ب) .

4- فى كل الحالات لا يحتمل سقوط خط المضائق الاستراتيجية فى يد العدو نظراً لحصانتها ومناعتها الشديدة وسهولة الدفاع عنها بقوات خفيفة من المشاة والصاعقة ضد قوات تبلغ اضعافها فى العدد والعدة (طبعاً إلا اذا توفر قائد مثل عبد الحكيم عامر) .








.......................

تـوصيــات هــامــة


قبل ان اختم احب ان أنبه على عدد من التـوصيــات الهامة اللازمة لاحراز النصر فى اية حرب بين مصر او اية دولة عربية من جهة وبين العدو الصهيونى من جهة اخرى كالتالى :

1- توفر قيادة عسكرية وسياسية مخلصة وذات كفاءة عالية :

وهذا الامر لا بديل عنه وإلا تعرضت مصر او أية دولة عربية الى هزيمة مماثلة لما حدث فى 1967 ولن يحميها من هذه الهزيمة شىء حتى ولو امتلكت احدث واقوى الاسلحة فالدول العربية لم تكن تعانى من نقص فى السلاح فى حرب 67 ولكن افتقدت القيادات السياسية والعسكرية المخلصة وذات الكفاءة مما ادى الى هزيمتها امام قزم حقير لا قيمة له يُسمى نفسه (اسرائيل) .

2- جيش يتم تربية ضباطه وجنوده اسلامياً وايمانياً ويغرس فيهم حب الشهادة فى سبيل الله :
ولنتذكر صيحة الله اكبر فى حرب العاشر من رمضان والتى كانت مفتاح النصر وهذا العامل هو عامل رئيسى واساسى وبدونه لا يمكن تحقيق النصر ولا تحرير فلسطين و لا القضاء على الخطر الصهيونى الذى هدد أمن وسلام الدول العربية لعشرات السنين .

3- استغلال نقاط ضعف العدو الصهيونى :
وتتركز نقاط الضعف الاساسية لدى العدو الصهيونى فى الآتى :

أ- عدم قدر العدو الصهيونى على تحمل خسائر بشرية عالية وهذا العامل لابد لمصر والدول العربية التركيز عليه من خلال احداث خسائر بشرية عالية فى العدو وقد نجحت مصر والعرب بصورة جيدة فى ذلك اثناء حرب العاشر من رمضان حيث تكبد العدو عشرات الآلاف من القتلى والجرحى مما يدل على قدرة العرب على تكرار نفس الشىء بل وبصورة افضل ان شاء الله .

ب- عدم قدرة العدو الصهيونى على خوض حرب طويلة المدى بسبب عدد سكانه القليل ووجود حوالى 20% من سكانه رجالاً ونساءاً فى الجيش فى حالة الحرب ولذلك لا يستطيع تحمل الحرب لمدة طويلة تمتدلعدة شهور حيث تتعطل جميعالمنشاءات المدنية بالكامل ويصيب الاقتصاد بالشلل فى حالة الحرب الشاملة ولا تستطيع الدخول فى حرب شاملةالا فى مدة اسبوعين فقط مع اسبوع ثالث كاحتياطى وكحد اقصى لا يمكن تجاوزه...
لذلك اذا استطاعت اية دولة عربية الصمود اكرر الصمود لمدة طويلة تتراوح بين شهرين الى ثلاثةاشهر متواصلة وبعنف شديد (حرب استنزاف) فسينهار الكيان الصهيونى كدولة حتى ولو كانت هى المتفوقة عسكرياًو مصر فى موقف سىء مع العلم ان طول امد الحرب سيؤدى ايضاً الى تكبيد العدو الصهيونى خسائر بشرية فادحة مما يخدم النقطة السابقة .

ج- العمق الاستراتيجى المحدود للكيان الصهيونى وتلك نقطة ضعف خطيرة جداً وخاصة فى حالة مبادرة مصر او اية دولة عربية بالهجوم وتحقيق المفاجأة كما حدث عام 1973 مما يتيح للقوات المهاجمة اختراق اراضيه والوصول الى مراكز التجمع السكانى الكثيف بسرعة عالية .
وبالنسبة لمن يعتقد ان محدودية العمق الاستراتيجى تعتبر ميزة فكلامه صحيح فى حالة واحد فقط وهى قيام العدو بالهجوم على عدة جبهات فى نفس الوقت كما حدث فى 1967 اما فى حالة الحرب مع مصر فقط او مع سوريا فقط فيعتبر ضعفاً خطيراً وخاصة فى حالة قيام مصر بشن هجوم مفاجىء .

د- اعتماد العدو الصهيونى فى حالة الحرب على قوات الاحتياط وللاسف الشديد لم تستطع الدول العربية استغلال نقطة الضعف الخطيرة هذه فى اى حرب من الحروب السابقة...
العدو الصهيونى يعتمد فى حالة الحرب على التعبئة العامة لقوات الاحتياط وتبلغ نسبة القوات الاحتياط حوالى الثلثين من اجمالى الجيش الصهيونى وعند حدوث حرب يتم استدعاء قوات الاحتياط فى مراكزحشد وتعبئة وانطلاق(9 مراكز) حيث يتجمع بها الجنود ويتسلمون اسلحتهم وذخيرتهم ومهماتهم ومعداتهم …
فاذا استطاعت مصر او اية دولة عربية القيام بضربات قوية وعنيفة صاروخية وجوية لمراكزالتعبئة والحشد هذه فسيتكبد العدو خسائر فادحة جداً وتؤدى به الى الهزيمةوخسارة الحرب وذلك منذ اللحظة الاولى للقتاللأنه سيتم القضاء على جزءكبير من التشكيلات العسكرية .

4- حرمان العدو الصهيونى من نقاط قوته :

وتتركز نقاط القوة العسكرية للعدو الصهيونى فى الآتى :

أ- الطيران :


يمكن تحييد سلاح الجو الصهيونى باحدى طريقتين وهما :


الاولى : النموذج المصرى فى حرب رمضان المجيدة حيث تم انشاء حائط الصواريخ غرب القناة وتشكيل دفاع جوى متكامل عن الجبهة على كافة الارتفاعات والامدية وبالتعاون مع ادارة الحرب الالكترونية والتعاون مع سلاح الجو المصرى كل ذلك فى منظومة متكاملة تصدت بنجاح للعدو الجوى المتفوق مما افسح المجال للقوات البرية المصرية لاداء مهماتها بنجاح باهر .

الثانية :
الاستهداف المستمر والمتواصل للقواعد الجوية الصهيونية بالقصف الصاروخى الكثيف مما سيؤدى الى خسائر ملموسة فى سلاح الجو الصهيونى أو على الاقل تعطيل المطارات ومنع الطائرات من الاقلاع وفى هذه الحالة يمكن للعرب استغلال هذا النجاح والقيام بضربات جوية مؤثرة ضد قواعد العدو الجوية ومطاراته مما سيؤدى بلا شك الى احداث خسائر كبيرة (تنفيذ هذه الفكرة يحتاج الى صواريخ ارض/ارض فعالة ودقيقة التوجيه وبأعداد كبيرة حتى تستطيع احداث الاثر المطلوب وطبعاً صواريخ سكود ومشتقاتها لا تفى بالغرض) .

ب- المدرعات :

ويمكن تقليص قوة سلاح المدرعات الصهيونى بالعديد من الوسائل منها على سبيل المثال :
* تكثيف وسائل الدفاع المضادة للدبابات وخاصة الصواريخ الموجهة والالغام وهذا ما ثبت نجاحه فى حرب 1973 فى الحد من خطورة سلاح المدرعات الصهيونى وتكبيده خسائر فادحة .
* ميكنة قوات المشاة العربية بالكامل (وهذا ما نجحت مصر فى تحقيقه) وإلغاء نظام المشاة الراجلة التى كانت قوات العدو المدرعة تنجح فى الالتفاف حولها وتطويقها بسهولة .
* التوسع فى استخدام أساليب هامة مثل الكمائن المضادة للدبابات وزيادة كفاءة قوات المشاة تدريباً وتجهيزاً للتصدى لمدرعات العدو .
* تحديث وتدريب سلاح المدرعات فى مصر والدول العربية وذلك لتحقيق تفوق او تعادل مع نظيره الصهيونى .

ج- المظلات :

وهى قوات النخبة لدى العدو الصهيونى ويمكن مواجهتها بوسائل عدة اما بقوات مدرعة او قوات خاصة مماثلة وذلك فى المناطق المتوقع استخدامها فيها مثل تقاطعات الطرق والهيئات المرتفعة مع العمل على نصب كمائن لها او توريطها فى قتال المدن (كما حدث فى مدينة السويس عام 1973 وفى جنوب لبنان عام 2006 وجنين عام 2004) وتكبيدها خسائر فادحة .

د- القوة النووية :

ويتم تحييد هذا العامل بامتلاك مصر والعرب سلاح نووى مماثل او على الاقل اسلحة كيماوية وجرثومية (خاصة غازات الاعصاب وعلى الاخص غاز VX) والجرثومية (وخاصة ميكروب الجدرى والجمرة الخبيثة) وبكميات كبيرة والوسائل الفعالة لتوصيلها بنجاح الى اهدافها مثل الصواريخ الباليستية والجوالة دقيقة التوجيه والبعيدة المدى ... وذلك كرادع قوى للعدو يمنعه من استخدام السلاح النووى (سيتم مناقشة هذا الامر فى الجزء القادم ان شاء الله) .

5- الاستفادة من نقاط قوتنا المصرية والعربية :

وتتمثل فى العديد من النقاط منها على سبيل المثال :

أ- العمق الاستراتيجى الكبير :

والذى يتيح للقوات البرية المصرية والعربية الانتشار بصورة جيدة واعادة توزيع القوات من اتجاهات كثيرة وايضاً يوفر خلفيةوقاعدة انطلاق آمنة وفى ظل العمق الكبير تكون الاهدافالهامة المدنية والعسكرية (مثل مراكز القيادة) آمنةوبعيدة عن تأثير العمليات العدائية المباشرة للعدو وغير ذلك من المزايا الهامة .... ويعتبر العمق الاستراتيجى الكبير عامل هام جداً فىحالة الحرب الدفاعيةحيثيمثل قاعدة ارتداد آمنة ويوفر مدة طويلة من الزمن للمدافع لكى يتمكن منصد هجوم العدووايضاً يتيح قدرة كبيرة للمدافعللمناورة بالقوات والتشكيلات المدرعة والميكانيكية .

ب- القدرة البشرية المصرية والعربية الكبيرة واستطاعتها توفير اعداد كبيرة من الجنود للجيش والقوات البرية بسهولة وكذلك قدرتها على تحمل الخسائرالبشرية العالية ومهما كانت فداحة الخسائروذلك ينعكس على قدرة مصر الكبيرة على الاستمرار فى حرب طويلة المدى (وذلك بعكس العدو الصهيونى ...

ويجب الاستفادة من هذا التفوق العددى لمصر والعرب على العدو عن طريق زيادة اعداد القوات الخاصة (ثبت نجاحها الكبير فى الحروب السابقة ضد العدو الصهيونى) بنسبة كبيرة وبصورة مماثلة لما قامت به كوريا الشمالية حيث يبلغ عدد القوات الخاصة فيها 100 ألف جندى مما يجعلها قوة هائلة .

ج- حركات المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة المقاومةالاسلامية (حمــــاس)

وهى نقطة قوة بالغة الاهمية وذات تأثير كبير على اية حرب بين مصراو أية دولة عربية من جهة وبين الكيان الصهيونى من جهة اخرى حيث تستطيع مصر تسليحها تسليحاً جيداً وخاصة بصواريخ م/د والهاونات والصواريخ ارض/ارض قصيرة المدى والالغام وغير ذلك من الاسلحة ...


** حماس تستطيع القيام بمهام كبيرة وكثيرة مثل ارباك وتعطيل التشكيلات البرية للعدو ومهاجمة خطوط الخطوط الخلفية وقطع خطوط الامداد والتموين الصهيونية وتستطيع مصرتعزيزها بعدد من سرايا القوات الخاصة (الصاعقة) والمظلات وذلك لزيادة قوتها وتدعيمها...


** سوف يؤدى هذا الامر(الاستعانة بحماس) الى نتائج هامة جداً منها :
* احداث خسائر كبيرة فى العدو الصهيونى .
*سيجبر العدو على تخصيص قوات كبيرة لمواجهة حماس مما يقلل من عدد القوات المواجهة لمصر .
* سيتسبب هذا الامر فى بطء وعرقلة تحرك القوات البرية الصهيونية الذاهبة لجبهة القتال مما يربك خطط العدو الهجومية

د- التفوق العربى العام فى الكم بالنسبة لجميع انواع السلاح وكذلك نقاط القوة الاقتصادية والسياسية ولا اريد ان اتحدث فيها لان الجميع يعلمها ولان هذا الموضوع عسكرى بحت ولا مجال فيه للمناقشات السياسية .

6- تلافى نقاط الضعف المصرية والعربية :

وتتمثل فى العديد من النقاط منها على سبيل المثال :

أ- الضعف النسبى للقوات الجوية العربية مقارنة بمثيلتها الصهيونية ويتم التغلب على هذه النقطة بالسير فى اتجاهين :
الاول بزيادة تحديث القوات الجوية المصرية والعربية وتكثيف التدريب وزيادة خبرة الطيارين وابتكار تكتيكات قتالية جديدة لمفاجأة العدو ، والثانى بالتنسيق والتعاون الجيد بينها وبين قوات الدفاع الجوى ...
مع امكانية الاستفادة من دروس حرب 1973 حيث تم شن الحرب من جبهتين عربيتين فى نفس الوقت مما ادى الى توزيع المجهود الجوى للعدو والى تقليص تفوقه .

ب- القيادات العسكرية فى اغلبية الدول العربية يتم اختيارها على اساس الولاء للحاكم وليس الكفاءة وهذه نقطة ضعف عسكرية خطيرة ولنا مثال واضح على ذلك كما حدث فى حرب 1967 (عبد الحكيم عامر واتباعه) ولكن عندما تم تغيير هذا النظام وتم اختيار القادة الاكفاء جاء النصر فى 1973 .

ج- اعتماد العرب على استيراد السلاح وهى نقطة ضعف خطيرة تهدد الدول العربية بامكانية فرض حظر التسلح عليها كما حدث فى اكثر من مرة ولذلك يجب تلافيها بزيادة الاعتماد على النفس تدريجياً فى تصنيع السلاح وتبادل الامداد والدعم بين الدول العربية .




تم بفضل الله وتوفيقه السيناريو الدفاعى ونحمد الله على ذلك ونسأله القبول والفضل













................

[/B]


4 
BaNoTa ZaMaLKawYa

مؤرخ عسكرى إسرائيلى: الجيش المصرى انتصر بجدارة فى أكتوبر وأى حرب جديدة مع المصريين قد تؤدى لانهيار إسرائيل


أورى ميلشتاين



أورى ميلشتاين

اعترف المؤرخ العسكرى الإسرائيلى المعروف أورى ميلشتاين بانتصار مصر فى حرب أكتوبر بجدارة، مؤكداً أن سلاح الجو الإسرائيلى كاد يتعرض للتدمير أثناء الحرب، بسبب صواريخ «سام ٦» التى استخدمها الجيش المصرى.

ووصف ميلشتاين ثغرة الدفرسوار بأنها كانت «خطوة عسكرية استعراضية» لم تغير من نتيجة الهزيمة الإسرائيلية، كما أنها لم تقلل شيئاً من الانتصار المصرى، مشيراً إلى أن الجيش المصرى حقق أهدافه من وراء الحرب، ونجح فى عبور القناة، ونشر قواته داخل سيناء.

وتوقع المؤرخ الإسرائيلى، فى حوار مطول لإذاعة أورشليم الجديدة، بمناسبة ذكرى أكتوبر، أن إسرائيل لن تصمد فى مواجهة مصر إذا اندلعت حرب جديدة، خاصة أن الحرب المقبلة لن تدور فى الميادين العسكرية فقط، بل قد تلجأ مصر لقصف العمق الإسرائيلى بالصواريخ المتطورة، بما يهدد بإصابات بالغة فى صفوف المدنيين، قد تؤدى إلى انهيار إسرائيل، مشيراً إلى أن ثقافة الشارع الإسرائيلى تقوم على الصراخ والبكاء، ولا يتحمل الإسرائيليون مواجهة مقاتلين يتحلون بالعناد والشراسة أثناء القتال.

واتهم المؤرخ العسكرى، فى الحوار الذى تنشر «المصرى اليوم» نصه غداً، الجيش الإسرائيلى برفض الاعتراف بالهزيمة، والإصرار على عدم الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بهذه الحرب، وقد أدى إخفاء هذه الوثائق إلى منع إسرائيل من فرصة استيعاب جميع الدروس المستفادة من الحرب رغم مرور ٣٦ عاماً على الهزيمة التى يعرف الإسرائيليون عنها القليل جداً.

وقال ميلشتاين إن سلاح الجو الإسرائيلى لم تكن لديه القدرة على تحييد الصواريخ الدفاعية المصرية، وكان سيتعرض لضربة قاصمة لو نفذ ضربة استباقية للقوات المصرية، كما أن عملية الدفرسوار كانت مجرد خطوة معنوية، وتكشف عن خطة سيئة عسكرياً، ولم يكن لها أى جدوى، والادعاء بأنها دليل على الانتصار «كذب وتلفيق».

وكشف المؤرخ الإسرائيلى أن موشى ديان جمع الصحفيين فى اليوم الثالث للحرب، ليعترف بالهزيمة وبسقوط خط بارليف، لكن جولدا مائير ورؤساء التحرير حجبوا ذلك عن الرأى العام.

.......................
الوطن




أسطورة الحب الخالدة ...المتجسدة فى قلب كل من لم تتلوث فطرته أو يتسمم يقينه بسموم الأنانية والحقد والكراهية ....،،




الوطن





أغلى وأقدس ماحصل عليه الإنسان منذ أن تخلى عن همجيته ووحشيته وبدأ يستكشف منابع إنسانيته الحقة وخطى أولى خطواته نحو التحضر والإرتقاء....،،




الوطن




ينبوع الأمان الذى ينهل منه الجميع بلا فرق أو تفرقة ... صغيرهم وكبيرهم .. فقيرهم وغنيهم .. ضعيفهم وقويهم....،،




الوطن




هو الملاذ والملجأ الذى نلوذ به إذا عزت علينا كل الأماكن ولفظتنا وتنصلت منا ....،،




الوطن




هوأول أمانينا.... وآخرها




عندما نتمنى أن يوارى ترابه جسدنا وكأنما نأبى إلا أن نكون جزءاً من ترابه وقطعة من أرضه حتى بعد فنائنا....،،



(الوطن- الأرض- العرض)




الثلاثية المقدسة التى تهون من أجلها الحياة وتضائل وهى أغلى ماامتلكه الإنسان وأعظم نعم الخالق عليه....،،




أى فخر وفخار الذى يمنح إياه من ضحى بحياته فداءً لوطنه ؟؟؟؟!!!!



أى عزة وكرامة من ينالها من سالت دماءه على أرضه ؟؟؟؟!!!!











ولأنه ليس هناك أجمل من أن نجتمع .... ننصتُ ونستمع




إلى حكايات بطولات أبنائنا وفى ليلة من ليالينا الهادئة الصافية كقلوب من صنعوا هذه القصص والبطولات ...



ليس هناك أجمل من أن نعيد شحن قلوبنا وأرواحنا بطاقة الحب اللا نهائية للوطن والتى إمتلكها هؤلاء الأبطال وحولوها لفعل حقيقى .. متحقق وملموس يشهد العالم على عظمته وعميق أثره...



ليس هناك أجمل من أن نستمع إلى كلمة (أُحبكِ يا مصرُ)




عندما قالها شهيد .... عند إستشهاده




أو قالها فدائى .... عندما فقد جزءاً من أطرافه



أو جندى شجاع .... إستهان بالاهل والولد وبالحياة نفسها وهو يكبدُ العدو أكبر الخسائر وأقساها



أو قائد وصاحب قرار....سهر الليالى تلو الليالى يفكر ويخطط ويصنع قرار الحرية والكرامة









من يوم 10 أكتوبر إلى يوم 13 أكتوبر 1973

• سميت هذه الأيام بالوقفة التعبوية حيث أمهلت القوات المصرية نفسها عد أيام لإعادة تنظيم صفوفها لكن قوات العدو استغلت هذه الأيام أيضا في تلقى الإمدادات الأمريكية حيث فتحت واشنطن جسرا جويا مباشرا بين قواتها والجبهة المصرية .
• أرسل العراق يوم 10 أكتوبر الفرقة الثالثة المدرعة التي وصلت الجبهة السورية يوم 12 اكتو بر كما أرسل الأردن لواء مدرع لسوريا وذلك استجابة لطلبات أمريكية تجنبا لفتح جبهة قتال جديدة على ضفة نهر الأردن .
• حاولت روسيا يوم 12 أكتوبر عرض وقف لطلاق النار لكن الرئيس السادات رفض للعنصر الملحوظ الذي حققته القوات المصرية .

• خلال هذه الأيام نقل الجسر الجوي بين واشنطن والجبهة أسلحة ومعدات خاصة لم تستخدم من قبل على متن 228 طائرة نفذت 569 طلعة جوية كما قامت طائرة استطلاع أمريكية بالطيران على ارتفاع 25 كم فوق بور سعيد والسويس ثم مطارات البحر الأحمر ثم قنا حتى وصلت إلى الدلتا فى رحلة استطلاعيه أبلغت تقاريرها لإسرائيل .




يوم 14 أكتوبر 1973

• بناء على طلب من سوريا قرر الرئيس السادات استئناف القتال تخفيفا للضغوط على الجولان نظرا لتكثيف إسرائيل هجماتها عليها .
• انتقلت الفرقة 21 مدرعة التابعة للجيش الثاني من غرب إلى شرق القناة في منطقة الدفر سوار استعدادآ للهجوم .



يوم 15 أكتوبر 1973

• ركز العدو جهوده فى القيام بعمل ضد قوات الجزء الايمن من قوات الجيش الثاني عند منطقة الدفرسوار شرق القناة لعمل اختراق فى صفوف القوات المصرية حتى يتمكن من ادخال قواته المدرعة الى الضفة الأخرى للقناة .
ونفذ الهجوم فرقتان احداهما بقيادة الجنرال ادان الاخري بقيادة الجنرال شارون وكان الهدف الوصول الى الاسماعيلية فى محاولة لتحقيق نصر سياسي لكن القوات المصرية واجهت الهجوم الاسرائيلي ومنعت قواته من العبور وقد واجهت الفرقة 16 مشاة العدو ببسالة واصرار .



من يوم 16 أكتوبر إلى يوم 20 أكتوبر 1973

• تصاعد القتال غرب المزرعة الصينية ( حقل التجارب الزراعية ) وتمكنت القوات المصرية من منع قوات العدو من التوغل وخسر الفريقان خسارة فادحة .
• فى يوم 18 أكتوبر تمكنت قوات العدو من وضع كوبرى لها عند الدفرسوار لكي تعبر قواتها الى الضفة الغربية لقناة السويس لكن باقتحام لودا مدرع للفرقة الرابعة تمكنت القوات المصرية من منع تدفق قوات العدو عبر هذا الكوبرى .
• خلال يومي 19 و 20 أكتوبر استمر الدفاع عن الاسماعيلية بتعاون الشعب مع القوات المسلحة وكذلك تثبيت الوضع فى الثغرة على عدم عبور قوات اسرائيلية للضفة الاخري.



يوم 21 أكتوبر 1973

• قرر الرئيس الراحل أنور السادات- رحمه الله - الموافقة على وقف إطلاق النار بعد ان أصبحت الطائرات الامريكية تهبط مباشرة بعتادها فى مطار العريش وجربت سيناء أسلحة جديدة لم تجرب من قبل .
• أبلغت القاهرة موسكو وواشنطن قراراها وأصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 338 الذى يقضي بوقف اطلاق النار وأى نشاط حربي وبدء المفاوضات بين الاطراف المعنية .



يومي 22 \ 23 أكتوبر 1973

• وافقت كل من مصر واسرائيل على قرار مجلس الامن لكن قوات اسرائيل لم تلتزم به وارادت استغلالة لتحسين وضعها فى منطقة الدفرسوار فلم تحترم وقف اطلاق النار يومي 22 / 23 اكتوبر لكن الصمود الشعبي حال دون تقدمها عن مواقعها .



• اصدر مجلس الامن قراره رقم 340 يوم 25 اكتوبر على اساس مشروع تقدمت به دول عدم الانحياز الذى نص على انشاء قوة دولية لمراقبة وقف اطلاق النار وعودة القوات لخطوط يوم 22 اكتوبر .



يوم 28 أكتوبر 1973

• انتهت حرب اكتوبر المجيدة فعليا يوم 28 اكتوبر واجتمع الوفدان المصري والاسرائيلي فى الساعة الواحدة والنصف لبدء المباحثات لتثبيت وقف اطلاق النار.



وبذلك يشهد التاريخ بحرب قوية وتحرير الأراضى المصرية وببسالة الجندى المصري وفكر وتخطيط الرئيس الراحل محمد أنور السادات رحمه الله..
ومن المعروف أن أساليب هذه المعركة وطريقة تنفيدها تدرس الأن فى مناهج دراسية لبعض من الكليات الأجنبية المختلفة ..



............................
تحرير سيناء.. ملحمة صمود.. وحرب.. وانتصارات





إن ملحمة تحرير سيناء وعودتها كاملة للسيادة المصرية هي رحلة طويل

بدأت منذ الايام الاولي لنكسة 67 مرورا بمراحل الصمود والدفاع النشط

وحرب الاستنزاف .. والعبور وحرب اكتوبر المجيدة وانتصارات 1973م

ومفاوضات الكيلو 101 ، ومفاوضات السلام .. ثم أخيراً التحكيم الدولي

حتى رفع العلم المصري الرئيس محمد حسني مبارك في 25 أبريل 1982





............
كلهم قالوها .... قالوا (أُحبكِ يامصرُ)
قالوها بدمائهم.. وبأرواحهم ..وبإيمانهم الراسخ فى قلوبهم وضمائرهم ... قالوها بألف ألف طريقة وكان أخرها بالكلمات....!!
فمتى نتعلم ونقتدى بهؤلاء العظام ونقول نحن أيضاً (أُحبكِ يا مصرُ )
ولكن ليس بالكلمات
!!!!!!!!!!!

كلهم قالوها ......!!
قالوا
(أُحبكِ يا مصرُ)








(أُحبكِ يا مصرُ)





(أُحبكِ يا مصرُ)







(أُحبكِ يا مصرُ)






(أُحبكِ يا مصرُ)




(أُحبكِ يا مصرُ)











(أُحبكِ يا مصرُ)






(أُحبكِ يا مصرُ)






(أُحبكِ يا مصرُ)



فمتى نتعلم أن نقولها نحن أيضاً...؟؟؟!!!

( نُحبكِ يا مصرُ )



.........................



5 
BaNoTa ZaMaLKawYa

اترككم مع الصور تحكي بطولات الجيش المصري



رحم الله شهداء مصر الابرار







الرئيس انور السادات في غرفه عمليات حرب اكتوبر العظيمه



صوره لاحد الكباري التي انشئها جنود مصر علي قناه السويس لعبور الدبابات واليات الجيش المصري



جنود مصر الابطال ابان حرب استعاده سيناء بالقوه المسلحه








تحصينات خط بارليف الذي سقط في 6 ساعات وكان من اقوي الخطوط الدفاعيه في العالم اجمع






عملية فوكوس و موكيد لتحطيم قوات الطيران الجوب المصري علي الأرض












ذكريات مؤلمة










المراحل الاولى



من احتلال القوات الاسرائلية للمنطقة




المراحل الاولى من انشاء الموقع




صورة نادرة فى الايام الاولى لانشاء الحصن ويبين خط السكك الحديدة بين مصر ورفح والذى تم استخدامة فى البناء بعد




عملية تمهيد الارض بواسطة الجرافات الاسرائلية لتشيد الموقع




معدات الانشاء الخاصة بالموقع فى الايام الاولى لانشاءة




صور فى المراحل الاولى من احتلال الضفة الشرقية للقناة فى المنطقة التى اقيم عليها الحصن وتظهر فى الصورة معدات مصرية مدمرة كما تظهر فى الضفة الاخرى نادى هيئة قناة السويس بالاسماعلية





صورة نادرة فى الايام الاولى لاحتلال الضفة الشرقية للقناة فى المنطقة المقابلة للمعدية نمرة 6 بمدينة الاسماعلية والتى تم بناء الموقع فى المنطقة المقابلة لها





صور فى المراحل الاولى من احتلال الضفة الشرقية للقناة فى نفس المكان الى تم فية بناء الموقع..

المرحلة الثانية:

حياة الجنود داخل الحصن وكمية الرفاهيه المتوفره لهم




غلاف مجلة لايف يوم 10 يونيو 67 والى بيوضح ضابط اسرائيلى بيستحم فى مياة القناة وبيدة سلاح مصرى




مجموعة من الجنود على ظهر دبابات الحراسة فى سيناء








أحد الخامات اليهود على الضفة الشرقية للقناة يبارك جندى اسرائيلى من حامية الموقع حتى لا تتطالة النيران المصرية وتظهر بالصورة الضفة الغربية



المراسل الحربى الاسرائيلى الاشهر ايزاك تال فى أثناء مصحابتة للقوات الاسرائلية




افراد من سرية الدبابات المكلفة بحماية الموقع






رئيسة وزراء اسرائيل فى ذللك الوقت جولدا مائير ووزير الدفاع موشى ديان فى الموقع يقمون باستطلاع الجانب المصرى من نقطة المراقبة الخاصة بالموقع




الجنود الاسرائلين على الضفة الشرقية للقناة وعلى الجانب الاخر تظهر الضفة الغربية



موشى ديان و حاييم برليف على اليمين منة فى اثناء زيارتة للموقع




أفراد من حامية الموقع فى غرفة الاتصال حيث انة امعان فى الرفاهية بتلك المواقع قامت اسرائيل بربطها بشبكة الاتصلات الاسرائلية







جولدا مائير رئيس الوزراء الاسرائلية فى ذلك الوقت اثناء تفقدها الموقع








افراد من حامية الموقع




افراد من حامية الموقع



جندى حراسة داخل الموقع



أفراد من سرية الدبابات الخاصة بحماية الموقع على دبابة






افراد من حامية الموقع يلعبون بطائرة ورقية




ضباط إحتياط يهود علي خط بارليف يلعبون الطاولة




فراد من سرية الدبابات الخاصة بحماية الموقع على دبابةm60





جندى مراقبة يقوم باستطلاع الجانب المصرى من القناة من نقطة مراقبة متقدمة بالحصن على الضفة الشرقية لقناة السويس



موقع اليتوف المطل على مدينة السويس والذى عانت منة المدينة الباسلة اثناء الحرب




صورة تضم حامية الموقع مجتمع بالقرب من ضفة القناة








المرحلة الثالثة والاخيرة

:أخلاء المستعمرات الأسرائلية بالقوة وهدم المستعمرات وأنزال العلم الاسرائيلى من المنطقة بعد توقيع اتفاقية السلام




يقوم المستوطنين بالصلاة قبل حضور قوات الاخلاء






المستوطنين متمسكين بسيناء ويقولون انها ارضنا



مقاومة المستطوطنين لاخلاء مستعمرة ياميت





عملية أخلاء المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء والصورة اثناء مقاومة لمستوطنين لعملية الأخلاء






عملية أخلاء المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء والصورة اثناء مقاومة المستوطنين لعملية اللاخلاء واستخدام المواد الرغوية لاجبراهم على النزول




مقاومة المستوطنين لعملية اخلاء مستوطنة ياميت بسيناء


مقاومة المستوطنين للأخلاء



مقاومة احد المستوطنين لعملية الاخلاء


طفل مستوطن يرفض الخروج من المستوطنة





هدم المستوطنات فى سيناء



قاموا بتدمير البيوت والاشجار قبل رحيلهم



الشىء الوحيد الذى لم يدمروة عند رحيلهم هو الكنيس الخاص بالمعبد وكتب علية عبارات ترجمة بعضها :


اننا عائدون


ألى لقاء قريب ايها المصرييون الجبناء


والكلام الكتير بالاعلى: اتفق وغدان على رحيلنا ولكن انة وعد الرب وانا عائدون


(يقصد بالوغدان بيجن والسادات)







آنزال العلم الاسرائليى من على المستعمرة فى فبراير 1982








أخلاء احد المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء








يافطة تحذيرية بعدم تجاوز اليافطة حتى لا يتعرض للضرب من قبل القناصة المصريين





الصحف المصرية االصادرة وقت حرب اكتوبر 1973 علما بأن الصحف المصرية قد لاقت مصداقية لدى القنوات والصحف الاخبارية الاجنبيه والشعب الاسرائيلى نفسه بعكس الصحف الاسرائيلية التى كانت تتحدث عن طحن وتكسير عظام المصريين فى الحرب !














































































































المجموعة الثانية : بعض الصور الخاصة بحرب اكتوبر 1973 والقتال بين الجيش المصرى والجيش الاسرائيلى















وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان و بجانبه قادة الجيش الإسرائيلي في غرفة العمليات الإسرائيلية المسماه بغرفة الحرب يستمع إلي التبليغات الأولية من الجبهة الإسرائيلية
لاحظ تعبيرات وجوههم المعبرة عن طبيعة البلاغات
























جنود اسرائليين يستريحون بعد احدى الغارات المصريه عليهم


























ألغام مضادة للدبابات وضعتها قوات الصاعقة المصرية علي طريق الإمدادات الإسرائيلية المؤدي إلي الجبهة

























دبابة اسرائلية مدمرة




















نقل الجرحى الاسرائليين

























دبابات M60
اسرائلية مدمرة فى مدينة القنطرة شرق ويلاحظ اسم كتيبة الصاعقة الى قامت بتدميرها مكتوبة على البرج ويلاحظ ان الدبابات كانت احدث من انتجتة الولايات المتحدة فى ذللك الوقت من دبابات قتال





















دبابة اسرائلية مدمرة




























أحدى الدبابات الاسرائيلية على أرض سيناء والتى دمرها صائدى الدبابات , وقد فصل البرج عن جسم الدبابة وإنقلب فوقها






















جندى اسرائيلى مصاب













الجنود الإسرائيليون في طريقهم إلي الجبهة مع مصر
























الجنود الإسرائيليون يهرعون للإختباء من القصف المصري





















بطاريات صواريخ إسرائيلية تقصف الجيش المصري























الجنود الإسرائيليون في طريقهم إلي الجبهة مع مصر فى منطقة الملاحات بالقرب من القطاع الشمالى للجبهة

























الرئيس السادات أمام دبابة عساف ياجورى
























تعيينات الطعام والشراب اللى بتوصل من الخطوط الخلفية للجيش التانى والتالت الميدانى على الجبهة اثناء حرب اكتوبر


























تعينات الطعام والشراب للجيش المصرى







هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 700x506.












القوات المصرية تقصف تجمع للقوات الاسرائلية







أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 09:56 AM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
المواد المنشورة فى هذا الموقع لاتعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها.